ارتفاع المحروقات يرفع أسعار المواد الغذائية وأجور النقل في كركي لكي

انعكس رفع الحكومة الانتقالية أسعار المحروقات بشكل مباشر على الأسواق وأجور النقل في مدينة كركي لكي، وسط ارتفاع ملحوظ في أسعار عدد من السلع والمنتجات، وزيادة تكاليف التنقل بين مدن وبلدات المنطقة.

ارتفاع المحروقات يرفع أسعار المواد الغذائية وأجور النقل في كركي لكي
الثلاثاء 15 يلول, 2026   09:10
قامشلو
كنان السيد

تتواصل تداعيات رفع الحكومة الانتقالية السورية، لأسعار المحروقات في معظم أنحاء البلاد ومن بينها مدينة كركي لكي بمنطقة الجزيرة، حيث انعكس ارتفاع أسعار المازوت والبنزين على أسعار السلع والمنتجات وأجور النقل وسط مخاوف من ارتفاعات إضافية تثقل كاهل المواطنين.

وخلال جولة أجرتها وكالتنا في سوق مدينة كركي لكي، رصدت تسجيل أسعار عدد من الخضروات والفواكه ارتفاعاً عقب زيادة أسعار المحروقات فقد ارتفع سعر كيلو البندورة من 4 آلاف و500 ليرة سورية بالعملة القديمة إلى 7 آلاف ليرة، والخيار من 6 آلاف إلى 9 آلاف، والبطاطا من 6 آلاف إلى 9 آلاف، فيما ارتفع سعر العنب من 7 آلاف و500 إلى 12 ألف ليرة.

كما ارتفع سعر كيلو الموز من 15 ألفاً إلى 22 ألف ليرة، والدراق من 25 ألفاً إلى 30 ألفاً، والتفاح من 15 ألفاً إلى 20 ألف ليرة سورية بالعملة القديمة.

وبحسب بعض تجار مدينة كركي لكي فإن استمرار ارتفاع أسعار المحروقات بهذا المستوى قد يؤدي إلى زيادة إضافية في أسعار السلع، مقدرين احتمال ارتفاعها بنحو 15 بالمئة في حال بقيت الأسعار الحالية للمحروقات.

ويأتي هذا الارتفاع في سعر المواد عقب رفع الحكومة يوم 13 أيلول لسعر لتر المازوت من 12 ألف و500 ليرة إلى 17 ألفاً و500 ليرة (قديمة)، والبنزين من 14 ألفاً و200 ليرة إلى 18 ألفاً و500 ليرة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على أجور النقل بين المدن والبلدات.

وفي هذا السياق، ارتفعت أجرة الراكب في سيارات الفوكس بين ديرك وقامشلو إلى نحو 60 ألف ليرة بعدما كانت 15 ألف قبل نحو أقل من شهر و35 ألف بعد قرار رفع المحروقات في 4 أيلول الجاري.

فيما وصلت أجرة النقل بين كركي لكي وقامشلو إلى 50 ألف ليرة بعدما كانت 12 ألف قبل رفع أسعار المحروقات في 4 أيلول وبلغت الأجرة حينها 30 ألف.

بينما ارتفعت أجرة سيارات الأجرة العمومية العاملة داخل خط كركي لكي إلى 10 آلاف ليرة للراكب، بعد أن كانت 5 آلاف ليرة.

السائقون: ارتفاع المحروقات يضر بنا وبالمواطنين

ويقول سائقو سيارات الأجرة إن رفع أجور النقل لم يكن خياراً بالنسبة لهم، وإنما جاء نتيجة مباشرة لارتفاع أسعار المحروقات وتكاليف تشغيل السيارات.

وقال السائق عبد الكريم محمد، العامل على خط كركي لكي ـ قامشلو، لوكالتنا إن أجرة الراكب كانت قبل أقل من شهر نحو 12 ألف ليرة، قبل أن ترتفع خلال الفترة الماضية إلى 30 ألفاً، ثم إلى 50 ألف ليرة عقب الارتفاع الأخير في سعر المازوت.

وأوضح محمد أن تكلفة الرحلة اليومية أصبحت مرتفعة، مشيراً إلى أن الذهاب والإياب بين كركي لكي وقامشلو يستهلك ما لا يقل عن 550 ألف ليرة من المحروقات، إلى جانب تكاليف صيانة السيارة والأعطال.

وأضاف أن غالبية الركاب من الموظفين والعمال والمدرسين والطلاب، وأن ارتفاع أجور النقل مقارنة بدخولهم المحدودة سيشكل عبئاً إضافياً عليهم، مؤكداً أن السائقين أنفسهم مواطنون ويتأثرون بالوضع المعيشي ذاته.

وطالب محمد الجهات التي رفعت أسعار المحروقات بالعدول عن قرارها وخفض أسعار المحروقات، كون مختلف جوانب الحياة والمواد الأساسية مرتبطة بتكاليف النقل والمحروقات.

من جانبه، قال السائق منيف بردي، العامل على خط ديرك ـ قامشلو، إن أجرة الراكب كانت في السابق 15 ألف ليرة عندما كان المازوت الخدمي يقدم لهم من قبل الإدارة الذاتية، ثم ارتفعت إلى 35 ألفاً قبل أسبوعين عندما استلمت الحكومة الانتقالية قطاع الطاقة والمحروقات في الجزيرة، لتصل بعد رفع سعر المازوت إلى 17 ألفاً و500 ليرة إلى 60 ألف ليرة بين ديرك وقامشلو.

وأشار بردي إلى أن ما يحصل عليه السائق لا يغطي دائماً تكاليف المحروقات والزيوت وأعطال السيارات، مضيفاً أن السائقين أيضاً مواطنون ويتحملون جزءاً من الأعباء المعيشية، إلا أن ارتفاع تكاليف التشغيل يجبرهم على رفع أجور النقل.

وطالب الحكومة الانتقالية بالتراجع عن قرار رفع أسعار المحروقات، نظراً لارتباط مختلف السلع والخدمات والنقل بها.

بدوره، قال السائق شيرو عجه، العامل على خط قامشلو ـ كركي لكي، إن السائقين كانوا في السابق يغطون تكلفة المازوت من أجرة الراكب ويبقى لهم هامش للاستفادة، فيما كانت الأجرة مناسبة للمواطنين.

وأوضح أن الوضع تغير بعد ارتفاع أسعار المحروقات، وأصبح السائق مضطراً إلى رفع أجرة النقل لتغطية التكاليف، في وقت يعاني فيه المواطنون من ضعف القدرة الشرائية وانخفاض الرواتب.

وأشار عجه إلى أن نسبة كبيرة من الركاب هم من المرضى والطلاب والموظفين، ما يجعل ارتفاع أجور النقل عبئاً إضافياً عليهم، لافتاً إلى أن المواطنين أحياناً يعترضون على رفع الأجرة، إلا أن ارتفاع سعر المازوت يفرض على السائقين زيادة التسعيرة بشكل مباشر.

ومع استمرار ارتفاع أسعار المحروقات، تتسع انعكاساتها لتطال أسعار السلع الأساسية وأجور النقل، وسط مطالب من المواطنين والسائقين بإيجاد حلول تحد من ارتفاع تكاليف المعيشة وتخفف الأعباء الاقتصادية عن ذوي الدخل المحدود.

(ح)

ANHA