توثيق 257 حالة اختطاف واختفاء قسري في سوريا منذ مطلع 2026

قالت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا إنها وثّقت 257 حالة اختطاف واختفاء قسري منذ مطلع 2026، بينهم 78 امرأة و41 طفلاً، بالإضافة إلى 52 حالة تم اختطافهم من قبل القوات الإسرائيلية، وطالبت بالكشف عن مصير المختفين ومحاسبة المسؤولين ووقف هذه الممارسات.

توثيق 257 حالة اختطاف واختفاء قسري في سوريا منذ مطلع 2026
الأحد 20 يلول, 2026   16:05
مركز الأخبار

أصدرت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا، اليوم بياناً، بمناسبة اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري، جاء فيه:

"تحيي لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الانسان في سورية، في كل عام، ذكرى اليوم الدولي لضحايا الاختفاء القسري في 30 آب، من أجل الوقوف على ذكرى من تعرض لهذه الممارسة وللوقوف على من كل من عانى وتألم نتيجة هذا السلوك، ومن أجل بذل كل الجهود لمكافحة الاختفاء القسري، والكشف عن مصير المختفين".

ورأت في استمرار اختفاءهم وانقطاع الاتصال والتواصل معهم وعدم معرفة أي شيء عن مصيرهم، يشكل تهديداً واضحاً على حياتهم.

وطالبت جميع الجهات - الحكومية وغير الحكومية - التي تقوم بالاحتجاز القسري والاختطاف وبالإخفاء القسري، بالكشف عن مصيرهم وكذلك الإفراج الفوري عنهم دون قيد أو شرط، والكف عن هذه الممارسات اللاإنسانية التي تجري خارج القانون والتي تشكل انتهاكاً صارخاً للحقوق والحريات الأساسية التي كفلتها جميع المواثيق والاتفاقيات الدولية المعنية بذلك. وخاصة القانون الدولي العام والقانون الدولي لحقوق الإنسان.

وعدّت أن جميع عمليات الاختطاف والاختفاء القسري والاعتقال التعسفي بحق المواطنين السوريين عموماً، هي سلوكيات لا إنسانية ومدانة ومستنكرة، وجرائم جنائية دولية ضد الانسانية، تستوجب المساءلة والمحاكمة.

وأوضحت أن "جريمة الاختفاء القسري ما زالت تطال العديد من المواطنين السوريين، فقد ارتفع عدد ضحايا عمليات الاختطاف والاختفاء القسري منذ مطلع عام 2026 إلى257 شخصاً، بينهم 78 امرأة، و41 طفلاً، في عدد من المحافظات في سوريا، حيث إن بعض عمليات الاختطاف والإخفاء تمت بدوافع انتقامية وطائفية. وبلغ عدد الضحايا في محافظة حمص وريفها 83 ضحية، وفي طرطوس وريفها 63 ضحية، وفي اللاذقية وريفها 42 ضحية، وفي حماه وريفها 38 ضحية، وفي دمشق وريفها 4 ضحايا، وفي السويداء وريفها 6 ضحايا، وفي درعا وريفها 5 ضحايا، وفي حلب وريفها 5 ضحايا، وفي الرقة وريفها 7 ضحايا، وفي الحسكة وريفها 4 ضحايا، بالإضافة إلى 52 ضحية تم اختطافهم من قبل القوات الإسرائيلية بينهم 16طفلاً و4 سيدات".

وأشارت إلى شهادات عن اختطاف من المنازل، ومن الطرق العامة، ومن محطات ومرافق عامة، بالإضافة إلى نقل بعض الضحايا عبر حواجز أمنية أو عسكرية تابعة للسلطة الانتقالية، واحتجازهم في أماكن مجهولة، وتعرض البعض للتهديد أو الإكراه أو العنف الجنسي أو محاولات فرض تغيير في المظهر والهوية الدينية.

وطالبت الحكومة السورية، كونها تتحمّل المسؤولية في الحفاظ على أمن المواطن وسلامته على كامل التراب السوري، بالمطالب العاجلة التالية:

 1ـ الوقف الفوري لكل أنواع الاحتجاز والخطف والاختفاء القسري، أياً تكن مبررات ذلك، مادية أو غير مادية، وإطلاق سراح كل المختطفين والمحتجزين ودون قيد أو شرط.

2 ـ العمل السريع من أجل الكشف عن مصير المخطوفين وإطلاق سراحهم جميعاً، من النساء والأطفال والشيوخ والذكور السوريين، لدى كل الجهات السورية وغير السورية، ودون قيد أو شرط. وإلزامهم بتوفير تعويض مناسب وسريع جبراً للضرر اللاحق بضحايا الاختطاف والإخفاء القسري. وحيث إن اختطافهم يشكل انتهاكاً سافراً لجميع القوانين والمواثيق والمعاهدات المحلية والإقليمية والدولية المعنية بحماية حقوق الإنسان.

3 ـ العمل السريع من أجل الكشف الفوري عن مصير المفقودين، والإعلان عمن بقي حياً أو من تم قتله وتصفيته لأسباب سياسية، أو غير سياسية.

4 ـ نطالب بالإفراج عن المعتقلين تعسفياً، ما لم توجه إليهم تهمة جنائية معترف بها ويقدموا على وجه السرعة لمحاكمة تتوفر فيها معايير المحاكمة العادلة وكذلك ضمان أن تكون إجراءات المحاكمة تلك منسجمة مع المعايير والمبادئ المعتمدة لدى هيئات الأمم المتحدة.

5 ـ كف أيدي الأجهزة الأمنية الحكومية وأيدي جميع الجهات المسلحة غير الحكومية عن التدخل في حياة المواطنين عبر الكف عن ملاحقة المواطنين والمثقفين والناشطين، واختطافهم واحتجازهم وإخفائهم دون أي أثر أو من أجل التفاوض عليهم مقابل مبلغ مادي أو مقابل مختطفين أو محتجزين آخرين لدى الجهات المتصارعة المختلفة.

وأكدت لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا أن ملاحقة المتهمين بارتكاب انتهاكات جسيمة تمثل واجباً قانونياً وأخلاقياً. وشددت على ضرورة الالتزام بضمانات المحاكمة العادلة وسيادة القانون، بما يضمن حقوق المحتجزين بصرف النظر عن طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم.

وطالبت اللجان، الحكومة الانتقالية بإصدار تعليمات للأجهزة الأمنية تقضي بعدم تنفيذ أي توقيف إلا بموجب مذكرة قضائية، وإبلاغ المحتجز بأسباب توقيفه وتمكينه من الاتصال بمحامٍ والمثول أمام قاضٍ خلال 48 ساعة، إلى جانب نشر قوائم دورية بأسماء المحتجزين وأسباب احتجازهم.

كما دعت إلى تمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الدولية المختصة من الوصول غير المقيد إلى مراكز الاحتجاز، وإجراء تحقيقات في أنماط الاحتجاز التعسفي والاختفاء القسري خلال المرحلة الانتقالية، وتتبع مصير المختفين قسرياً، مع الإبقاء على ملف المعتقلين والمفقودين مفتوحاً وتعزيز التعاون مع منظمات حقوق الإنسان السورية.

(ل م)