باحثة في العلاقات الدولية: شمولية الحوار الوطني ضرورة لحلول حقيقية في سوريا

أكدت الباحثة في العلاقات الدولية، الدكتورة عبير سلمان، أن الحوار الوطني السوري لا يكون وطنياً إلا إذا شمل جميع المكونات السورية، وقالت إن الإقصاء والتهميش لا يصنعان حلولاً حقيقية.

باحثة في العلاقات الدولية: شمولية الحوار الوطني ضرورة لحلول حقيقية في سوريا
الإثنين 22 يلول, 2025   07:20
الحسكة
هنار إبراهيم

في خضم التطورات التي تشهدها الساحة السورية، والخطوات المنفردة التي تتخذها الحكومة الانتقالية في دمشق دون أي اعتبار لإرادة الشعب السوري، ومن بينها عقدها لما يسمى "الحوار الوطني السوري" الذي جمع فقط مواليها، يبرز تساؤل جوهري: هل يمكن اعتبار حوار يُعقد بمشاركة موالين للحكومة الانتقالية، مع تهميش المكونات السورية الأخرى وفرض أجندة محددة، حواراً وطنياً يمثل جميع السوريين؟

وفي السياق، أوضحت الدكتورة عبير سلمان، المتخصصة في العلاقات الدولية، أن الحوار الوطني، بمفهومه البديهي، يجب أن يكون شاملاً لكل الأطياف والمكونات السورية، معتبرةً أن الحوار الذي يقتصر على طيف واحد أو مجموعة بعينها، لا يمكن أن يحمل صفة الوطني أو الشمول.

وأضافت في حديث مع وكالتنا: "إن التنوع السوري، حين يُترجم في صيغة حوار جامع، هو ما يمنح القرارات السياسية أهميتها على المستويين الداخلي والخارجي، ويجعل المواطن السوري يستشعر حقيقة وجوده على هذه الجغرافية".

وأشارت الدكتورة عبير سلمان إلى أن ما جرى سابقاً تحت عنوان "الحوار الوطني السوري"، لم يؤدِّ المهام الحقيقية المرجوة منه، مضيفة: "كلنا نعلم أن المخرجات لم تكن على مستوى الحراك الذي شهده السوريون، ولا على مستوى التطلعات بعد سقوط النظام أو تشكيل حكومة جديدة، وما أثير من تحليلات آنذاك".

وشددت على أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة ملحّة لإطلاق حوار وطني شامل، قادر على إنتاج دستور حقيقي يلبي ما يصبو إليه المواطن السوري. وقالت: "إذا لم يكن هناك طرح حقيقي وشفاف لما جرى خلال الأشهر الماضية من مجازر وخروقات ارتكبتها بعض الفصائل، كما تسميها الحكومة السورية، فلن يكون هناك حل، بل سنكون كمن يضحك على نفسه".

وبيّنت الدكتورة عبير سلمان أن الحل يبدأ بوضع الحقائق أمام الجميع، ثم تقديم حلول فعلية، مضيفة: "الشعار الأجدر بنا أن نرفعه اليوم هو المسامحة والمصالحة، فقد أُريقت دماء كثيرة، وانتهكت كرامات عظيمة، والأطفال والتاريخ يشهدون على ما حدث في سوريا".

وفي ختام حديثها، حذرت الدكتورة عبير سلمان من خطورة التدخلات الخارجية في الشأن السوري وقالت: "كل ما حدث ويحدث في سوريا والمنطقة، والشرق الأوسط عامة، ليس إلا نتيجة التدخلات الخارجية، من اتفاقية سايكس ـ بيكو إلى امتداداتها وتعديلات تلك الامتدادات. نحن ما زلنا حتى اليوم تحت رحمة هذه التدخلات الأجنبية".

(ح)

ANHA