هجوم الدوحة يربك أمن الخليج ويكشف عجز الغرب أمام نتنياهو

حذّرت صحف عالمية من أن إفلات حكومة بنيامين نتنياهو من أي محاسبة يتيح لها تجاوز كل الخطوط الحمراء، ويقوّض فرص التهدئة في غزة، بعد هجوم إسرائيلي على الدوحة هزّ أمن الخليج وكشف عجز الضمانات الأميركية.

هجوم الدوحة يربك أمن الخليج ويكشف عجز الغرب أمام نتنياهو
الخميس 11 يلول, 2025   09:38
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الهجوم الإسرائيلي على الدوحة بوصفه منعطفاً خطيراً يضعف الثقة بالضمانات الأمنية الأميركية، ويكشف صمت الغرب الذي يتيح لنتنياهو المضي في تجاوز الخطوط الحمراء.

قلق خليجي من جدوى الحماية الأميركية بعد هجوم إسرائيل على الدوحة

أثار الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية، الذي استهدف قادة من حركة حماس كانوا مجتمعين لمناقشة مقترح هدنة في غزة، صدمة واسعة في الخليج، إذ عُدَّ محاولة لاغتيال الوفد الفلسطيني وإفشال جهود التهدئة المدعومة من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بحسب تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية.

ورغم استضافة قطر لأكبر قاعدة عسكرية أميركية في الشرق الأوسط وإنفاقها مليارات الدولارات على صفقات تسليح من واشنطن، لم يمنع ذلك إسرائيل، الحليف الأوثق للولايات المتحدة، من تنفيذ العملية داخل الأراضي القطرية.

وقالت الباحثة كريستين ديوان من معهد دول الخليج العربي في واشنطن، إن عجز قطر عن حماية أراضيها "رغم وجود القيادة المركزية الأميركية على أراضيها" أثار تساؤلات حول قيمة الشراكة الأمنية مع واشنطن، محذّرة من أن الأمر يمثل "مشكلة حقيقية لقادة الخليج، ويجب أن يقلق الولايات المتحدة أيضاً".

الهجوم ترك ارتدادات قوية في العواصم الخليجية التي نسجت في السنوات الأخيرة قنوات انفتاح مع إسرائيل، لكنها ما تزال ترى في الولايات المتحدة الضامن الأساسي لأمنها. ويرى مراقبون أن العملية قد تهدد ركائز النظام الأمني الأميركي في المنطقة إذا تزايدت الشكوك الخليجية بجدوى الحماية الأميركية.

تواطؤ الغرب يتيح لنتنياهو تجاوز كل الخطوط الحمراء

ذكرت صحيفة "غارديان" البريطانية أن الغارة الإسرائيلية على الدوحة، والتي استهدفت وفد حماس المفاوض بشأن وقف إطلاق النار، تمثل دليلاً صارخاً على أن حكومة بنيامين نتنياهو "لا تكترث بالسلام" وأنها تتصرف كـ "نظام مارق" خارج الضوابط الدولية.

وقالت الصحيفة في افتتاحيتها إن محاولة اغتيال المفاوضين الفلسطينيين على أرض حليف للولايات المتحدة تؤكد أن إنهاء الحرب في غزة أو إعادة الأسرى الإسرائيليين ليسا ضمن أولويات نتنياهو، مشيرة إلى أن العملية ستُفشل أي إمكانية لعودة حماس إلى طاولة التفاوض قريباً.

ورأت أن الهجوم جاء بينما كانت إسرائيل تمضي نحو اجتياح كامل لغزة بعد أمر بإخلاء المدينة، ما ينذر بمزيد من الكارثة الإنسانية، في وقت يواصل نتنياهو وحلفاؤه من اليمين المتطرف الدفع باتجاه مشروع "إسرائيل الكبرى" متجاوزين حدود 1967.

وانتقدت الصحيفة الموقف الغربي، ووصفت رد الفعل الأميركي والأوروبي بـ "الضعيف والمخزي". فبينما وجّه الرئيس الأميركي دونالد ترامب انتقاداً خجولاً لإسرائيل لانتهاكها سيادة قطر، حرص في الوقت نفسه على تأييد هدفها المعلن المتمثل في القضاء على حماس، وهو ما عدَّته الصحيفة دليلاً على غياب أي خطوط حمراء حقيقية أمام حكومة نتنياهو.

(م ش)