معاناة متجددة لمهجّري سري كانيه مع حلول الصيف وسط مطالب بالعودة إلى ديارهم

تتجدد معاناة القاطنين في مخيم مهجّري سري كانيه مع قدوم فصل الصيف، إذ يشكو المهجّرون من صعوبة تأمين المياه والكهرباء والرعاية الصحية، فيما تؤكد النساء أن الضغوط النفسية والمعيشية تتفاقم يومًا بعد يوم، مشدّدات على أن أملهن الوحيد يتمثل في العودة إلى مدينتهن سري كانيه والعيش بأمان بعيداً عن ظروف التهجير القاسية.

معاناة متجددة لمهجّري سري كانيه مع حلول الصيف وسط مطالب بالعودة إلى ديارهم
معاناة متجددة لمهجّري سري كانيه مع حلول الصيف وسط مطالب بالعودة إلى ديارهم
معاناة متجددة لمهجّري سري كانيه مع حلول الصيف وسط مطالب بالعودة إلى ديارهم
معاناة متجددة لمهجّري سري كانيه مع حلول الصيف وسط مطالب بالعودة إلى ديارهم
معاناة متجددة لمهجّري سري كانيه مع حلول الصيف وسط مطالب بالعودة إلى ديارهم
السبت 16 مايو, 2026   05:00
الحسكة
جيهان محمد

مع قدوم فصل الصيف، تتجدد معاناة المهجّرين القاطنين في المخيمات، ولا سيما في مخيم سري كانيه الواقع شرق مدينة الحسكة. ورصدت وكالتنا أوضاع المهجّرين في المخيم، خصوصًا النساء، اللواتي تحدثن عن تفاصيل حياتهن اليومية في ظل تجاهل دولي ونقص حاد في المساعدات الأساسية.

وقالت المهجرة ياشر الأحمد إن الصعوبات اليومية تتفاقم مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، مؤكدة أن الجلوس داخل الخيام بات معاناة حقيقية، في وقت يواجه فيه السكان الظروف ذاتها خلال الشتاء بسبب البرد القارس وغرق الخيام بمياه الأمطار التي شهدها المخيم هذا العام. وطالبت ياشر بالسماح لهم بالعودة إلى مدينتهم سري كانيه.

وأضافت: "مع اقتراب فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة، لا يوجد مكان نستطيع الجلوس فيه أو الاحتماء به، وتزداد معاناتنا بسبب انقطاع الكهرباء ونقص المياه. ونواجه أيضاً صعوبات كبيرة في الحصول على الخدمات الصحية التي تكون محدودة أو غير متوفرة أحياناً. لدينا مرافق مخصصة للحفاظ على الخصوصية لكنها في حالة سيئة جداً بسبب غياب المياه والكهرباء".

وأكدت ياشر أنها تقوم بدور الأب والأم معاً بعد وفاة زوجها، مشيرة إلى أنها مستعدة للعمل داخل المخيم في حال توفرت فرص عمل لتأمين دخل لعائلتها. ولفتت إلى أنها كانت تعمل سابقاً في دار المرأة ضمن لجان الصلح مقابل أجر رمزي.

من جانبها، قالت المهجرة كوزل محمد: "نواجه الكثير من الصعوبات داخل المخيم سواء في الصيف أو الشتاء، حيث نعاني من الحر والبرد الشديدين، بالإضافة إلى المصاعب اليومية التي تؤثر على صحتنا النفسية والجسدية".

وطالبت كوزل بإيجاد حل جذري لمعاناة المهجرين، يتمثل بالعودة إلى مدنهم وبيوتهم والعيش بأمان وسلام بعيداً عن الضغوط النفسية.

وأشارت إلى أن معاناتهم ازدادت بعد انسحاب المنظمات الدولية من داخل المخيم، خاصة فيما يتعلق بالخدمات الصحية وتوفير الأطباء والمستلزمات الأساسية.

وأضافت: "لا نريد اليوم سوى العودة إلى بيوتنا. فمنذ اللحظة التي خرجنا فيها ونحن نعاني من مشكلات وصعوبة في تأمين مستلزمات الحياة اليومية، ما تسبب بزيادة الضغوط النفسية والجسدية وخلق الكثير من المشكلات داخل الأسر".

بدورها، تحدثت سمية عطي عن الصعوبات اليومية التي تواجهها في تأمين مستلزمات الحياة الأساسية، مثل المياه والمواد الصحية، والتي أصبحت تتطلب مبالغ مالية كبيرة، مؤكدة أن التهجير أثر بشكل كبير على صحتها النفسية والجسدية.

وقالت: "نعاني يومياً في تأمين احتياجاتنا داخل المخيم، خاصة بعد انسحاب المنظمات الدولية التي كانت تؤمن جزءاً من مستلزماتنا الأساسية. اليوم أصبحنا نشتري جميع احتياجاتنا بأنفسنا، في ظل غياب المعيل وعدم توفر فرص العمل، ما يضاعف من معاناتنا. ومن أبرز المشكلات التي نواجهها يومياً نقص المياه داخل المخيم".

وأعربت سمية عطي في ختام حديثها، عن أملها بالعودة إلى ديارها، وانتهاء هذه المعاناة.

(ي م)

ANHA