وزير الزراعة التركي يتهرب من استفسارات حول حبس مياه الفرات

تهرّب وزير الزراعة والغابات التركي من الإجابة على استفسارات تتعلق بدواعي حبس مياه نهر الفرات عن مجراه في الأراضي السورية، فيما تحوّلت مراسم ما سُمّيت بـ "اتفاقية تعاون زراعي" مع الحكومة الانتقالية في سوريا إلى "اتفاق نوايا".

وزير الزراعة التركي يتهرب من استفسارات حول حبس مياه الفرات
الإثنين 15 يلول, 2025   10:45
دمشق

شهدت دمشق أمس اجتماعاً بين وزير الزراعة والغابات التركي إبراهيم يوماكلي ووزير زراعة الحكومة الانتقالية في سوريا، أمجد بدر، بهدف توقيع ما سُمّي "اتفاقية تعاون زراعي". لكن اللقاء تحول إلى اتفاق نوايا بعد تحفظ الجانب السوري على بعض البنود، خاصة ما يتعلق بملف المياه.

وبحسب مصادر خاصة لوكالتنا، تهرّب الوزير التركي ثلاث مرات من الإجابة على استفسارات مسؤولي الحكومة الانتقالية بشأن عدم التزام أنقرة باتفاقية تقاسم مياه نهر الفرات، التي تنص على منح سوريا حصة تبلغ 500 متر مكعب في الثانية.

بدلاً من الرد، اتجه يوماكلي للحديث عن ما اسماها مخاوف بلاده من الطائفة الدرزية والإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا، مما تسبب بإحراج الطرفين، حيث أن وزير زراعة الحكومة الانتقالية من الطائفة الدرزية ذاتها.

وتشهد سوريا قلقاً من أزمة الجفاف وتداعيات التغير المناخي، واستمرار تركيا في قطع مياه دجلة والفرات عن مجراها في الأراضي السورية والعراقية، وسط مطالبات مستمرة لتركيا بالالتزام بالعهود والمواثيق الموقعة بين الطرفين التي تنص على إطلاق تركيا كمية 500 متر مكعب في الثانية.

الوزير التركي تجاهل الطرح ولم يقدم أي رد واضح طوال الاجتماع، ما زاد من قلق السوريين بشأن نوايا تركيا. كما أعادت وسائل الإعلام الحاضرة طرح السؤال حول المياه، لكن المترجم لم ينقل الاستفسار، في حين ركز الوزير التركي على استعراض ما وصفه بـ "خطط دعم سوريا زراعياً" خلال العامين المقبلين، وهي خطط أثارت تحفظات الجانب السوري الذي طلب استراحة لإعادة تقييم الموقف.

وانتهى الاجتماع بما وُصف بـ "اتفاق نوايا" دون توقيع مذكرة تفاهم رسمية، وسط انطباع بأن تركيا تسعى لفرض أجندة زراعية تخدم مصالحها.

ويستمر انخفاض منسوب مياه بحيرة نهر الفرات بمعدل يومي يصل إلى 2 سم، ما يشكل تهديداً مباشراً لجسم سد الفرات، ويُعرض الكتل الإسمنتية المكونة له، للتعرية والعوامل المناخية، مع تسجيل فقدان أكثر من 6 مليارمتر مكعب من مخزون بحيرة الفرات، وانخفاض مياه قناة الري إلى 20 متر مكعب في الثانية.

فجَّر الانخفاض الحاد في منسوب نهر الفرات صدمةً موجعة لدى أهالي إقليم شمال وشرق سوريا وبالأخص المناطق على ضفافها، بعدما بدأت ملامح كارثة إنسانية تتشكل على وقع توقف محطات ضخ مياه الشرب وانقطاعها لأيام متواصلة، في ظل عجز الحلول الإسعافية عن مواجهة اتساع رقعة الأزمة، وكذلك عدم قدرة المزارعين الى المياه للزراعة.

(أم)

ANHA