لأشجار النخيل نصيب من الحرب والجفاف

تعرّضت أكثر من 12 ألف نخلة، تمثل نحو 60% من إنتاج التمور في منطقة الباغوز، لأضرار جسيمة شملت الحرق والتقطيع، وما فاقم الأزمة نقص المياه والجفاف.

لأشجار النخيل نصيب من الحرب والجفاف
لأشجار النخيل نصيب من الحرب والجفاف
لأشجار النخيل نصيب من الحرب والجفاف
لأشجار النخيل نصيب من الحرب والجفاف
لأشجار النخيل نصيب من الحرب والجفاف
لأشجار النخيل نصيب من الحرب والجفاف
لأشجار النخيل نصيب من الحرب والجفاف
لأشجار النخيل نصيب من الحرب والجفاف
لأشجار النخيل نصيب من الحرب والجفاف
الإثنين 6 تشرين الأول, 2025   06:25
دير الزور
فاطمة العبيد

تُعد مدينة الباغوز الواقعة شرق دير الزور، من أقدم المناطق التي تُزرع فيها النخيل، وقد تحولت إلى مركز رئيس لإنتاج التمور. وفقاً لسكان المدينة، بدأت زراعة النخيل في المنطقة قبل نحو 200 إلى 300 عام، وازدهرت بشكل كبير منذ القرن التاسع عشر، ما جعل الباغوز واحدة من أهم مناطق سوريا المعروفة بإنتاج أنواع متعددة من التمور.

في بساتين المدينة وقراها، تنتشر أكثر من 12 ألف نخلة من نحو 40 صنفاً مختلفاً، ما جعل التمور تشكل المصدر الأساسي لدخل نحو 60% من سكان المنطقة.

الحرب والصراعات تفتك بالنخيل

منذ اندلاع الصراع في سوريا عام 2011، تأثرت بساتين النخيل بشكل مباشر. فقد خضعت المنطقة حتى عام 2019 لسيطرة النظام السوري ومرتزقة داعش، ما جعلها ساحة للمعارك. خلال تلك السنوات، أُحرقت العديد من البساتين، وتعرضت آلاف الأشجار للتكسير. كما أدى نقص المياه، وارتفاع درجات الحرارة، وتدهور التربة إلى تراجع كبير في الإنتاج. ورغم ذلك، لم تُجرَ حتى الآن دراسة دقيقة لتقييم حجم الأضرار التي لحقت بالمنطقة.

وبعد تحرير المنطقة عام 2019 على يد قوات سوريا الديمقراطية (قسد)، تراجعت حدة الصراعات، لكن أزمة المياه واستمرار تدهور الإنتاج ما زالا قائمين.

بحسب المزارعين، فإن تكلفة العناية بالنخيل والبساتين باتت تفوق العائد، ما اضطر بعض الأهالي إلى التخلي عن أراضيهم والبحث عن مصادر دخل بديلة.

دعوات للدعم وإنقاذ التراث الزراعي

دحام المنفي، أحد مزارعي الباغوز، يقول إن النخيل يمثل إرثاً تاريخياً للمنطقة ومصدر دخل أساسي، لكن الإنتاج تراجع بشكل كبير. ويضيف: "نحافظ على النخيل كجزء من تراثنا، لكننا بحاجة إلى دعم حقيقي".

من جهته، دعا المواطن معاش الحسين إلى إطلاق مشاريع زراعية مستدامة لدعم إنتاج التمور، حتى لا يُجبر المزارعون على التخلي عن بساتينهم.

(سـ)

ANHA