الكشف عن سجل أحد إداريي حركة الشبيبة

أعلنت منسقية جمعية الشبيبة استشهاد عضو منسقيتها بتاريخ 25 آب الفائت، إثر مضاعفات مرضية. 

الكشف عن سجل أحد إداريي حركة الشبيبة
الثلاثاء 2 يلول, 2025   13:25
مركز الأخبار

أصدرت منسقيه جمعية الشبيبة بياناً كشفت فيه عن سجل أحد اداريي حركة الشبيبة وعضو منسقيتها جيا رزكار، الذي استشهد أثناء تلقيه للعلاج في الـ 25 من آب الفائت.

وجاء في نصه:

"إن نضالنا من أجل الحرية، المتواصل منذ سنوات، والمتنامي بثبات، يُحدده قائدنا وشهداؤنا الأبطال. بفضل شهدائنا وجهودهم وتضحياتهم ومقاومتهم الملحمية، أصبح نضالنا من أجل الحرية عالمياً ومصدر أمل ومقاومة للعالم أجمع، لقد احتل نضالنا من أجل حياة كريمة وحرة مكانة بارزة في تاريخ البشرية، وإن القيم التي ترسخت، ووعي الحرية الذي برز، والتضحيات التي بُذلت، كلها تحققت نتيجة نضال عظيم، لقد تحولت حقيقة القائد المنتصر إلى حقيقة المرأة والشبيبة، لا شك أن النصر لا يتحقق بسهولة، وبهذا المعنى، تردد صدى نضالنا من أجل الحرية في جميع أنحاء العالم، وكما قال القائد آبو: "أصبحت المقاومة ثقافة في هذه البلاد"، في شخص القائد، تجلّت حقيقة المقاتل المقاوم، المرأة والشبيبة، والشعب المقاوم

لقد ترك نضالنا الذي امتد لنصف قرن إرثاً عظيماً وقيمةً كبيرةً لحركة الشبيبة الآبوجية بكل معنى الكلمة، وبصفتنا حركة الشبيبة الآبوجية، نؤكد على قوتنا المتزايدة، والتزامنا وعزمنا تجاه كل شهيد، وسيكون إرث نضال شهدائنا، الذي يمتد لاثنين وخمسين عاماً، القوة الدافعة الرئيسة التي تحدد مسيرتنا.

على هذا الأساس، نستذكر رفيقنا چيا رزكار، عضو منسقية جمعية الشبيبة، وأحد قادة حركة الشبيبة، الذي استشهد في المنطقة نفسها التي كان يتلقى فيها العلاج في 25 آب 2025، ننحني إجلالاً وإكباراً أمام ذكراه، ونُقدّم تعازينا لعائلة الشهيد چيا رزكار الكريمة، ولجميع شعب وشبيبة كردستان.

منذ انضمامه إلى الحركة الآبوجية حتى استشهاده، أظهر موقفاً فدائياً، ونضالاً مشهوداً، والتزاماً لا مثيل له. بإصراره على الحياة الحرة وشخصيته النضالية، نجح رفيقنا الشهيد جيا رزكار في أن يصبح رفيقاً للحياة الحرة، من شمال كردستان إلى روج آفا وفي جميع المجالات التي عمل فيها، أصبح رفيقنا جيا رزكار مثالاً للنضال الآبوجي، بفضل رفاقيته وعمله وجهده وموقفه الفدائي، قاد جميع أبناء شعب وشبيبة كردستان بقوة.

ابن الجبال المنتفضة، أحد قادة مقاومة نصيبين

وُلد الرفيق جيا رزكار عام ١٩٩٢ في ناحية شمرخ بـ ميردين، في كنف عائلة ملتزمة بالقيم الوطنية لكردستان والتمسك بالقيم الكردية، كان واحد من ملايين الأطفال الكرد الذين أُجبروا على الفرار من وطنهم رداً على الإبادة الجماعية التي مارسها العدو، والتهجير، وحرق القرى، وجميع أنواع السياسات التي نُفذت ضد كردستان، أثار بعده عن وطنه غضباً واستياءً عميقين في نفسه، ولم يقبل أبداً فكرة العيش كشخص آخر، تمكن من العيش بهويته الحقيقية، ووجوده الحقيقي، وعزز تراثه الكردي المنتفض بداخله حتى في طفولته، في سن مبكرة، أدرك سياسات الإبادة الجماعية التي تُنفذ ضد كردستان وبدأ في البحث عن طريقة للعيش، خلق النظام القائم وواقع عائلته صراعاً عميقاً بداخله، وتحول بحثه عن الحقيقة إلى بحث عن الذات. خلال سنوات دراسته الجامعية، ومع بدء عمله الشبابي، تعمق سعيه للحرية، وبدأ حبه للحياة، الذي قال عنه "ستتذوق هذه الحياة"، وأصبح المعنى جوهرياً بالنسبة له حتى تحول إلى حب لا غنى عنه للنضال، كان الوصول إلى الجوهر وصولاً إلى الحقيقة، وهذا الوعي العميق تحول إلى انتقام عميق، حيث أصبح كل انتقام اسماً للعودة إلى الجوهر، وكان انتقامه الأول من النظام الذي أبعده عن أرضه، بالانضمام إلى صفوف الحرية، في منطقة هفتانين، حيث وصل أول مرة، اكتشف سر الرفاقية، والشيء الذي قاده إلى هذا السر، عندما سار في هذا الطريق كشخص وسيم، كثائر جميل، كدين للجبال، اتخذ اسم جيا، وكان هذا هو الاسم الأول للبحث عن تحقيق الذات.

