رياض درار: عام على سقوط النظام البعثي والأمل بحكومة وطنية يتلاشى

يرى السياسي السوري، رياض درار، أن السوريين لم يلمسوا أي تغيير حقيقي، عقب عام من سقوط النظام البعثي، إذ تنتهج الحكومة الانتقالية، الأحادية والهيمنة بأساليب مشابهة للنظام السابق، وسط غياب رؤية واضحة وتخبط سياسي وأمني يفاقم الانقسام والفساد لا سيما مع مماطلة تنفيذ اتفاق العاشر من اذار، مؤكداً أن الأمل بحكومة وطنية جامعة يتلاشى.

رياض درار: عام على سقوط النظام البعثي والأمل بحكومة وطنية يتلاشى
الأربعاء 10 كانون الأول, 2025   04:05
مركز الأخبار

بعد عام على سقوط النظام البعثي الذي حكم سوريا أكثر من 55 عاماً، يشير السياسي السوري عضو المكتب السياسي لمجلس سوريا الديمقراطية، رياض درار، في حديث لوكالتنا، إلى أن السوريين عانوا خلال حكم النظام السابق من تهجير الملايين وقتل أكثر من مليون شخص، إضافة إلى تدمير واسع للبنية التحتية، لكنه شدد على أن سقوط النظام البثي لم يغير الوضع، إذ تعكس الإجراءات الحالية، بما في ذلك الإعلان الدستوري للحكومة الانتقالية، محاولات فرض مركزية شديدة تثير مخاوف من دكتاتورية محتملة، وتعيد تقسيم السوريين على أسس طائفية ومناطقية.

وأضاف درار أن هناك أخطاء متكررة منذ بداية حضور السلطة الحالية، مشيراً إلى غياب الخبرة الإدارية والسياسية لدى الفئة التي تتولى الحكم، واعتمادهم على خبرات جهادية قتالية، مما أدى إلى مزيد من تفتيت وحدة السوريين الذين اجتمعوا سابقاً ضد النظام السابق.

كما انتقد المماطلة في تنفيذ اتفاق 10 آذار بين قيادة قوات سوريا الديمقراطية وأحمد الشرع، مؤكداً أن السلطة تقدم تنازلات لكسب اعتراف خارجي، بينما تستمر الضغوط الإقليمية والدولية على رسم السياسات وفق مصالح الأطراف الخارجية.

وحذر درار من استمرار التخبط في مسار العدالة الانتقالية والمحاكمات للمنتهكين، وارتفاع معدلات الفساد والغموض، معتبراً أن كل هذه العوامل تقلص الأمل في بناء حكومة وطنية جامعة ودولة مستقرة، فيما تتزايد المخاوف من انزلاق البلاد نحو تقسيم داخلي أو صراع على المصالح والولاءات بين ممثلي الحكومة نفسها.

وأكد أن السوريين اليوم يعيشون حالة من القلق والخوف، مع استمرار الانقسامات والتوترات التي تهدد استقرار البلاد ومستقبلها، محذراً من أن استمرار الوضع الحالي سيجعل الوحدة الوطنية مجرد حلم بعيد المنال.

(أم)

ANHA