محي الدين شيخ آلي: يجب أن يتمكن السيد أوجلان من التواصل المباشر مع الجميع

أشار سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) محيي الدين شيخ آلي ، بأن الدولة التركية لم تقدّم حتى الآن الرد المطلوب لعملية السلام والمجتمع الديمقراطي، وقال": لا تزال الدولة التركية مترددة في مسألتي اتخاذ الخطوات العملية ورفع العزلة. يجب إتاحة المجال للسيد عبد الله أوجلان للتواصل المباشر مع الشعب والسياسيين والبرلمانيين في تركيا".

محي الدين شيخ آلي: يجب أن يتمكن السيد أوجلان من التواصل المباشر مع الجميع
الأحد 11 كانون الثاني, 2026   04:00
قامشلو
سيما بروكي

تحدّث سكرتير حزب الوحدة الديمقراطي الكردي في سوريا (يكيتي) محيي الدين شيخ آلي، لوكالتنا حول عملية "السلام والمجتمع الديمقراطي" وتأثيرها على المنطقة، إضافةً إلى تدخلات دولة الاحتلال التركي في سوريا.

وأوضح محيي الدين شيخ آلي المرحلة الأولى من عملية "السلام والمجتمع الديمقراطي"، مشيراً إلى أنّ هذه العملية لاقت صدىً واسعاً لدى جميع القوى والحركات في عموم تركيا وكردستان. وقال: "مع هذا المسار، أعلن السيد عبد الله أوجلان وحزب العمال الكردستاني عبر مؤتمرٍ التخلي عن الكفاح المسلّح، وجرى تقديم نماذج واضحة لهذه الخطوة كرسالة إيجابية."

وأكّد شيخ آلي أنّ فتح باب الزيارات إلى إمرالي شكّل بداية صفحة جديدة، مضيفاً: "هذه الخطوة خلقت أجواءً إيجابية في عموم تركيا، وهي المرّة الأولى التي يحظى فيها مشروع السلام بهذا القدر من التفاعل، وسيكون لذلك أثرٌ مهم على سوريا والعراق."

"الدولة التركية مترددة في اتخاذ الخطوات ورفع العزلة"

أشار محيي الدين شيخ آلي إلى أن الدولة التركية تبدو مترددة في مسألة اتخاذ الخطوات العملية، ولم تقدم حتى الآن الرد المطلوب، وقال: "على سبيل المثال، كان ينبغي إطلاق سراح صلاح الدين دميرتاش. إن رفع العزلة المفروضة على السيد عبد الله أوجلان مسألة أساسية، ويجب السماح له بالتحدث بحرية، لا أن يكون ذلك تحت الرقابة. لا ينبغي للأحزاب والسياسيين تفسير رسائل السيد أوجلان وفق أهوائهم أو إبقائه خلف الأبواب الحديدية. وحتى الآن، لا تزال الدولة التركية مترددة في مسألة رفع العزلة".

 "البرلمان ذهب إلى إمرالي، لكن هذا غير كافٍ"

وفي حديثه عن دور القائد عبد الله أوجلان، شدد شيخ علي على أنه لا يمكن للمسار أن يستمر ويؤتي ثماره ويخدم المجتمع، ما لم يُنظر إلى القائد عبد الله أوجلان بوصفه المخاطَب الرئيس فيما يخص مستقبل تركيا ووضع الشعب الكردي في شمال كردستان.

وأضاف: "يجب إطلاق سراح السيد عبد الله أوجلان وحمايته، وإتاحة الفرصة له للتواصل المباشر مع الشعب والسياسيين والبرلمانيين في تركيا. كانت مسألة ذهاب السيد أوجلان إلى البرلمان والتحدث هناك عنواناً أساسياً في الإعلام التركي، لكن ذلك لم يتحقق وتأخر. البرلمان التركي شكّل لجنة من جميع الأحزاب، وفي النهاية ذهب باسم البرلمان إلى إمرالي. كان من المفترض أن يذهب أوجلان إلى البرلمان، لكن البرلمان ذهب إلى إمرالي. هذه خطوة إيجابية، لكنها غير كافية".

وأكد أن هذه التطورات أدخلت العملية في مرحلة إيجابية، وفتحت المجال أمام نقاشات أوسع، ما أسهم في إثراء الحياة السياسية والإعلامية والفكرية في تركيا.

"إغناء المقترحات سيفضي إلى دستور جديد"

وبيّن محيي الدين شيخ آلي أنه كلما استمرت العملية وتم إغناء المقترحات، فإن ذلك سيؤدي في النهاية إلى تمهيد الطريق لإعداد دستور تركي جديد، يتم فيه الاعتراف بأن تركيا جمهورية يعيش فيها الكرد والأتراك على أرض واحدة، وأن الكرد شعب، وأن اللغة الكردية إلى جانب اللغة التركية لغة رسمية ويمكن اعتمادها لغةً للتعليم.

وأضاف أن مثل هذه الخطوات تخدم "السلام والمجتمع الديمقراطي" وتسهم في حماية تركيا وتطورها، قائلاً:

"بهذا الشكل تُزال قضية إنكار وجود الكرد. وحتى اليوم، لا يوجد اعتراف رسمي بالكرد، وما لم يتم الاعتراف بهم في الدستور التركي وباللغة الكردية باسمها، ستبقى تركيا عالقة في هذا المأزق".

"الدولة التركية عالقة في المنتصف"

ووصف سكرتير حزب الاتحاد سياسة الدولة التركية في هذه العملية بأنها "سياسة التردد"، وذكر منذ مئة عام، لم ينجُ لا الكرد ولا الأتراك. قضية الكرد لا تُحل بالعنف والقتل. يبدو أن تركيا عاجزة حتى الآن عن حل القضية الكردية؛ فلا السلاح والقصف يحلانها، ولا تستطيع حلها بالطرق السلمية. الدولة التركية عالقة اليوم في هذا المنتصف".

وتابع أن جميع القوى الساعية للسلام والديمقراطية في تركيا وخارجها، وفي كردستان والشرق الأوسط والاتحاد الأوروبي وأمريكا وموسكو، تدعم بقاء تركيا على قدميها، محذراً من أنه: "إذا لم تُحل القضية الكردية، ستبقى تركيا كياناً أعرج، أعور، وجريحاً".

(سـ)

ANHA