منذ أن بدأ مسيرته كثائر محترف في حركة الحرية عام ٢٠١٣ وحتى استشهاده، نجح في أن يصبح رمزاً للنصر والرفاقية، وبين عامي ٢٠١٣ و٢٠١٦، شارك في الأعمال في شمال كردستان، تاركاً بصمةً جليلةً وواسع الاحترام لجميع رفاقه، ولكل شاب وعائلةٍ ارتبط بها أينما كان، من خلال تدريب وتنظيم شبيبة شمال كردستان، أسهم في بناء وعيٍ عميقٍ، وكان له دورٌ بارزٌ في انضمام الشبيبة إلى صفوف المقاومة ضد العدو، وفي انضمامهم تدريجياً إلى صفوف كريلا الشبيبة.

في عام ٢٠١٥، وقبل إتمام تدريبه في أكاديمية الشهيد علي جيجك بمنطقة كارى، توجه إلى شمال كردستان وأصبح من رواد مقاومة الإدارة الذاتية، ورغم قِصر فترة تدريبه، كرّس نفسه لفهم وتطبيق تعاليم القائد، مُسترشداً بمبدأ "إذا فهمت بشكل صحيح، ستطبّق بشكل صحيح" في كل لحظة من حياته، كان يوم واحد من التدريب كافياً لتحقيق إنجازات عظيمة، وقد برهن الرفيق جيا على ذلك من خلال الممارسة العملية، ويصبح بذلك قدوة حسنة لجميع رفاقه، شارك في مسيرة الإدارة الذاتية التي بدأت في نصيبين من بدايتها إلى نهايتها، وفي هذه المسيرة التي أعلن فيها: "سنُحدث ثورة، سنكون اسم النجاح والنصر"، نجح في أن يصبح الكادر المنتصر، وأصبح أحد القادة العظماء في نصيبين، المدينة التي أصبحت رمزاً لمقاومة مجيدة بتضحيات عظيمة، وألحقت الهزيمة بالعدو، وأصبح ردّ على رفاقه الذين عرفهم، شاهدهم، قاتل معهم في خندق واحد، وسلّمهم إلى التراب بيديه، بكلماته العميقة: "المقاومة حياة"، وحتى استشهاده عاش بفضل إخلاصه لهؤلاء الرفاق، وجهده ونضاله لتقديم الرد، ومن بين جميع رفاقه، يُذكر الرفيق جيا بكلمة واحدة: "إنه رمز الرفاقية الحقيقية" و"رفيق الدرب"، وبتعبيره قال: "لا أعتقد أن التاريخ شهد رفاقية كرفاقيتنا، وخاصةً رفاقية النساء، الشيء السهل والمريح هو أن نبذل أرواحنا في سبيل بعضنا البعض، مهما قلتُ عن الرفاقية، لا يمكن تعريفها، جوهرها هو الشعور ببعضنا البعض، وتعزيز بعضنا البعض، وخوض النضال من أجل بعضنا البعض، عندما كنتُ بعيداً جسدياً عن رفاقي، شعرتُ بضيق في التنفس وكدت أن أموت"، استطاع الرفيق جيا أن يصبح رمزاً من رموز الإدارة الذاتية، وبينما كان كل شهيد جزءاً من رفيقه، ناضل جيا للحفاظ على كل جزء من رفيقه حياً في داخله، جاعلاً كل رفيق خالداً، بصفته جيا نصيبين، حمل قيم الشهداء بين جميع رفاقه، لقد قدّم أعظم رد لأقدس واجب، ورسخ هذا الاحترام في حياته، وأصبح أحد أعظم ملاحم مقاومة نصيبين.

