بإنتاج جيد.. موسم البصل البلدي في مقاطعة الجزيرة

بدأ مزارعو مقاطعة الجزيرة بجني محصول البصل البلدي لهذا العام، وسط تحديات ناجمة عن التغيرات المناخية وقلة الأمطار، فيما أكدت لجنة الزراعة أن الإنتاج كان جيداً، وكشفت عن إطلاق مشروع منظومة الطاقة الشمسية لدعم المزارعين والحد من خسائر المحاصيل في السنوات المقبلة.

بإنتاج جيد.. موسم البصل البلدي في مقاطعة الجزيرة
بإنتاج جيد.. موسم البصل البلدي في مقاطعة الجزيرة
بإنتاج جيد.. موسم البصل البلدي في مقاطعة الجزيرة
بإنتاج جيد.. موسم البصل البلدي في مقاطعة الجزيرة
بإنتاج جيد.. موسم البصل البلدي في مقاطعة الجزيرة
بإنتاج جيد.. موسم البصل البلدي في مقاطعة الجزيرة
بإنتاج جيد.. موسم البصل البلدي في مقاطعة الجزيرة
بإنتاج جيد.. موسم البصل البلدي في مقاطعة الجزيرة
بإنتاج جيد.. موسم البصل البلدي في مقاطعة الجزيرة
الإثنين 6 تشرين الأول, 2025   03:40
قامشلو
سيماف محمود

تعدّ زراعة البصل من الزراعات الأساسية في شمال وشرق سوريا، حيث يعتمد عليها معظم المزارعين كمصدر رئيس للدخل. ويبدأ موسم الجني أواخر الصيف، بعد أشهر من العناية بالمحصول، ليُنقل لاحقاً إلى الأسواق المحلية والخارجية.

البصل مادة غذائية أساسية لا يخلو منها أي منزل، ويتميز بقيمته الغذائية وفوائده الصحية، فضلاً عن مساهمته في تحريك العجلة الاقتصادية من خلال تشغيل اليد العاملة وزيادة الإنتاج المحلي. وخلال فترة الجني، تبرز مشاهد لافتة في الحقول، حيث ينهمك العمال بجمع الثمار وتعبئتها في أكياس خاصة، في صورة تعكس روح الجماعة والتعاون.

ويمثّل البصل ثالث أكثر الخضروات استهلاكاً بعد البندورة والبطاطا، ويمتاز بإمكانية تخزينه لفترات طويلة، ما يجعله من المحاصيل الرائجة في مدن المقاطعة، ويحقق مردوداً اقتصادياً لا يقتصر على المزارعين فقط، بل يشمل الأسواق والاقتصاد المحلي بشكل عام.

صعوبات المزارعين

المزارع محمد ميرزا من مدينة عامودا، التي تشتهر بزراعة البصل، أوضح أنه يزرع البصل منذ خمسة أعوام، وأن الأراضي في عامودا مناسبة لإنتاج البصل "المكوز" المعروف بقدرته على التخزين لفترات أطول.

وأكد أن ارتفاع درجات الحرارة التي بلغت نحو 50 مئوية خلال شهري حزيران وتموز، إلى جانب قلة الأمطار في الشتاء، انعكس سلباً على جودة المحاصيل وكميتها.

وأضاف ميرزا أن أبرز التحديات التي واجهها المزارعون هذا العام، كانت نقص مادة المازوت وارتفاع أسعار مستلزمات الري بالتنقيط، ما دفعهم للاعتماد على الطرق التقليدية.

وأشار إلى أن لجنة الزراعة توزع بعض الدعم من البذار والمازوت شتاءً، لكن الكميات قليلة ولا تكفي لاحتياجات الموسم.

كما بيّن أن المزارعين يستعينون بالمهندسين الزراعيين والصيدليات الزراعية للتعامل مع تأثيرات المناخ عبر الأدوية والمبيدات.

وبشأن التسويق، أوضح أن المزارعين يعتمدون على التجار، حيث يخزن قسم منهم المحصول في البرادات حتى الشهر العاشر، بينما يخزن آخرون في المستودعات، ما يؤدي إلى تلف نصف المحصول.

إحصائيات الموسم

من جهته، أوضح المهندس الزراعي والمرشد آزاد أوسو، أن هذا العام تميز بتغيرات مناخية واضحة أثرت على المحاصيل، مؤكداً أن إحصائية محصول البصل في مدينة عامودا بلغت نحو ألف دونم، أنتجت ما يقارب 20 ألف طن. وأشار إلى أن الدعم الإرشادي يقتصر غالباً على نصائح موسمية، في حين يفتقر المزارعون إلى ورشات تدريب فعلية.

أما الرئيس المشترك للجنة الزراعة في مقاطعة الجزيرة، سوزدار برو، فأكد أن محصول البصل لهذا العام كان جيداً مقارنة مع غيره من الخضروات.

وقال إن المساحة المزروعة تجاوزت 22 ألف دونم، تركزت في مدن عامودا وقامشلو والدرباسية، التي تعتمد في ري المحاصيل على الآبار البحرية.

وأوضح برو أن ارتفاع درجات الحرارة قلل من إصابة المحاصيل بالأمراض، الأمر الذي انعكس إيجاباً على الإنتاج، مؤكداً أن لجنة الزراعة خصصت أربع دفعات من المازوت للمزارعين هذا العام كنوع من الدعم.

خطط مستقبلية

وأشار برو إلى أن الخضروات من الاحتياجات الأساسية للمجتمع، وعندما يتحقق الاكتفاء المحلي يُسمح بتصدير الفائض إلى المناطق الأخرى وحتى خارج مناطق الإدارة الذاتية.

كما كشف عن وجود خطط مستقبلية لدعم المزارعين، أبرزها مشروع منظومة الطاقة الشمسية الذي سيسهم في الاستغناء عن المازوت وضمان جودة المحاصيل في السنوات القادمة.

(سـ)

ANHA