باحث مصري: الحرب على إيران تهدف لإعادة رسم الشرق الأوسط وطهران مرشحة للتهدئة

رأى باحث مصري، أن الحرب على إيران تأتي في إطار إعادة رسم منطقة الشرق الأوسط من جديد عبر إضعاف النظام الإيراني وتقليم أظافره، موضحاً بأن طهران ستتجه على الأغلب نحو التهدئة والتجاوب مع الشروط الأميركية والإسرائيلية.

باحث مصري: الحرب على إيران تهدف لإعادة رسم الشرق الأوسط وطهران مرشحة للتهدئة
الثلاثاء 3 آذار, 2026   07:35
مركز الأخبار

تشهد منطقة الشرق الأوسط حالة من التوتر والتصعيد المتزايد نتيجة لشن إسرائيل والولايات المتحدة الأميركية هجمات مستمرة على إيران استهدفت معظم المناطق الاستراتيجية والمواقع العسكرية والشخصيات وقتل على أثرها العديد من القيادات أبرزها المرشد الإيراني على خامنئي.

في المقابل، تواصل إيران ردّها على هذه الهجمات من خلال إطلاق الصواريخ باتجاه المدن الإسرائيلية والقواعد الأميركية في دول الخليج والعراق.

رسم الشرق الأوسط من جديد

وحول ذلك تحدث لوكالتنا الباحث المصري، منير أديب قائلاً: "إن ما يحدث في منطقة الشرق الأوسط هو من تبعات أحداث 7 أكتوبر من العام 2024، حيث أرادت الولايات المتحدة الأميركية وحليفتها الأهم إسرائيل، إعادة رسم الشرق الاوسط من جديد وهندسته بما لا يؤثر على أمن الولايات المتحدة وحلفائها".

وأضاف: "في إطار هذه الهندسة والخريطة الجديدة التي تسعى الولايات المتحدة الأميركية لرسمها، تريد أن تقضي على الخطر الإيراني؛ لذلك من هنا كانت المواجهة السابقة في حزيران من العام 2025 عندما وجهت اسرائيل ضرباتها الصاروخية إلى إيران، ثم كانت المواجهة الحالية التي أدت لمقتل المرشد وعدد من القيادات الإيرانية".

إضعاف النظام وتقليم أظافره

وحول أهداف هذه الهجمات، أشار أديب إلى "أن الهدف ليس إسقاط النظام، قد يكون إضعافه أو تهذيبه أو الضغط عليه وإرغامه على القبول بالشروط الأميركية المعروفة التي لها علاقة بتفكيك المشروع النووي والقضاء على المشروع الباليستي، وتقليم أظافر إيران والقضاء على أذرعها أو الوقوف ما بين الدعم الإيراني والأذرع الموجودة في عدد من الدول العربية، ولذلك هدف أميركا واسرائيل ليس القضاء على النظام؛ بدليل أنهم قتلوا علي خامنئي واستثنوا بذلك الرئيس الإيراني مسعود بزكشيان".

الباحث تحدث عن تأثير هذه الهجمات على وضع النظام الإيراني، ورأى أنه "لا شك أن عمليات الاغتيال الكثيرة للقيادات الايرانية أدت إلى إضعاف النظام، وربما قامت بإيصال رسالة للنظام الإيراني الحالي بأن تقبلوا بالشروط الايرانية وإما سيكون البديل هو القضاء على النظام الإيراني بصورة كاملة، ولذلك فإن استهداف هذه القيادات بهذه الصورة، وباستخدام صواريخ واحدة، وبهذه الطريقة السريعة، الهدف منه هو دفع إيران إلى قبول الشروط الأميركية والإسرائيلية، وهو ما يؤثر على النظام الإيراني. ويُعد هذا أسلوباً من أساليب الردع، وربما يأتي بنتائج مثمرة على المدى القريب فيما يتعلق بقبول إيران بالشروط الأميركية.

جنوح إيراني نحو التهدئة والتجاوب مع الشروط

أديب يعتقد بأن "هذه الحرب ربما تنتهي خلال فترة أسبوع إلى أسبوعين، وكما نجحت أميركا وإسرائيل بالضغط على الزناد لبدء الحرب، هم أيضاً قادرون على إيقافها؛ ولذلك مسارها قد يمتد من أسبوع إلى أسبوعين بهدف ممارسة مزيد من الضغوط على الجانب الإيراني حتى القبول بكامل الشروط الأميركية والاسرائيلية فيما يتعلق بتفكيك المفاعل النووي والقضاء على مشروع الصواريخ الباليستية وأيضاً القضاء على الأذرع الإيرانية وتقليم قوة إيران فيما يتعلق باعتمادها على هذه الأذرع".

وأكد بأنه "لا شك أن الحرب الايرانية تؤثر على الشرق الأوسط وعلى الحلفاء بصورة كبيرة، وما يدل على ذلك هذه الخصومة التي دخلت فيها إيران مع كل دول الخليج واستهدفت حتى الآن قرابة 15 قاعدة أميركية في دول الخليج، وقامت بضرب كل دول الخليج، في تقديري سيكون هناك إعادة تقييم للعلاقات من جديد وللتحالفات السياسية والدبلوماسية على خلفية ما قامت به إيران خلال الفترة الأخيرة".

(أم)

ANHA