شخصيات سياسية وأكاديمية: دمشق تلتف على العملية الديمقراطية وتهدد وحدة البلاد

أكدت شخصيات سياسية وأكاديمية سورية، أن ما تقوم به الحكومة الانتقالية في سوريا ضمن إطار تعيين أعضاء "البرلمان" أو ما يسمى "مجلس الشعب"، لا يرقى لمستوى كلمة انتخابات، وعدّوها التفافاً واضحاً وعلنياً على العملية الديمقراطية في سوريا، وحذروا من أن هذه السياسات تبيّن أن هناك رغبة بتقسيم البلاد.

شخصيات سياسية وأكاديمية: دمشق تلتف على العملية الديمقراطية وتهدد وحدة البلاد
شخصيات سياسية وأكاديمية: دمشق تلتف على العملية الديمقراطية وتهدد وحدة البلاد
شخصيات سياسية وأكاديمية: دمشق تلتف على العملية الديمقراطية وتهدد وحدة البلاد
الإثنين 6 تشرين الأول, 2025   05:05
مركز الأخبار

عُين أعضاء "برلمان" الحكومة الانتقالية في سوريا، أمس، وسط تعديلات قانونية أحادية الجانب، وفراغ دستوري، واستبعاد قوى سياسية أساسية، دون إشراف أممي أو مشاركة شاملة لجميع المكونات، مع استمرار ردود الأفعال السورية المنتقدة لإصرار الحكومة الانتقالية في سوريا على إجراء هذه "الانتخابات".

وترى الكثير من الأوساط السورية أن هذه العملية لا تراعي المعايير القانونية والحقوقية الدولية والاجتماعية لسوريا، وتجري وسط أجواء استبدادية وفرض شخصيات موالية لهذه الحكومة.

عملية لا ترقى لمستوى كلمة انتخابات

رئيس التيار السوري الإصلاحي، شكري شيخاني، رأى خلال حديثه لوكالتنا، أن "الانتخابات التي تجري حالياً في سوريا وتحديداً في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة الانتقالية هي انتخابات ناقصة غير مكتملة؛ لأنها لا تمثل جميع مكونات الشعب السوري، بالإضافة إلى أنه تم استثناء ثلاث محافظات سورية هامة من الانتخابات، ما يعني أن هناك خلل بنيوي عميق بآلية هذه الانتخابات، وهذا الخلل سيؤدي لنتائج عكسية على المجتمع السوري؛ كونها لا تمثل بالكامل ما كان يريده المجتمع بشكل عام".

وأضاف: "هناك معايير إنسانية حقوقية، دستورية، اجتماعية، سياسية، كان من المفروض أن تراعى في هذه العملية الانتخابية وخاصة بعد توقيع اتفاق 10 آذار بين الحكومة الانتقالية والجنرال مظلوم عبدي. كان من المفروض إنشاء هيئة مستقلة فعلياً عن السلطة التنفيذية مهمتها الإشراف على الانتخابات مترافق مع إشراف قضائي محايد تماماً".

وأكد شيخاني أن "هذه العملية لا ترقى لمستوى كلمة انتخابات بالمعنى الصحيح والفعلي، ماذا يعني مجلس مؤلف من 210 أعضاء يتم تعيين 70 منهم من قبل رئيس الحكومة الانتقالية مباشرة و140 آخرين من قبل هيئة انتخابية تم وضعها وتعيينها من قبل رئيس الحكومة الانتقالية أيضاً. بكل وضوح إن هذه العملية الانتخابية هي التفاف واضح وعلني على الديمقراطية".

هل يسعون لتقسيم سوريا؟

وبدوره، أشار مدير مركز كرد بلا حدود، كادار بيري، إلى محاولة تضخيم الحديث عن الانتخابات، قائلاً: "أي انتخابات هذه والثلث يعيّنه رئيس المرحلة الانتقالية والثلثين تعيّنهم اللجنة التي عيّنها الرئيس ذاته، سابقاً في سوريا كانت هناك انتخابات شكلية ولها هامش معين، لكن اليوم لا يوجد فيها أي هامش، حيث 100% سيكون ولاؤهم للرئيس وما يطلبه الرئيس".

وأضاف: "إن كانت هناك انتخابات حقيقية فالحري أن تكون هناك مصالحة حقيقية لكي تجرى انتخابات حقيقية، وبالتالي فإن قرابة نصف جغرافية سوريا هي خارج سيطرة حكومة دمشق والنصف الذي تحت سيطرتها تسودها حالة من الفلتان الأمني والفوضى والقتل على الهوية ناهيك عن حالات السرقة والنهب والاقتتال الداخلي بين المجموعات غير المنضبطة التي أصبحت تابعة للحكومة السورية".

وأوضح: "أي انتخابات هذه وأكثر من نصف المناطق خارج سيطرتها؟ هم يبحثون فقط عن دعاية إعلامية أننا مستمرون في بناء وطن، لكن أي وطن هذا؟ هل أقرّوا تقسيم سوريا وهل أقرّوا أن شرق الفرات غير سوري أو الجنوب غير سوري، يبدو أنهم يسعون إلى ذلك".

(ي ح/أم)

ANHA