مشاركون في اعتصام قامشلو: اللغة ليست مجرد حروف بل تحوي بداخلها الثقافة والتاريخ

عبّر عدد من الطلبة ومشاركون في خيمة الاعتصام بمدينة قامشلو عن تمسكهم بمطلب تدريس اللغة الكردية، مؤكدين أنه يجب على الدولة أن تعطي كل مكون حقه وأن يُثبت حقهم في الدستور، رافضين أن تكون لغتهم مادة للمساومة.

مشاركون في اعتصام قامشلو: اللغة ليست مجرد حروف بل تحوي بداخلها الثقافة والتاريخ
الأربعاء 16 يلول, 2026   15:16
قامشلو

في إطار الاحتجاجات والوقفات التي تشهدها مدن الجزيرة منذ صدور المرسوم رقم 13 أواخر آب الفائت، والذي حصر تدريس اللغة الكردية في المدارس بثلاث حصص أسبوعية فقط، نصب طلبة مدينة قامشلو خيمة اعتصام أمام مبنى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.

وتحت الخيمة تحدث عدد من المشاركين والطلاب لوكالتنا عن مطالبهم. وقالت معلمة اللغة الكردية روجين محمد موسى: "يجب أن نعيش استقلالنا باللغة الكردية، أن نتحدث بالكردية ونتحرك ونفكر ونتأمل بالكردية دون حدود أو عوائق".

وأضافت: "القرار الصادر بخصوص اللغة الكردية قرار خاطئ وسيقف الكرد ضده والطلاب لا يقبلونه. هل ينظرون إلى اللغة الكردية نظرة دونية؟ للغة دور ومكانة راسخة ولها موقف وتاريخ".

وبيّنت أنه إذا اختفت اللغة الكردية سيختفي الشعب أيضاً، وقالت إن على أبناء الشعب كافة أن يكونوا يقظين وأصحاب قرار ويرفعوا أصواتهم مع المعلمين والطلاب، مؤكدة أن "اللغة ليست مجرد حروف، بل تحوي في داخلها ثقافة وتاريخاً".

بدوره، قال مدرس التاريخ عبد الرزاق حسن: "مطلبنا هو الحق في الثقافة والهوية واللغة، هذه قضيتنا. إذا لم نجد أنفسنا في هذه الحقوق فإن هذه الثورة لن تنجح لأنها أساساً قامت من أجل التغيير".

وأضاف: "نطالب الاعتراف باللغة الكردية لأنها لغة أصيلة على هذه الأرض. يجب على الدولة أن تعطي حق كل مكون ويجب أن يُكتب حقنا في الدستور. لا نريد اليوم أن تصبح لغتنا مادة للمساومة في البازارات السياسية، نحن لا نقبل ذلك".

"نطالب بلغتنا"

أما الطالبة لافين حمو فقالت: "نحن طلاب اللغة الكردية جئنا اليوم إلى هذه الوقفة للمطالبة بحق اللغة". واستشهدت بالآية القرآنية التي يقول فيها الله تعالى: (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم).

وأضافت: "أطالب بلغتي ومن حقنا أن تصبح لغتنا رسمية في سوريا. منذ 11 عاماً وأنا أدرس باللغة الكردية في المدارس، لا يمكنني الآن أن أدرس بلغة غيرها، من الصعب عليّ الاستمرار".

فيما قالت الطالبة في الصف الحادي عشر، روسيف حسن: "مطلبنا أن تصبح لغتنا الكردية رسمية، سيكون الأمر ثقيلاً علينا إذا فُرضت علينا العربية، كيف سأتعلم؟ بعد كل هؤلاء الشهداء الذين قدمناهم خلال الثورة، لماذا قدمناهم؟ قدمناهم من أجل وجودنا ولغتنا، وأملنا هو لغتنا".

وفي الختام، قال الطالب باران كاوا من الصف التاسع: "منذ تسع سنوات وأنا أتعلم بلغتي الأم، لكنهم الآن يقررون حصر تدريس اللغة الكردية في ثلاثة حصص وهذا ما لا نقبله".

(ب ر/ح)

ANHA