ردود فعل متتالية رداً على خطة أمريكية بشأن غزة

تبرز المواقف المتتالية منذ يوم أمس بشأن الخطة الأمريكية المتعلقة بغزة، حجم الاهتمام الكبير الذي توليه الدول العربية والأجنبية لهذا الملف، حيث جاءت غالبية هذه المواقف ترحيبية. في المقابل، لا يزال الموقف الرسمي لحركة حماس غائباً.

ردود فعل متتالية رداً على خطة أمريكية بشأن غزة
الثلاثاء 30 يلول, 2025   10:11
مركز الأخبار

توالت ردود الفعل الدولية على إعلان خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتعلقة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، التي طرحها خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في البيت الأبيض، يوم الاثنين.

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عن خريطة الطريق "للسلام" في غزة، مؤكداً أنه "قريب جداً" من إنهاء الحرب الدائرة منذ قرابة عامين، والتي أودت بحياة عشرات الآلاف.

ونُشرت خطة إطلاق سراح الرهائن ونزع سلاح "حماس" خلال استقبال ترامب لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وحذّر الرئيس الأمريكي من أنه سيعطي الضوء الأخضر لمواصلة العمل العسكري الإسرائيلي ما لم توافق "حماس" على المقترح.

وبعد ذلك أصدرت العديد من القوى الإقليمية والدولية مواقف تجاه هذه الخطة، ومنها:

إسرائيل: قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متحدثاً إلى جانب الرئيس الأمريكي عقب لقائهما في البيت الأبيض، إنه يدعم خطة ترامب، لكنه حذر أيضاً من أنه إذا رفضت "حماس" المقترح أو قبلته وتصرفت خلافاً له، "فستُنهي إسرائيل المهمة بنفسها".

حركة حماس: أكد القيادي في حركة حماس، محمود مرداوي، أن الحركة والفصائل الفلسطينية لم تتسلم حتى الآن نسخة رسمية ومكتوبة من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المقترحة لوقف الحرب في قطاع غزة، مشدداً على أن أي مبادرة لا تضمن حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته وعاصمتها القدس مرفوضة بالكامل.

فيما صرح لاحقاً، ونقلت قناة "تلفزيون الأقصى" قوله، إن بنود خطة ترمب "قريبة من الرؤية الإسرائيلية".

وأضاف مرداوي أن ما تم الإعلان عنه في خطة ترمب فضفاض وغير مضمون، لكنه شدد على أن "حماس" لن تقبل أي مقترح لا يتضمن حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني.

ومن جهة أخرى، قال مسؤول مطلع على المحادثات لرويترز يوم الإثنين، إن رئيس وزراء قطر ورئيس المخابرات المصرية أطلعا حركة "حماس" على الخطة المكونة من 20 بنداً بشأن غزة، وأضاف المسؤول أن مفاوضي حماس أبلغوا الوسطاء بأنهم سيدرسون الخطة بحسن نية وسيقدمون رداً عليها.

ورحّب وزراء خارجية كلّ من قطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا والسعودية ومصر "بالدور القيادي للرئيس الأميركي وجهوده الصادقة الهادفة لإنهاء الحرب في غزة، وتكثيف المساعي لإيجاد طريق للسلام".

وشدّد الوزراء على "أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في ترسيخ السلام في المنطقة"، ورحّبوا "بإعلان الرئيس ترامب عن مقترحه الذي يتضمن إنهاء الحرب، وإعادة إعمار غزة، ومنع تهجير الشعب الفلسطيني، ودفع عجلة السلام الشامل، وكذلك إعلانه بأنه لن يسمح بضمّ الضفة الغربية".

وأكد الوزراء "استعدادهم للتعاون بشكل إيجابي وبنّاء مع الولايات المتحدة والأطراف المعنية لإنجاح الاتفاق وضمان تنفيذه".

الأمم المتحدة: رحب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية، توم فليتشر بخطة الرئيس ترامب، وقال في منشور على منصة إكس: "خطة الرئيس ترامب تفتح آفاقاً جديدة أمام العاملين في المجال الإنساني لتقديم المساعدات المنقذة للحياة بالحجم الذي يحتاجه المدنيون بشدة، كما تتيح عودة الرهائن أخيراً إلى منازلهم. نحن مستعدون ومتحمسون للعمل بشكل عملي ومبدئي لاستثمار هذه الفرصة من أجل السلام".

