سياسي سوري: الحكومة الانتقالية تتحمّل المسؤولية الأكبر في تعثّر اتفاق 10 آذار

حمّل سياسي سوري الحكومة الانتقالية في سوريا، المسؤولية الأكبر في تعثّر تنفيذ بنود اتفاق 10 آذار، لتعارضها مع رؤيتها الرافضة لأي أفق ديمقراطي حقيقي في البلاد.

سياسي سوري: الحكومة الانتقالية تتحمّل المسؤولية الأكبر في تعثّر اتفاق 10 آذار
الأربعاء 24 كانون الأول, 2025   07:25
مركز الأخبار

تحدث السياسي السوري عبد الرزاق حجي محمد، عن الجمود الذي يخيّم على تنفيذ اتفاق العاشر من آذار، وأسباب حصره في جانبه العسكري والأمني، وقال إن الإشكالية لا تقتصر على التركيز على البعد العسكري وإغفال الجانب السياسي للاتفاق، بل تتعدّى ذلك إلى ممارسة سياسة ضغط تهدف إلى السيطرة على كامل أوراق المشهد وإظهار قوات سوريا الديمقراطية بمظهر المقصّر.

وفي هذا السياق، عدّ السياسي السوري عبد الرزاق حجي محمد، أن الإشكالية لا تقتصر على التركيز على البعد العسكري وإغفال الجانب السياسي للاتفاق، بل تتعدّى ذلك إلى ممارسة سياسة ضغط تهدف إلى السيطرة على كامل أوراق المشهد وإظهار قوات سوريا الديمقراطية بمظهر المقصّر.

وأوضح حجي محمد أن هذا النهج يتعارض مع متطلبات بناء الدولة، وأن قلب الأولويات كان واضحاً، إذ كان من المفترض البدء بمعالجة الملفات السياسية، ما ينعكس تلقائياً على الجوانب العسكرية، إلا أن تقديم العسكرة على السياسة؛ أدى إلى تعقيد المشهد وإعاقة تنفيذ الاتفاق.

وقدّم حجي محمد قراءة نقدية لمسار الاتفاق، وحمّل أطرافه مسؤوليات متفاوتة، وحذّر من تداعيات استمرار التعامل معه كملف عسكري بحت، لما لذلك من آثار سلبية على فرص بناء مشروع ديمقراطي مستدام في سوريا.

وحمّل السياسي السوري الحكومة الانتقالية، المسؤولية الأكبر عن تعثّر تنفيذ بنود الاتفاق، لتعارضها مع رؤيتها الرافضة لأي أفق ديمقراطي حقيقي في البلاد.

وفي المقابل، أشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تتحمّل جزءاً من المسؤولية، وأرجع ذلك إلى ما وصفه بالثقة المبكرة والسريعة بالحكومة قبل اتضاح ملامح المرحلة، وعدّ أن التريّث كان خياراً أفضل آنذاك.

ورأى حجي محمد أن حصر الاتفاق في الإطار العسكري أمر متوقّع، نظراً لطبيعة الحكومة الحالية ذات الخلفية العسكرية، وهو ما ينعكس تشدداً في مقاربتها وعجزاً عن إدارة الملفات السياسية المعقّدة.

ولفت إلى أن أي محاولة لدفع الاتفاق نحو مسار سياسي ستصطدم بصراعات داخلية ضمن بنية السلطة، ترفض تقديم تنازلات فكرية أو سياسية.

كما أشار إلى أن تعقيد المشهد يتفاقم في ظل ضغوط إقليمية تمارسها دول لا ترغب ببقاء قوات سوريا الديمقراطية، سياسياً أو عسكرياً، وفي مقدمتها تركيا.

وفي ما يتعلق بسبل إعادة إدراج البنود السياسية والاجتماعية ضمن مسار الاتفاق، شدد حجي محمد على أهمية ترميم البيت الداخلي في روج آفا بوصفه قوة سياسية وعسكرية، إلى جانب ضرورة توحيد الصف السوري مع القوى الديمقراطية والعلمانية.

وأكد أن الثبات على المشروع الديمقراطي وعدم التراجع عنه، إلى جانب تحقيق الوحدة، يشكّلان ضمانة حقيقية في المرحلة المقبلة.

(م ح)