غزة بعد الحرب محور الصحف

بعد توقف الحرب في غزة، تدخل المنطقة مرحلة سياسية حساسة تتداخل فيها الحسابات الإقليمية والدولية حول إدارة القطاع ومستقبله. وبينما تُطرح مبادرات لإعادة الإعمار وإحياء حلّ الدولتين، تتصاعد التساؤلات حول قدرة الأطراف المعنية، على تحويل الهدنة إلى سلام دائم وبناء حياة جديدة في غزة المنهكة بالحرب.

غزة بعد الحرب محور الصحف
الجمعة 17 تشرين الأول, 2025   09:18
مركز الأخبار

سلطت الصحف الصادرة صباح اليوم الضوء على المرحلة السياسية التالية لوقف الحرب في غزة والتحديات التي تواجه تحقيق سلام حقيقي وبناء حياة جديدة فيها.

من وقف الحرب إلى حلّ الدولتين!

ذكرت صحيفة الشرق الأوسط أن اتفاق غزة يفتح الباب أمام دور تركي مزدوج في المرحلة المقبلة، يتمثل في المشاركة ضمن القوات الدولية التي ستشرف على إدارة القطاع، إلى جانب استقبال عناصر من حركة حماس في أراضيها ضمن تسوية تشمل إخراج الحركة من المشهد العسكري داخل غزة.

وأضافت الصحيفة أن الأنظار تتجه الآن إلى إمكانية استئناف مفاوضات حلّ الدولتين، مشيرة إلى أن المسائل العالقة منذ اتفاق أوسلو لا تزال دون حلّ، مشيرة" عملية التفاوض تحتاج لفريقين أو ثلاثة، والفريق الأول أو الثاني هو إسرائيل، ولا أحد فيها الآن يريد دولة للفلسطينيين بعد أن قطع «طوفان الأقصى» كلّ علاقات الثقة وإمكانات التحاور والتجاور. الأميركيون، وهم الفريق الأقوى، ما قالوا كلمتهم بعد. لكنْ هناك أمطار الثناء التي صبّها ترامب على العرب والمسلمين، وهؤلاء جميعاً يريدون حلَّ الدولتين، فهل يقتصر الإنجاز من جانب المناضلين طوال سنتين على وقف الحرب أو النار؟".

هل غزة على موعد مع الحياة؟

في السياق نفسه، تناولت صحيفة الخليج مستقبل الحياة المدنية في القطاع، معتبرة "أن إعادة بناء غزة لا تقتصر على الإعمار المادي، بل تتطلب إعادة بناء الإنسان الفلسطيني على قيم جديدة".

 وأكدت أن تحقيق السلام يواجه عقبات جوهرية تتعلق بسياسات إسرائيل التوسعية ورفضها لمبدأ التعايش، مشيرة إلى أن إعمار غزة لن يكون ممكناً ما لم يُنزع السلاح وتُستأصل جذور الصراع.

ورأت الصحيفة أن غزة اليوم أمام خيارين حاسمين: إما الاستمرار في دوامة الحرب والدمار، أو البدء بمرحلة الإعمار وبناء الإنسان والحياة، في اختبار حقيقي لقدرة المجتمع الدولي على ترسيخ سلام دائم في الشرق الأوسط.

(م ح)