المجلس الأوروبي: رحّب رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا بالخطة وحضّ كلّ الأطراف على "اغتنام هذه الفرصة لإعطاء السلام فرصة حقيقية"، معتبراً الردّ "الإيجابي" لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو عليها "مشجّعاً".

الدول العربية والإسلامية المشاركة في لقاء نيويورك: أصدرت بياناً مشتركاً، الاثنين، رحبت فيه بالجهود الأمريكية لإنهاء الحرب في قطاع غزة، معربةً عن ثقتها بقدرتها على إيجاد طريق للسلام في المنطقة.

بريطانيا: أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الاثنين أنّ المملكة المتّحدة "تدعم بقوة" خطة السلام التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة.

فرنسا: الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، كتب باللغة العربية في منشور على منصة "إكس": "آمل بالتزام إسرائيلي حاسم على هذا الأساس. لا خيار آخر لحماس سوى أن تفرج فوراً عن جميع الرهائن وتلتزم هذه الخطة".

ألمانيا: رأى وزير الخارجية الألماني يوهان فاديبول أن الخطة الأمريكية "تقدّم فرصة فريدة لإنهاء الحرب المروّعة في قطاع غزة، وتقدّم الأمل لمئات آلاف الأشخاص الذين يعانون في غزة من القتال المرير والاعتقال الوحشي وأزمة إنسانية تفوق الوصف".

إيطاليا: وصفت الحكومة الإيطالية خطة ترامب "بالطموحة الهادفة الى إرساء الاستقرار وتنمية قطاع غزة"، ودعت الحكومة في بيان "كل الأطراف إلى التقاط هذه الفرصة والموافقة على الخطة".

البرتغال: رحب رئيس الوزراء البرتغالي لويس مونتينيغرو بدوره بمبادرة ترامب، وقال مونتينيغرو في منشور على منصة "إكس"، إن تجاوب المجتمع الدولي، هو مؤشر يبعث على الأمل، مشيراً إلى أن البرتغال تدعم هذه المبادرة التي قد تُشكّل نقطة انطلاق نحو سلام عادل ودائم للشعبين.

هولندا: رحب وزير الخارجية الهولندي، دافيد فان ويل، بما أسماه جهود الرئيس ترمب لإعداد خطة سلام لإنهاء الصراع في غزة، مضيفاً أنه "من المهم أن إسرائيل قبلت هذه الخطة".

رحّبت السلطة الفلسطينية بما عدَّته "جهوداً صادقة وحثيثة " للرئيس الأميركي لوقف الحرب. وقالت في بيان نقلته وكالة الأنباء الرسمية الفلسطينية "وفا"، "ترحّب دولة فلسطين بجهود الرئيس دونالد ترامب الصادقة والحثيثة لإنهاء الحرب على غزة، وتؤكّد ثقتها بقدرته على إيجاد طريق نحو السلام. كما تشدّد على أهمية الشراكة مع الولايات المتحدة في تحقيق السلام في المنطقة".

بالمقابل، ذكر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي زياد النخالة خطة ترامب "وصفة لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني".

وقال النخالة في بيان صادر عن الحركة: "ما تمّ الإعلان عنه في المؤتمر الصحافي بين ترامب ونتانياهو هو اتفاق أميركي -إسرائيلي، وهو تعبير عن موقف إسرائيل بالكامل، وهو وصفة لاستمرار العدوان على الشعب الفلسطيني... وصفة لتفجير المنطقة".

وفيما يلي بنود الخطة الأمريكية كما نشرها البيت الأبيض:

1. ستكون غزة منطقة خالية من التطرّف والإرهاب ولا تشكّل تهديدا لجيرانها.

2. سيُعاد إعمار غزة لصالح سكّانها الذين عانوا أكثر من اللازم.

3. إذا وافق الطرفان على هذا المقترح، ستنتهي الحرب فوراً. ستنسحب القوات الإسرائيلية إلى الخط المتّفق عليه للتحضير لإطلاق سراح الرهائن. في غضون ذلك، سيتمّ تعليق كلّ العمليات العسكرية، بما في ذلك القصف الجوّي والمدفعي، وستبقى خطوط القتال ثابتة إلى أن يتمّ استيفاء الشروط للانسحاب الكامل على مراحل.

