طلبة وذووهم: من حقنا أن نتعلم بلغتنا الأم

"ليست ثلاث حصص ما نريده، بل من حقنا التعلّم بلغتنا الأم"، بهذه الكلمات عبّر طلبة وذووهم عن رفضهم لقرار حصر تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعياً، وأكدوا أن اللغة الكردية حق ثقافي وتعليمي، وأن آلاف الشهداء ضحوا من أجل الحفاظ عليها واستمرار تدريسها.

طلبة وذووهم: من حقنا أن نتعلم بلغتنا الأم
طلبة وذووهم: من حقنا أن نتعلم بلغتنا الأم
طلبة وذووهم: من حقنا أن نتعلم بلغتنا الأم
طلبة وذووهم: من حقنا أن نتعلم بلغتنا الأم
الأربعاء 16 يلول, 2026   02:30
الحسكة
هنار إبراهيم

تتواصل الاعتصامات والاحتجاجات في مدن روج آفا، رفضاً لقرار الحكومة الانتقالية حصر تدريس اللغة الكردية بثلاث حصص أسبوعياً، وسط مطالبات من الطلبة وذويهم بضمان حقهم في التعليم بلغتهم الأم، واستمرار التعليم باللغة الكردية وعدم تهميشها أو حصرها ضمن عدد محدود من الحصص.

وفي مدينة الدرباسية، قال محمد كرمو حيدر، أحد ذوي الطلبة، إن "المطالبة بالتعليم باللغة الكردية تنطلق من حق أساسي لأبناء الشعب الكردي وإن آلاف الشهداء ضحوا من أجل تمكين الكرد من التعلم والتدريس بلغتهم الأم".

وتساءل حيدر عن أسباب عدم اعتماد اللغة الكردية رسمياً كلغة أساسية في التعليم، على غرار اللغات العربية والإنكليزية والفرنسية، ولماذا يُحرم الشعب الكردي من حقه في التعلم بلغته الأم، وعدّ أن من حق الشعب الكردي المطالبة بحقوقه الثقافية والتعليمية.

وأضاف أن تخصيص ثلاث حصص أسبوعية للغة الكردية لا يلبي مطالب الطلبة، قائلاً: "نحن لا نريد ثلاث حصص فقط لتدريس اللغة الكردية، لدينا حقوق ومن حقنا المطالبة بجميع حقوقنا الثقافية والتعليمية".

وطالب حيدر الحكومة الانتقالية بالتراجع عن القرار وإتاحة المجال أمام الطلبة الكرد للتعلم بلغتهم الأم، وقال: "هؤلاء الطلبة درسوا أكثر من 12 عاماً بلغتهم الأم الكردية، واليوم يجبرون على التدريس باللغة العربية، نحن لا نقبل ولن نقبل ذلك، ليس كرهاً باللغة العربية، وإنما لأن من حقنا أن نتعلم بلغتنا الأم".

"من حقنا أن نتعلم بلغتنا"

بدورها، قالت الطالبة لافين عبد الحميد، من مدينة سري كانيه والمقيمة في مدينة الحسكة، إن التعلم باللغة الأم "حق لجميع الشعوب"، وإن مطالب الطلبة الكرد لا تتعارض مع حق المكونات الأخرى في التعلم بلغاتها الأم.

وأضافت: "من حقي أن أتعلم بلغتي الأم، وكما أن من حق الشعب العربي أن يتعلم بلغته الأم العربية، فمن حقنا أيضاً أن نتعلم بلغتنا".

وأشارت عبد الحميد إلى أن اللغة الكردية ارتبطت بتضحيات كبيرة قدمها أبناء الشعب الكردي، قائلة: "هذه اللغة كتبت بدماء آلاف الشهداء ودموع أمهاتهم".

وطالبت باستمرار تدريس اللغة الكردية، وأكدت رفض الطلبة الكرد قرار حصر تدريسها بثلاث حصص أسبوعياً، وأن مطلبهم الأساسي يتمثل في الحفاظ على حقهم في التعليم بلغتهم الأم.

وتأتي هذه الاعتصامات في ظل رفض طلابي وشعبي للقرار، إذ يطالب المحتجون بأن تكون اللغة الكردية جزءاً أساسياً من العملية التعليمية، وأن يضمن للطلبة حق الدراسة بلغتهم الأم، بعيداً عن التهميش أو حصر تدريسها ضمن ساعات محدودة أسبوعياً.

ويرى المحتجون أن القضية لا تتعلق بعدد الحصص الدراسية فحسب، بل بحقوق لغوية وثقافية وتعليمية، مؤكدين استمرار مطالبهم إلى حين إعادة النظر في القرار وضمان حق التعليم باللغة الكردية.

(ل م)

ANHA