أفغانستان.. إدانة قرارات طالبان بحظر كتب النساء وحرمان الشابات من التعليم

أعربت شبكة المشاركة السياسية للنساء في أفغانستان عن إدانتها للقيود والانتهاكات التي تفرضها حركة طالبان، محذّرة من أن سياسات الحظر، بما في ذلك حظر مؤلفات النساء، وإغلاق المدارس والجامعات أمام الشابات، وحذف بعض الكتب الأكاديمية، تمثل تهديداً خطيراً لمستقبل الأجيال الشابة في البلاد.

أفغانستان.. إدانة قرارات طالبان بحظر كتب النساء وحرمان الشابات من التعليم
الأحد 21 يلول, 2025   15:59
مركز الأخبار

أصدرت شبكة المشاركة السياسية للنساء في أفغانستان، بياناً رداً على استمرار القيود التي تفرضها طالبان على النساء، واستمرار حرمان الشابات فوق الصف السادس الابتدائي من التعليم.

جاء في بيان شبكة المشاركة السياسية للنساء في أفغانستان، أن القيود الواسعة ضد النساء وانتهاك الحقوق الأساسية للمواطنين لا تزال مستمرة بعد مرور أربع سنوات على حكم طالبان، وذلك نقلاً عن وكالة أنباء المرأة (NUJINHA).

وأدان البيان حظر تدريس كتب الكاتبات في الجامعات، مضيفاً "إغلاق المدارس والجامعات أمام الفتيات، وحذف الكتب الأكاديمية، خصوصاً تلك التي كتبتها نساء أو باللغة الفارسية، يشكل تهديداً خطيراً لمستقبل الجيل الشاب في أفغانستان، هذه السياسات تعمل على إقصاء النساء بشكل منهجي من ميادين المعرفة والثقافة".

وجرى إدراج أكثر من 600 كتاب في كابل، كثير منها من تأليف نساء، في قائمة حظر من 50 صفحة. وقد أُعلن عن التوجيه برسالة في أفغانستان، أرسلها ما يسمى بـ "نائب وزير التعليم العالي" التابعة لطالبان إلى الجامعات أواخر آب المنصرم، ونشرتها صحيفة "إندبندنت فارسي" الخميس. وجاء في الرسالة أن هذه الكتب تتعارض مع مبادئ الشريعة.

وعملت طالبان على حذف الكتب التي كتبتها نساء، من نظام الجامعات المخصَّصة "للذكور" فقط في أفغانستان، وحظر مقررات الدراسات المعنية بالنوع الاجتماعي، في أحدث ضربة ضمن إطار حملتها ضد حقوق النساء.

وبجانب حظر الكتب، أمرت طالبان الجامعات بإلغاء 18 مقرراً تغطي موضوعات تتنوع ما بين حقوق الإنسان والديمقراطية، وصولاً إلى دراسات المرأة، وقالت إن أكثر من 200 مقرر آخر قيد المراجعة.

كما أعربت الشبكة في بيانها، عن قلقها من الانقطاع الواسع للإنترنت في عدد من الولايات، مشيرة إلى أن هذا الإجراء قد عطل حياة ملايين الأشخاص، وحرم آلاف الطالبات من التعليم الإلكتروني، وقطع تواصل العديد من الأسر مع أقاربهم.

وشددت الشبكة على ضرورة أن يقوم المجتمع الدولي بتوثيق انتهاكات حقوق الإنسان في أفغانستان بشكل رسمي، واتخاذ إجراءات عاجلة لتوفير بدائل في مجالي التعليم والإعلام، مؤكدة على أهمية الدعم العملي للاحتجاجات المدنية، خاصة تلك التي تقودها النساء.

وكثفت طالبان القيود على المواطنين، لا سيما على النساء، وبموجب أمر متزعم حركة طالبان، تم قطع الإنترنت اللاسلكي والألياف البصرية في بعض الولايات، ما أثار ردود فعل واسعة من نشطاء حقوق الإنسان والنساء والمؤسسات المدنية.

بدورها أدانت مؤسسات المجتمع المدني وحقوق الإنسان هذا القرار، واصفة طالبان بأنها "عدو للوعي والتقدم"، معتبرة أن هذا الإجراء يمثل "جزءاً من سياسة القمع والسيطرة المطلقة" التي تمارسها الحركة على المجتمع.

وحذرت هذه المؤسسات من أن طالبان تسعى من خلال إغلاق أبواب التواصل إلى إبقاء الشعب في "الظلام والجهل"، بهدف إسكات صوت الحرية والمقاومة.

(ي م)