4. في غضون 72 ساعة من قبول إسرائيل العلني بهذا الاتفاق، سيتمّ تسليم جميع الرهائن، أحياء كانوا أم أمواتاً.

5. بمجرد إطلاق سراح جميع الرهائن، ستفرج إسرائيل عن 250 سجيناً محكوماً عليهم بالسجن المؤبّد، بالإضافة إلى 1700 من سكّان غزة الذين احتجزتهم بعد السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بمن فيهم جميع النساء والأطفال المحتجزين في هذا السياق. مقابل كل رهينة إسرائيلية يُعاد جثمانها، ستعيد إسرائيل جثامين 15 غزّياً ميتا.

6. بمجرد عودة جميع الرهائن، فإنّ أعضاء حماس الذين يلتزمون التعايش سلمياً ويسلّمون أسلحتهم سيستفيدون من عفو عام. وسيستفيد أعضاء حماس الذين يرغبون في مغادرة غزة من حقّ المرور الآمن إلى بلدان المقصد.

7. فور قبول هذا الاتفاق، سيتمّ فوراً إدخال مساعدات كاملة إلى قطاع غزة. ستكون كميات المساعدات متوافقة على الأقلّ مع تلك المنصوص عليها في اتفاق 19 كانون الثاني/يناير 2025 بشأن المساعدات الإنسانية، بما في ذلك إعادة تأهيل البنى التحتية (المياه والكهرباء والصرف الصحي)، وإعادة تأهيل المستشفيات والمخابز، ووصول المعدات اللازمة لإزالة الأنقاض وفتح الطرق.

8. دخول المساعدات إلى قطاع غزة وتوزيعها سيتمّ، من دون أيّ تدخّل من الطرفين، عبر الأمم المتحدة ووكالاتها، والهلال الأحمر، بالإضافة إلى مؤسّسات دولية أخرى غير مرتبطة بأيّ من الطرفين. سيخضع فتح معبر رفح في كلا الاتجاهين للآلية نفسها المنصوص عليها في اتّفاق 19 كانون الثاني/يناير 2025.

9. ستُحكم غزة بموجب سلطة انتقالية مؤقتة تابعة للجنة فلسطينية تكنوقراطية وغير مسيّسة تكون مسؤولة عن تسيير الخدمات العامة والبلدية اليومية لسكّان غزة. ستتألّف هذه اللجنة من فلسطينيين مؤهّلين وخبراء دوليين، تحت إشراف ورقابة هيئة انتقالية دولية جديدة تسمّى "لجنة السلام"، وسيقودها ويرأسها الرئيس دونالد ترامب، مع أعضاء آخرين ورؤساء دول سيتمّ الإعلان عنهم، بمن فيهم رئيس الوزراء الأسبق توني بلير. ستضع هذه الهيئة الإطار وتدير تمويل إعادة إعمار غزة إلى أن تنجز السلطة الفلسطينية برنامجها الإصلاحي، كما هو موضّح في مقترحات مختلفة، بما في ذلك خطة ترامب للسلام لعام 2020 والاقتراح السعودي-الفرنسي، وتتمكّن من استعادة السيطرة على غزة بطريقة آمنة وفعّالة. ستعتمد هذه الهيئة على أفضل المعايير الدولية لإنشاء حوكمة حديثة وفعّالة تخدم سكّان غزة وتساعد على جذب الاستثمارات.

10. سيتمّ إنشاء خطة (باسم) ترامب للتنمية الاقتصادية لإعادة إعمار غزة وإنعاشها عبر تشكيل لجنة من خبراء أسهموا في ولادة بعض المدن الحديثة المزدهرة في الشرق الأوسط. لقد تمّ إعداد العديد من المقترحات الاستثمارية المدروسة وأفكار لمشاريع عقارية مثيرة من قبل مجموعات دولية حسنة النيّة، وستتمّ دراستها للتوصّل إلى إطار أمني وحوكمي يجذب ويسهّل هذه الاستثمارات التي ستخلق فرص عمل وأملاً لمستقبل غزة.

11. سيتم إنشاء منطقة اقتصادية خاصة، مع تعرفات جمركية تفضيلية ورسوم وصول لا يزال يتعيّن التفاوض بشأنها مع الدول المشاركة.

