مدير المرصد: تنفيذ اتفاق قسد والحكومة جزئي ولايزال هشّاً على الأرض

وصف مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، تنفيذ الاتفاق الأخير بين قسد والحكومة المؤقتة بأنه جزئي واقتصر على وقف الاشتباكات وبعض الخطوات الأمنية، مقابل تعثر بنود أساسية كدمج القوات وعودة المهجرين بسبب انعدام الثقة والخلافات السياسية، محذراً من أن التعثر قد يقود إلى تدهور أمني ونزوح جديد.

مدير المرصد: تنفيذ اتفاق قسد والحكومة جزئي ولايزال هشّاً على الأرض
الثلاثاء 3 آذار, 2026   06:20
مركز الأخبار

في 29 من كانون الثاني الفائت تم التوصل إلى اتفاق بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة المؤقتة في سوريا، وأُعلن عنه رسمياً في 30 من الشهر ذاته، حيث نص على وقف إطلاق النار وبدء عملية إعادة تموضع القوى العسكرية وقوى الأمن الداخلي في الجزيرة وكوباني، إلى جانب دمج مؤسسات الإدارة الذاتية وتثبيت الموظفين. كما يتضمن ضمان عودة المهجرين، في إطار مساعٍ لتوحيد الأراضي وتعزيز الاستقرار.

ودخل الاتفاق شهره الثاني، بعد تحقيق خطوات أولية شملت إعادة تموضع أمني وبدء دمج محدود للمؤسسات، مقابل غياب بوادر تحرك ضمن بنود أساسية أبرزها دمج القوات العسكرية وعودة المهجّرين وإنهاء الحصار المفروض على كوباني.

وحول مدى ترجمة مضمونها وقائع، أكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، رامي عبد الرحمن، أن تقييم الاتفاق يجب أن يستند إلى ما تحقق ميدانياً وليس إلى التصريحات السياسية.

وقال عبد الرحمن، في تصريح خاص لوكالتنا، إن الاتفاق أسهم حتى الآن في وقف الاشتباكات بشكل ملحوظ، إلا أن الأهداف الأساسية لم تُنفذ بالكامل، مشيراً إلى أن التطبيق جاء جزئياً وانتقائياً، ما يجعل الاتفاق أقرب إلى تفاهم هش منه إلى تسوية مستقرة.

وأوضح أن أبرز البنود المتعثرة تشمل إعادة الانتشار العسكري الكامل وفك الحصار عن مدينة كوباني، وإطلاق سراح المعتقلين وكشف مصير المفقودين، إضافة إلى ضمان عودة آمنة للمهجرين وتوحيد الإدارة والخدمات.

ويرجع مدير المرصد السوري، أسباب التأخير إلى انعدام الثقة بين الأطراف وتعدد الجهات الفاعلة والخلافات حول النفوذ والصلاحيات، فضلاً عن تأثير العوامل الإقليمية.

وبيّن عبد الرحمن أن العوائق الحالية تتوزع بين خلافات سياسية حول شكل الإدارة ومستقبل المنطقة، وتحديات أمنية ناجمة عن هجمات متفرقة، إلى جانب إشكالات إدارية تتعلق بإدارة الموارد والصلاحيات.

وفيما يتعلق بعودة المهجرين، أشار إلى أن العودة ما تزال محدودة بسبب المخاوف الأمنية وغياب الضمانات القانونية، إضافة إلى حجم الدمار وضعف الخدمات والتغيرات السكانية التي شهدتها المنطقة خلال سنوات الحرب.

وذكر أن مدينة كوباني تمثل اختباراً حقيقياً لنجاح الاتفاق نظراً لموقعها ورمزيتها، لافتاً إلى أن الهدوء النسبي القائم لا يعني حسم القضايا الأساسية، وأن أي تصعيد محتمل قد يكشف هشاشة التفاهم القائم.

ويحذر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان، رامي عبد الرحمن من أن فشل الاتفاق قد يؤدي إلى موجة نزوح جديدة وتدهور أمني أوسع وتعميق الانقسام في سوريا، مؤكداً أن المدنيين سيكونون المتضرر الأكبر من أي انتكاسة محتملة.

(أم)

ANHA