لقد اكتسبت مسيرة الإدارات الذاتية مكانتها في تاريخ الحرية كرمز للبطولة والمقاومة العظيمة. وحول الرفيق جيا، الذي ناضل حتى آخر لحظة في سبيل الإدارة الذاتية، في وقت أرادوا أن يدفنوا الشعب الكردي البطل تحت الأنقاض، الموت إلى حياة، وتحت كل الأنقاض، نجح في أن يصبح "جيا"، مُجسّداً اسمه، ولم يستسلم أبداً في رحلته نحو الجبال الحرة، منذ عام ٢٠١٦ وحتى استشهاده، لم يتوقف عن هذه الرحلة، وأصبح جبلاً كاسمه في السهول، وجعل الحياة في الجبال جميلة، مبيناً أشخاصاً كجبال في السهول، ولم يقبل أبداً الحياة خارج كردستان والجبال، خلال مرضه، في المنطقة التي كان يتلقى فيها العلاج، أصرّ حتى الرمق الأخير، وفي أرض كردستان التي أحبها، على "الطريق الذي بدأ بسؤال كيف نعيش، بمعرفة كيف نعيش، وبلغ الحقيقة في عمق المعنى".

في عام ٢٠٢١، تلقى تدريباً في مركز ساكينة جانسز لحزب العمال الكردستاني، وبفضل هذا التدريب، تبنّى فلسفة القائد آبو أكثر، والرفاقية الحقيقية للقائد، ولترسيخ روح الرفاقية الحرة في شخصيته، أصبح مقاتلاً ذو مشاركة فعالة، بعد ذلك، توجه إلى روج آفا للمشاركة في ثورة روج آفا، وتدريب الشعب والشبيبة بفلسفة وفكر القائد آبو، ورغم مرضه، واصل سنوات نضاله دون انقطاع، دون كلل، بحماسة وحب للحياة، وتمكّن من تحقيق مسيرة عظيمة.

بطاقتهِ الإيجابية تدفق مثل الموجة بحماسة

رسّخ الرفيق جيا رفاقية أبدية في تاريخ النضال الحافل، عاش كل لحظة بمعناها العميق، ناضل ببسالة ضد كل الأساليب السلبية، مكتسباً الخبرة من كل ممارسة عملية، في الحياة الحرة التي أرساها القائد، وانطلاقاً من مقولة: "القائد يرشدنا، وواجبنا ضمان حريته الجسدية"، انخرط في نضال دائم لتعميق الشعور بالقائد والاندماج معه، لم يقرأ كتباً سوى كتب "القائد"، وطوال نضاله وتدريبه، كان هدفه الوحيد هو شرح القائد والترويج له، وبصفته أحد قادة الشبيبة الآبوجية أصبح رائد مسيرة الحرية مع القائد، في جميع تقييماته، صرح الرفيق جيا بأنه فدائيي القائد آبو، ومن خلال التغيير والتحول المستمرين، أصبح ذو موقف فدائي، وكاسمه، أصبح مقاتلاً ذا موقف مهيب، ومصدراً للروح المعنوية لمن حوله.

أولى أهمية كبيرة لرفاقيته مع المرأة، واتخذ التعمق بخط حرية المرأة أساساً له، الرفيق جيا، الذي قال: "لا ينبغي أن تمر لحظة واحدة من حياتنا دون نضال"، خاض نضالاً عظيماً من أجل روح الرفاقية.

جسّد الرفيق جيا مبدأ القائد آبو القائل إن "الرفيق هو الذي يوصل جبهة رفاقه إلى النجوم" كفلسفة حياة، وكان دائماً يحرص على تعزيز روابط الرفاقية في النضال، وحتى يوم استشهاده، سعى جاهداً من أجل الحرية الجسدية للقائد آبو، الرفاقية الجماعية والحياة الجماعية، لقد وهبنا رفاقية لا تنتهي، لذا نتعهد بأن نواصل الرفاقية الدائمة التي منحنا إياها ونتوجها بتحقيق حرية القائد آبو الجسدية.

على هذا الأساس، ندعو جميع شبيبة كردستان، وجميع الشبيبة الاشتراكية، إلى التمسك بإرث الشهداء، وتعزيز نضالنا التحرري بروح الرفاقية التي تحلى بها الشهيد جيا، إن ردّ الجميل للشهيد هو التمسك بإرثه، ومن واجبنا الأساسي أن ننتقم لشهدائنا بالنضال والمقاومة في كل لحظة، وعلى هذا الأساس، نجدد تعازينا لجميع أبناء شعب كردستان، وخاصةً عائلة الرفيق جيا رزكار الكريمة، رمز "رفاقية الحياة والفدائية"، ونجدد عهدنا بالوفاء لذكراه وتحقيق أهدافه بالتأكيد".

سجل الشهيد كالتالي:

الاسم الحركي: جيا رزكار

الاسم والكنية: آرجن يافوز

مكان الولادة: ميردين- شمرخ

اسم الأم – الأب: آيتن- حسن

تاريخ ومكان الانضمام: 2013\ آمد

تاريخ الاستشهاد: 25 آب 2025

(م ح)