12. لن يُجبر أحد على مغادرة غزة، وأولئك الذين يرغبون في مغادرتها سيكونون أحراراً في القيام بذلك والعودة إليها. سنشجّع الناس على البقاء ونوفّر لهم الفرصة لبناء غزة أفضل.

13. تلتزم حماس والفصائل الأخرى بعدم أداء أيّ دور في حوكمة غزة، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر أو بأيّ شكل من الأشكال. سيتمّ تدمير كل البنى التحتية العسكرية والإرهابية والهجومية، بما في ذلك الأنفاق ومنشآت إنتاج الأسلحة، ولن يُعاد بناؤها. ستكون هناك عملية لنزع السلاح من غزة تحت إشراف مراقبين مستقلّين ستشمل التعطيل الدائم للأسلحة عبر عملية نزع سلاح متّفق عليها ومدعومة ببرنامج لإعادة الشراء وإعادة الإدماج مموّل دولياً، على أن يتمّ التحقّق من كل ذلك من قبل المراقبين المستقلّين. ستكون غزة الجديدة ملتزمة بالكامل بناء اقتصاد مزدهر والتعايش سلميا مع جيرانها.

14. سيتمّ تقديم ضمانة من شركاء إقليميين لضمان احترام حماس والفصائل لالتزاماتها، وألا يشكّل قطاع غزة الجديد تهديداً لجيرانه أو سكّانه.

15. ستعمل الولايات المتحدة مع شركاء عرب ودوليين على بناء قوة استقرار دولية مؤقتة (آي إس إف) لنشرها فوراً في غزة. ستوفّر هذه القوة التدريب والدعم لقوات شرطة فلسطينية موافق عليها في غزة، وستكون على اتصال وثيق مع الأردن ومصر اللذين يتمتّعان بخبرة واسعة في هذا المجال. ستكون هذه القوة هي الحلّ الأمني الداخلي الطويل الأمد. ستعمل القوة الدولية مع إسرائيل ومصر للمساعدة في تأمين المناطق الحدودية، وكذلك مع قوات الشرطة الفلسطينية المدرّبة حديثاً. من الضروري منع دخول الذخيرة إلى غزة وتسهيل النشر السريع والآمن للبضائع لإعادة بناء غزة وإنعاشها. سيتمّ الاتفاق على آلية لخفض التصعيد بين الطرفين.

16. لن تحتلّ إسرائيل غزة أو تضمّها إليها. عندما سترسي قوة الاستقرار الدولية السيطرة والاستقرار، سينسحب الجيش الإسرائيلي على أساس معايير ومراحل وجداول زمنية مرتبطة بنزع السلاح يتمّ الاتفاق عليها بين الجيش الإسرائيلي وقوة الاستقرار الدولية والضامنين والولايات المتحدة، بهدف ضمان أن تكون غزة آمنة ولم تعد تشكّل تهديداً لإسرائيل أو مصر أو مواطنيها. عمليّاً، سيسلّم الجيش الإسرائيلي تدريجياً أراضي غزة التي يحتلّها إلى قوة الاستقرار الدولية وفقاً لاتفاقية سيتمّ إبرامها مع السلطة الانتقالية إلى حين انسحابه الكامل من غزة، باستثناء وجود في محيط أمني سيبقى إلى أن يتمّ تأمين غزة كما ينبغي من مخاطر أيّ تهديد إرهابي متجدّد.

17. في حال أخّرت حماس أو رفضت هذا المقترح فإنّ العناصر المذكورة أعلاه، بما في ذلك عملية المساعدات الموسّعة، سيتمّ تنفيذها في المناطق الخالية من الإرهاب التي يسلّمها الجيش الإسرائيلي إلى قوة الاستقرار الدولية.

18. سيتمّ إنشاء عملية حوار بين الأديان على أساس قيم التسامح والتعايش السلمي في محاولة لتغيير عقليات الفلسطينيين والإسرائيليين مع التركيز على الفوائد التي يمكن أن تنجم من السلام.

19. مع تقدّم إعادة إعمار غزة وعندما يتمّ تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بأمانة، قد تتهيأ الظروف أخيرا لفتح مسار ذي مصداقية نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية، وهو ما نعترف به كتطلّع للشعب الفلسطيني.

20. ستقيم الولايات المتحدة حواراً بين إسرائيل والفلسطينيين للاتّفاق على أفق سياسي لتعايش سلمي ومزدهر".

(ي ح/أم)