الأزمة المائية في العراق وتداعيات ضربة الدوحة تتصدران عناوين الصحافة العربية

يعكس انخفاض منسوب نهر الفرات حجم التحديات البيئية والمائية التي تواجه العراق، إذ يفاقم التلوث وتنتشر معه الطحالب والنباتات الغازية، ما يهدد الأمن الغذائي والصحي، بينما أثارت الضربة الإسرائيلية على قطر سلسلة من التساؤلات حول مستقبل المفاوضات بشأن غزة والعلاقات الأميركية – الخليجية.

الأزمة المائية في العراق وتداعيات ضربة الدوحة تتصدران عناوين الصحافة العربية
الخميس 11 يلول, 2025   09:36
مركز الاخبار

سلطت الصحافة العربية الصادرة صباح اليوم الضوء على الأزمة المائية نتيجة انخفاض منسوب نهر الفرات في العراق، والسيناريوهات المحتملة بعد الضربة الإسرائيلية على الدوحة.

الفرات يتحول إلى برك راكدة

صحيفة العرب تحدثت عن أزمة بيئية ومائية خطيرة يشهدها العراق نتيجة الانخفاض غير المسبوق في منسوب نهر الفرات، حيث يشهد النهر تراجعاً خطيراً في منسوب مياهه. ووصفت الصحيفة المشهد بأنه يعكس "حجم التحديات البيئية والمائية التي تواجه البلاد"، مشيرة إلى أن مستوى النهر سجل في الأسابيع الأخيرة "الأدنى منذ عقود".

وأضافت الصحيفة أن هذا الانخفاض الحاد في تدفق المياه، خصوصاً في المناطق الجنوبية، أثار قلقاً واسعاً لدى الجهات الرسمية والبيئية، إذ يؤدي إلى "تفاقم التلوث وانتشار الطحالب والنباتات الغازية التي تهدد بانسداد المجاري المائية وتعطيل النظام البيئي للنهر". ولفتت الصحيفة إلى أن العراق يعتمد بشكل رئيس على دجلة والفرات لتأمين موارده المائية، في ظل جفاف يُعد "الأسوأ في تاريخه الحديث".

وأشارت الصحيفة إلى أن الأزمة لا تتوقف عند التغيرات المناخية فحسب، بل تتعمق بسبب السياسات المائية الإقليمية، حيث "تندد الحكومة العراقية بشكل متكرر بإقامة تركيا وإيران سدوداً ضخمة تقلص من كميات المياه المتدفقة" إلى أراضيها. ونقلت عن خبراء قولهم إن تراجع جريان النهر "يفاقم أزمة التلوث ويربك النظام الحيوي المائي"، خاصة مع الانتشار الكثيف لنبتة "زهرة النيل" الغازية.

وذكرت الصحيفة أن الأزمة "لم تعد مجرد قضية بيئية، بل باتت مسألة وجودية تمس الأمن الغذائي والصحي والاقتصادي لملايين العراقيين"، مشددة على أن حلها يستلزم تعاوناً إقليمياً مع الجوار، إلى جانب استثمار داخلي في تقنيات الري الحديثة وتحسين إدارة الموارد المائية.

ثلاثة سيناريوهات لـ "هدنة غزة" بعد هجوم الدوحة

تحت هذا العنوان "ثلاثة سيناريوهات لـ "هدنة غزة" بعد هجوم الدوحة"، رأت صحيفة الشرق الأوسط أن هناك ثلاث مسارات محتملة بعد الضربة الإسرائيلية ضد حماس في الدوحة هي، التوصل لصفقة بضغوط أميركية، أو تجميد مؤقت للمفاوضات، أو تصعيد أكبر لإسرائيل يقود لجمود كامل للعملية التفاوضية وتعليق مؤقت لأدوار الوساطة.

وتعتقد الصحيفة أن هجوم الدوحة "غيَّر المعادلة" وأن ما قبله ليس كما بعده في كل المستويات، لا سيما في مسار المفاوضات، كما رجحت تجميداً مؤقتاً للمحادثات ثم عودة للاتفاق، أو حديث اتفاق بضغط على حماس لقبول مقترح ترامب دون أن يدفع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو "أثماناً لهجومه". ورجح أيضاً استمرار نتنياهو في التصعيد العسكري.

أما شبكة بي بي سي فقد ركزت على الأبعاد السياسية للهجوم، إذ نقلت أن قطر وصفته بأنه "إرهاب الدولة"، فيما أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن "الهجوم على قطر لن يتكرر مجدداً"، موضحاً أن القرار "اتخذ من جانب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ولم يكن قراري". وأضاف التقرير أن الهجوم يمثل "لحظة حرجة لواشنطن" وقد تدفع قطر إلى تصعيد دبلوماسي ضد إسرائيل، في ظل شكوك متزايدة حول قدرة الولايات المتحدة على طمأنة حلفائها الخليجيين.

وترى "بي بي سي" نقلاً عن خبراء، أن هذا الهجوم قد يشكل "نقطة تحول إلى حد ما" في العلاقات الخليجية-الأميركية، ويزيد الحاجة إلى تعزيز منظومة الردع الخليجي وتقوية التنسيق بين دول الخليج لمواجهة أي تهديدات مستقبلية محتملة.

(م ح)