دعوات دولية لإلغاء السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق شريفة محمدي

دعت أكبر خمس نقابات عمالية فرنسية إلى جانب الاتحاد الدولي للنقابات، السلطات الإيرانية إلى إلغاء حكم الإعدام الصادر بحق شريفة محمدي، وإطلاق سراحها وبقية المدافعين عن حقوق الإنسان، كما شددت على ضرورة إلغاء عقوبة الإعدام في إيران نهائياً.

دعوات دولية لإلغاء السلطات الإيرانية حكم الإعدام بحق شريفة محمدي
الخميس 4 يلول, 2025   14:18
مركز الأخبار

أصدرت النقابات العمالية الفرنسية الكبرى (CFDT، CGT، UNSA، Solidaires، وFSU) إلى جانب الاتحاد الدولي للنقابات (ITUC)، بياناً مشتركاً، دعوا فيه إلى إلغاء حكم الإعدام الصادر بحق الناشطة في مجال الدفاع عن حقوق المرأة شريفة محمدي.

وأكد البيان أن شريفة محمدي حُكمت لمجرد نشاطها السلمي دفاعاً عن حقوق العمال والنساء، مشيراً إلى أنه وفقاً للتقارير حُرمت شريفة محمدي من حقوقها الأساسية؛ كالزيارات والاتصالات الهاتفية وفرصة الدفاع عن نفسها أثناء احتجازها، وأدانتها السلطة القضائية لمجرد عضويتها في لجنة التنسيق لدعم تأسيس المنظمات العمالية.

ولفت البيان الانتباه إلى تصاعد موجة الإعدامات في إيران، مُشيرةً إلى إعدام أكثر من 863 شخصاً منذ بداية العام الجاري من بينهم 50 سجيناً سياسياً على الأقل، محذرةً من أن عدد عمليات الإعدام قد ازداد بشكل ملحوظ خلال الحرب التي استمرت لمدة 12 يوماً، حيث تم تنفيذ أكثر من 250 حكماً بالإعدام خلال هذه الفترة وحدها، ووفقاً للنقابات تستغل السلطات الإيرانية أجواء الحرب لتكثيف القمع وإسكات الأصوات المعارضة.

وحظي بيان النقابات الفرنسية والاتحاد الدولي لنقابات العمال بدعم وتضامن عدد من النقابات العمالية الأخرى في أوروبا وأميركا اللاتينية، وأكدت المنظمات أن الدفاع عن حقوق العمال والنساء ليس جريمة، داعياً المجتمع الدولي إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع إعدام شريفة محمدي.

وفي ختام بيانها، دعت النقابات العمالية إلى إلغاء حكم الإعدام الصادر بحق شريفة محمدي وإطلاق سراحها وإطلاق سراح بقية المدافعين عن حقوق الإنسان، وإلغاء عقوبة الإعدام في إيران بشكل كامل.

وفي وقت سابق أصدرت مجموعة واسعة من المنظمات الدولية والمحلية بيانات أعلنت خلالها، عن دعمها للناشطة شريفة محمدي، وطالبت بإطلاق سراحها إلى جانب جميع السجناء السياسيين في إيران ومن بين هذه الجهات، منظمات دولية ونقابات عمالية كالاتحاد الدولي للنقابات العمالية (ITUC)، الاتحاد السويدي للنقابات العمالية (LO)، الجمعية الدولية لحماية العمال في إيران (IASWI) الشبكة البريطانية لممثلي النقابات العمالية (NSSN)، الاتحاد الدولي لعمال النقل (ITF).

كما شارك في دعم شريفة محمدي المنظمات الحقوقية والهيئات الأممية كمنظمة العفو الدولية، المقررون الخاصون للأمم المتحدة كماري لولور المعنية بالمدافعين عن حقوق الإنسان، ماي ساتو المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران (FFMI)، مجلس مدينة فلورنسا في إيطاليا.

ومن بين المشاركين أيضاً منظمات ونقابات داخل إيران كالاتحاد الحر للعمال الإيرانيين، اتحاد شركة حافلات طهران وضواحيها، لجنة التنسيق للمساعدة في إنشاء منظمات العمال، نقابة معلمي طهران ومنظمات المتقاعدين كاتحاد المتقاعدين، متقاعدو خوزستان، رشت، وكرماشان، والمنظمات الطلابية والجامعات.

كما شاركت المنظمات المدنية والثقافية كالناشطين التقدميين العرب في الأهواز (عتيق)، والحملات المدنية لحملة "أوقفوا جرائم الشرف"، ومنظمة النساء من أجل الحرية المتساوية والمستدامة، ورابطة الكتاب الإيرانيين (في المنفى)، ورابطة القلم الإيراني (في المنفى) وعبّرت جميع هذه الجهات عن تضامنها مع شريفة محمدي، وأكدت على ضرورة الإفراج عنها فوراً، إلى جانب جميع المعتقلين السياسيين، كجزء من الدفاع عن حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية في إيران.

في آب الماضي أكدت المحكمة العليا في إيران حكم الإعدام الصادر بحق الناشطة شريفة محمدي ليصبح نهائياً وغير قابل للطعن، ما أثار موجة من المطالب الدولية بوقف تنفيذ أحكام الإعدام بحق النشطاء السياسيين، وسط دعوات لإجراء إصلاحات قانونية تضمن العدالة وتحترم حقوق الإنسان.

(ي م)