ترحيب في الحسكة برسالة القائد: فرصة تاريخية لتعزيز الحوار

رحّب أهالي الحسكة برسالة القائد عبد الله أوجلان في الذكرى الأولى لإعلانه عملية "السلام والمجتمع الديمقراطي"، مؤكدين أن دعوته للحوار تمثل فرصة تاريخية لتعزيز الاستقرار وترسيخ مشروع الأمة الديمقراطية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية.

ترحيب في الحسكة برسالة القائد: فرصة تاريخية لتعزيز الحوار
الثلاثاء 3 آذار, 2026   05:05
الحسكة
بلند حجي

جدّد القائد عبد الله أوجلان دعوته إلى ترسيخ الاستقرار وتعزيز الحوار بين مكونات المجتمع، وذلك في رسالة وجّهها بمناسبة الذكرى السنوية الأولى لإعلانه عملية "السلام والمجتمع الديمقراطي" في 27 شباط 2025، مؤكداً فيها ضرورة انخراط جميع القوى المجتمعية في صناعة مستقبل قائم على التفاهم المشترك وخلق فرص جديدة للحوار السياسي والدبلوماسي.

وفي هذا السياق، عبّر المواطن شيخموس قنجو من مدينة الحسكة عن ترحيبه بالرسالة، مشيراً إلى أن شعب المنطقة استقبلها "بقلب مفعم بالأمل"، ورأى أن الحروب في نهاية المطاف تنتهي بالصلح والحوار، وأضاف أن خطوة القائد عبد الله أوجلان جاءت بعد مسيرة نضال امتدت لنحو خمسين عاماً، رغم طرحه مبادرات سلام عدة في مراحل سابقة.

وأوضح أن رسالة القائد شددت على أن الشعوب عاشت عبر التاريخ متعايشة فيما بينها، وأن الصراعات لا تخدم سوى الجهات السلطوية وأصحاب المصالح الضيقة.

وأكد قنجو أن هذه المبادرة "ستُخلّد في صفحات التاريخ"، لافتاً إلى أن طرح مشروع للسلام من داخل المعتقل بعد أكثر من 27 عاماً من السجن يحمل دلالات سياسية ومعنوية كبيرة، وأن مختلف النخب المجتمعية أبدت استجابة واضحة لمضمون الرسالة.

ومن جهتها، قالت الإدارية في مجلس المرأة في حركة المجتمع الديمقراطي، روشان فرحو، إن المرحلة الراهنة "بالغة الحساسية والخطورة"، لا سيما على الصعيد السياسي، مشيرة إلى أن التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط تنعكس بشكل مباشر على المنطقة، وأوضحت أن الاستجابة لرسالة القائد عبد الله أوجلان لم تكن عاطفية، بل جاءت بعد قراءة وتحليل معمّقين لمضامينها، خاصة ما يتعلق بمشروع "الأمة الديمقراطية" والدعوة إلى الحوار على مختلف المستويات.

وأضافت أن لمناطق روج آفا خصوصيتها السياسية والاجتماعية، مؤكدة أن ما تحقق خلال خمسة عشر عاماً من التجربة "أثبت الوجود واللغة والهوية"، وأن أي حل سياسي ينبغي أن يأخذ هذه الخصوصية والحقوق بعين الاعتبار.

بدورها، شددت العضوة في حزب الاتحاد الديمقراطي، سارة الياس، على أن الشعب يتطلع إلى السلام ويرفض استمرار نزيف الدماء، مشيرة إلى أن مسار النضال الطويل كان من أجل الحرية وليس من أجل جزء جغرافي محدد، وأكدت أن مشروع "الأمة الديمقراطية" يشكّل، الإطار الأنسب لضمان تعايش القوميات والطوائف في منطقة تتسم بتعددها القومي والديني.

وختمت سارة الياس بالقول إن دعم رسالة القائد عبد الله أوجلان يأتي انطلاقاً من قناعة أن الحوار هو السبيل الوحيد لتجنيب المجتمعات ويلات الحروب، مختتمةً بالتأكيد على أن تصاعد التوترات في عدد من دول المنطقة يبرهن أن المتضرر الأول من النزاعات هم المدنيون والمجتمعات المحلية.

(ح)

ANHA