حملة اعتقالات وفصلٍ تعسفي تفاقم أزمة حمص

نفذت الحكومة المؤقتة في سوريا حملة اعتقالات وقرارات فصل تعسفية بحق موظفين في حمص، ما فاقم حالة التوتر في مدينة تعاني أصلاً من عدم الاستقرار، وأثار مخاوف واسعة من عسكرة المؤسسات العامة وتراجع ثقة المواطنين بها.

حملة اعتقالات وفصلٍ تعسفي تفاقم أزمة حمص
الإثنين 12 كانون الثاني, 2026   10:48
حمص

أفادت مصادر محلية أن الحكومة المؤقتة في سوريا نفذت حملة اعتقالات وأصدرت قرارات فصل تعسفية بحق عدد من موظفي حمص، ما فاقم حالة التوتر في مدينة تعاني أصلاً من عدم الاستقرار، وزاد شعور المواطنين بالظلم والتفرقة.

وفي هذا السياق، بدت مديرية مالية حمص التي تتبع للحكومة المؤقتة وكأنها تحولت إلى مؤسسة ذات طابع أمني، حيث يؤكد موظفون وجود ما بين 50 و100 مسلح بملابس مدنية داخل المبنى، يمارسون ضغوطاً نفسية على الموظفين والزوار، ما خلق أجواء من الخوف وعدم الثقة.

تشير المصادر إلى أن الاعتقالات استهدفت موظفين ينتمون إلى طائفة محددة، وترافقت مع إهانات وضغوط نفسية دفعت بعضهم إلى الاستقالة أو تلقّي قرارات فصل قسرية. وقد وثقت حالات مثل إبراهيم العلي وعمار العمار وباسم طراف، الذين تعرضوا للاعتقال وظروف قاسية ألحقت بهم أضراراً جسدية ونفسية. كما وردت أسماء أخرى مثل سليمان خلوف وزياد العلي وسهى زينة ضمن ضغوط لإجبارهم على ترك العمل.

داخل قسم الرقابة الداخلية، تحدث الموظفون عن معاملة تمييزية واضحة تشمل التهميش المهني ورفض طلبات النقل والإجازات، إضافة إلى اتهامات ملفقة وظروف عمل غير عادلة. وفي الجانب الإداري والمالي، رُصدت ممارسات انحيازية تمثلت في إعفاء مؤسسات وشركات من الضرائب بشكل غير قانوني، مقابل فرض غرامات قاسية على آخرين، فيما يُستخدم مكتب "اللا مانع" كأداة ضغط وابتزاز.

كما أشارت المصادر إلى توظيف أفراد غير مؤهلين أكاديمياً في مناصب حساسة، مع تفضيل أشخاص مرتبطين بعناصر الحكومة المؤقتة أو زوجاتهم على حساب أصحاب الكفاءة. هذه الممارسات أثارت تساؤلات واسعة حول الجهات المسيطرة على أقسام حيوية مثل التنمية الإدارية والنافذة الواحدة، وحول مستوى الفساد في دائرة الأرباح الحقيقية ومصداقية السجلات الضريبية.

ويرى أهالي حمص أن هذه التطورات تضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى الأزمة الراهنة.

(أم)