كاتب وناشط سوري: الانتخابات الشكلية تعبّر عن حالة استهتار بوحدة البلاد وتماسكها

أكد الكاتب والناشط السياسي السوري، علي الأمين السويد، أن إصرار الحكومة الانتقالية في سوريا على إجراء "انتخابات شكلية" يهدف إلى الحصول على حالة من الشرعية، ويعبّر عن استهتار بوحدة سوريا وتماسكها، ويدفع باتجاه تفتيتها. وحذّر السويد من أن هذه السياسة ستُبقي سوريا في مستنقع لا أمل في الخروج منه.

كاتب وناشط سوري: الانتخابات الشكلية تعبّر عن حالة استهتار بوحدة البلاد وتماسكها
الأحد 5 تشرين الأول, 2025   12:30
مركز الأخبار

بدأت اليوم الحكومة الانتقالية في سوريا، ضمن مناطق سيطرتها، تعيين أعضاء برلمانها تحت مسمى "انتخابات مجلس الشعب"، وذلك رغم الانتقادات الواسعة لهذا الإجراء.

وفي وقت تُقصي فيه هذه الانتخابات جميع القوى السياسية والتيارات المدنية، بما في ذلك الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، والقوى في السويداء، فإنها تخالف أيضاً المعايير القانونية والحقوقية، حيث أجريت في أجواء يسودها الاستبداد وفرض الشخصيات التي يحق لها انتخاب المرشحين الذين يوالون هذه الحكومة.

الكاتب والناشط السياسي السوري، علي الأمين السويد، اعتبر خلال حديثه لوكالتنا، أن "الإصرار على المضي قدماً في اختيار أعضاء مجلس الشعب كخطوة يُعد خطوة تسعى من خلالها الحكومة الانتقالية إلى إضفاء هالة من الشرعية الشكلية على وجودها في السلطة، كمحاولة لإبعاد صفة كونها سلطة أمر واقع على جزء من سوريا".

وأضاف: "غير أن هذا الإجراء، في ظل خروج ثلث سوريا عن سلطة دمشق، يمكن قراءته على أنه مزيد من الاستهتار بوحدة سوريا وتماسكها، أو أنه دفع باتجاه تقسيمها وتفتيتها، على عكس ما تدّعيه الحكومة".

وأكد السويد أنه لو كانت "السلطة تضع وحدة سوريا في صدارة أولوياتها، لقامت بتأجيل إجراءات التعيين، وعدّلت طريقة اختيار الأعضاء، وجعلتها عبر انتخابات حرة كما يحدث في أي بلد ديمقراطي في العالم".

واختتم حديثه بالقول: "السلطة إما أنها لا تعي أهمية وحدة البلاد، أو أنها تحاول البقاء في الحكم ولو على ربع سوريا، وفي كلا الحالين ستبقى البلاد في مستنقع لا أمل بالخروج منه قريباً".

(ي ح/أم)

ANHA