مجلس سوريا الديمقراطية يدعو لمعالجة الأزمة المعيشية في سوريا

دعا مجلس سوريا الديمقراطية، خلال بيان، إلى الاستجابة العاجلة للأزمة المعيشية المتفاقمة في سوريا، مؤكداً أن ارتفاع أسعار الوقود والمحروقات وانعكاساته على النقل والغذاء والتدفئة زاد من الأعباء على المواطنين، وحذر من تداعيات استمرار الأزمة على الاستقرار والسلم الأهلي.

مجلس سوريا الديمقراطية يدعو لمعالجة الأزمة المعيشية في سوريا
الثلاثاء 15 يلول, 2026   22:10
مركز الأخبار

أصدر مجلس سوريا الديمقراطية اليوم، بياناً حول الأزمة المعيشية جاء فيه:

"تمرّ سوريا اليوم بمرحلة شديدة الصعوبة، ويتحمل المواطن السوري أعباءً معيشية متزايدة، في ظل ارتفاع أسعار الوقود والمحروقات وانعكاساتها المباشرة على النقل والغذاء والتدفئة وسائر متطلبات الحياة.

إن حالة الغضب الشعبي المتصاعدة في مختلف المناطق السورية ليست أمراً يمكن تجاهله أو التقليل من شأنه، بل هي جرس إنذار يعكس عمق الأزمة المعيشية والاقتصادية.

فالسوريون الذين أنهكتهم سنوات الحرب والفقر لهم الحق في حياة كريمة، وفي دولة تستمع إلى مطالبهم وتدير شؤون البلاد بمسؤولية وعدالة.

ويؤكد مجلس سوريا الديمقراطية أن التعبير السلمي عن المطالب والاحتجاج عليها حق مشروع، ويدعو أبناء شعبنا إلى الحفاظ على سلمية تحركاتهم، وحماية السلم الأهلي والممتلكات العامة والخاصة، وعدم السماح بتحويل المطالب المحقّة إلى صراع أو فوضى.

إن إعادة بناء سوريا لا تبدأ بالمظاهر والاحتفالات والخطابات، بل بإعادة انتظام حياة الناس، وتأمين حاجاتهم الأساسية، وضمان الأمن الغذائي، وتحريك الاقتصاد والإنتاج، وإصلاح مؤسسات الدولة وترسيخ النزاهة والشفافية والمحاسبة.

وفي هذه المرحلة، تحتاج سوريا إلى جميع كفاءاتها وخبراتها، وإلى تقديم الكفاءة على الولاء، والمصلحة العامة على القرابة والمحسوبية، ووضع الشخص المناسب في المكان المناسب. فصعوبة الظروف وقلة الموارد لا تعفي المسؤولين من مسؤولياتهم، بل تجعل حسن الإدارة وترتيب الأولويات أكثر إلحاحاً.

وحين يعاني الناس، يصبح ترشيد الإنفاق العام، والتقشف في المظاهر، واحترام المال العام، واجباً أخلاقياً وسياسياً. كما أن حماية الإنتاج المحلي وتأمين الغذاء والوقود والاحتياجات الأساسية يجب أن تكون في مقدمة أولويات الدولة.

إن نقد السياسات الخاطئة ليس موقفاً ضد الدولة، بل هو دفاع عن دولة قوية بمؤسساتها، عادلة مع مواطنيها، وقادرة على الاستماع إلى أصواتهم ومحاسبة المقصرين.

إن استمرار تجاهل الأزمة أو تأجيل معالجتها لن يؤدي إلا إلى تعميق الاحتقان الاقتصادي والاجتماعي، وقد ينعكس على الاستقرار والسلم الأهلي. ولذلك فإن الاستجابة لمطالب الناس ليست خياراً مؤجلاً، بل مسؤولية وطنية عاجلة.

إن سوريا اليوم بحاجة إلى قاعدة واضحة لإعادة البناء:

الإنسان أولاً، والكفاءة قبل الولاء، والنزاهة بدل المحسوبية، والإنتاج أساساً للتعافي، والأمن الغذائي أولوية، وكرامة السوريين فوق كل اعتبار".

(ف)