تصاعد حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا بالتزامن مع تحركات ميدانية وضغوط سياسية

تصاعدت الهجمات الجوية المتبادلة بين روسيا وأوكرانيا خلال الساعات الأخيرة، بالتزامن مع استمرار المعارك على عدة محاور، فيما تتواصل التحركات السياسية بشأن الحرب وسط تعثر مسار المفاوضات وتزايد الدعم الأوروبي لكييف.

تصاعد حرب المسيّرات بين روسيا وأوكرانيا بالتزامن مع تحركات ميدانية وضغوط سياسية
الجمعة 18 يلول, 2026   10:52
مركز الأخبار

أعلنت وزارة الدفاع الروسية، اليوم، أن منظومات الدفاع الجوي اعترضت ودمرت 629 طائرة مسيّرة أوكرانية خلال 12 ساعة الماضية، وقالت إن المسيّرات استهدفت مناطق روسية عدة ومياه بحرَي آزوف والأسود.

وفي موسكو، قال عمدة العاصمة الروسية سيرغي سوبيانين إن أكثر من 350 مسيّرة أوكرانية اتجهت نحو منطقة موسكو منذ مساء أمس، مضيفاً أن الدفاعات الجوية أسقطت 64 منها، بينما دُمرت غالبية البقية على مسافات بعيدة. وأفادت السلطات الروسية بعمل فرق الطوارئ في مواقع سقوط الحطام.

وتزامن الهجوم على موسكو مع بدء التصويت في الانتخابات البرلمانية الروسية، التي تستمر ثلاثة أيام، في أول انتخابات لمجلس الدوما منذ بدء الحرب الروسية الشاملة على أوكرانيا عام 2022.

هجمات روسية على المدن الأوكرانية

في المقابل، أفادت القوات الجوية الأوكرانية بأن روسيا أطلقت خلال ليلة 17-18 أيلول 93 طائرة مسيّرة وذخائر جوالة، بينها مسيّرات نفاثة، وقالت إن الدفاعات الأوكرانية اعترضت 72 هدفاً.

وتأتي هذه الهجمات بعد موجة روسية واسعة استهدفت كييف ومناطق أوكرانية أخرى خلال اليوم السابق، وأسفرت، وفق مصادر أوكرانية، عن إصابة أكثر من 20 شخصاً وإلحاق أضرار بالبنية التحتية.

كما أفادت بأن الهجمات الروسية الأخيرة طالت منشآت للطاقة والاتصالات، في وقت تعرضت فيه سفينة ترفع علم تنزانيا لهجوم بمسيّرة روسية في البحر الأسود، ما أدى إلى مقتل قبطانها وإصابة أفراد من طاقمها.

تطورات ميدانية على خطوط الجبهة

ميدانياً، تستمر العمليات الروسية في محاور كونستانتينوفكا وسلوفيانسك وكوراخوف وبالقرب من دوبروبيليا، مع تحركات روسية لتعزيز القوات والآليات في اتجاه دوبروبيليا استعداداً لعمليات محتملة خلال الخريف.

وبحسب هيئة الأركان الأوكرانية، شهدت الجبهة خلال الساعات الـ 24 الماضية 230 اشتباكاً، تركزت بصورة أكبر في محوري بوكروفسك وكونستانتينوفكا، مع تسجيل هجمات روسية أيضاً في محاور ليمان وكوبيانسك وسلوفيانسك وغوليايبولي وأوريخيف.

في المقابل، تكثف كييف ضرباتها بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية، إذ أعلنت أوكرانيا أيضاً استهداف مواقع عسكرية في مقاطعة روستوف، في إطار حملة تستهدف البنية اللوجستية والطاقة والقدرات العسكرية الروسية.

المسار السياسي والدعم الغربي

سياسياً، لا تزال جهود استئناف المفاوضات بين موسكو وكييف تواجه صعوبات.

وكانت جولة جديدة من التحركات الأميركية قد جرت في بداية أيلول بهدف إعادة تنشيط مسار التفاوض، لكن التطورات الميدانية والعقوبات الجديدة أبقت المسار الدبلوماسي متعثراً.

وقال الكرملين إن مشروع العقوبات الأميركية الجديدة ضد روسيا سيزيد صعوبة التوصل إلى اتفاق للسلام.

وفي المقابل، أعلنت المفوضية الأوروبية في 17 أيلول أن الاتحاد الأوروبي سيصرف 3.3 مليارات يورو لأوكرانيا لشراء الصواريخ والمسيّرات، في إطار دعم قدراتها الدفاعية.

وكانت المفوضية قد وافقت في آب على 6.1 مليارات يورو إضافية لاحتياجات الدفاع الجوي والصاروخي والذخائر والمسيّرات والرادارات.

وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه كييف استعدادها لبحث وقف متبادل للهجمات على منشآت الطاقة والبنية التحتية الحيوية، بينما لم يتحول هذا الطرح حتى الآن إلى اتفاق واضح وملزم بين الطرفين.

(أم)