HPG: سنواصل نضالنا بلا توقف وبكل السبل لتحقيق الحرية الجسدية للقائد

أكدت قوات الدفاع الشعبي بمناسبة الذكرى 42 لقفزة 15 آب، أنه "حتى يتم ضمان الحرية الجسدية للقائد آبو، سنواصل، نحن وشعبنا، نضالنا ومقاومتنا بلا توقف وبإصرار، وبكل السبل".

HPG: سنواصل نضالنا بلا توقف وبكل السبل لتحقيق الحرية الجسدية للقائد
الجمعة 14 آب, 2026   12:50
مركز الأخبار

أصدر المركز الإعلامي لقوات الدفاع الشعبي، اليوم، بياناً، بمناسبة الذكرى 42 لقفزة 15 آب، جاء في نصه:

"نبارك عيد الانبعاث الوطني والذكرى 42 لقفزة 15 آب الكبرى، التي مزقت حكم الإبادة بحق الكرد، وأطلقت حرب الوجود والحرية وحققت انبعاث الشعب الكردي، للقائد آبو، قائد وخالق هذه القفزة التاريخية، ولعوائل شهدائنا الكرام الذين أوصلوا نضالنا بدمائهم الطاهرة إلى يومنا هذا، ولشعبنا الكردي الوطني، ولأصدقائنا في جميع أنحاء العالم الذين يقدمون الدعم لنضالنا، ولرفاقنا الذين يناضلون بفدائية في كل مكان.

جاءت قفزة 15 آب في ظروف كان فيها إنكار لغة الكرد وهويتهم ووجودهم مستمراً، وكانت جميع قيم الشعب الكردي تتعرض للنهب، فيما كان كردستان بأكمله يرزح تحت الاحتلال وظلام شديد. إذ شكلت قفزة القائد آبو التاريخية، وتأسيس حزب العمال الكردستاني، وإشعال الرفيق مظلوم دوغان نار المقاومة بثلاث أعواد ثقاب في سجن آمد، ومقاومة الرفاق الأربعة ونمو هذه المقاومة في شخص مقاومي 14 تموز، الأساس الذي قامت عليه قفزة 15 آب 1984.

ومع إطلاق ’الرصاصة الأولى‘ في 15 آب بقيادة الرفيق معصوم قورقماز لكسر حالة القمع الشديد المفروضة على الشعب الكردي، بدأ نضالنا من أجل الوجود والحرية، مشكلاً نقطة تحول بالنسبة إلى الكرد وكردستان، وفي وقت لم يكن فيها من الممكن حتى تخيل إطلاق رصاصة واحدة في وجه الاحتلال والقمع والطغمة الفاشية في 12 أيلول، كان بدء تحرك بطولي من هذا النوع ونضال الكريلا بمثابة انبعاث ونهضة للشعب الكردي من جميع الجوانب، وشعبنا، الذي نهض من رماده بإرادة القائد آبو، حطم قيود العبودية بنضاله العادل والمشروع، وتغلب على تخلفه، وأصبح صاحب مسيرة بطولية متواصلة، لذلك، نستذكر في شخص رمز ورائد قفزة 15 آب، الرفيق عكيد، جميع شهدائنا باحترام وامتنان، ونجدد عهدنا بتحقيق أحلام شهدائنا.

"قفزة 15 آب كانت بمثابة تدخل تاريخي"

لم تكن قفزة 15 آب مجرد عملية عسكرية أو قفزة حماية مؤقتة، بل كانت تدخلاً تاريخياً من أجل شعب كان على حافة الزوال، وكانت هذه القفزة، بأبعادها الوطنية والأيديولوجية والسياسية والاجتماعية والثقافية، إلى جانب بعدها العسكري، انتفاضة على الاستسلام وقيود العبودية التي ترسخت في أذهان الكرد، لقد هدمت المعاقل التي أقامها الاحتلال في أذهان الكرد، وأظهرت أن الكرد وكردستان حقيقة لا يمكن إنكارها. كما حملت ثورة الانبعاث مساراً ثورياً فكرياً واجتماعياً وديمقراطياً في جميع المناطق التي يعيش فيها الكرد، وأصبحت النساء الكرد الحرائر اللواتي نهضن مع مقاومة الانبعاث، رائدات للحياة الحرة، التي تستلهم منها نساء العالم اليوم ويستفدن من تجربتها ويتابعنها باهتمام، كما أوجدت هذه التطورات، التي وصفها القائد آبو بأنها "ثورة داخل ثورة"، كرداً جدد يعتز الجميع بهم، وأسهمت في بناء الكرد الأحرار والروح الآبوجية والقيم والوعي الآبوجي، وإذا كان الحديث اليوم يدور حول القيم الكردية، الكردايتية، وكردستان، والكردستانية وعلوّ هذه القيم، فإن لقفزة 15 آب والنضال الذي خيض بتضحيات آلاف مقاتلي الكريلا دوراً حاسماً في ذلك.

إن مقاتلي الكريلا لم يكونوا في أي وقتٍ مجرد جيش دفاعي أو مقاتلين عاديين، بل أصبحوا بالنسبة إلى الشعب الكردي وكردستان رمزاً للإنسان الكردي الجديد والحر، ورسخوا مكانتهم في قلوب الشعب من خلال القدرات الإنسانية العالية، وروح الفدائية الكبيرة، والوفاء للشعب والوطن، والنضال البطولي، والإرادة القوية، والجهد الدؤوب، وقيم الحياة الزاهدة البعيدة عن الأنانية، والاستقامة والتضحية غير المشروطة، كما حررت الشعلة التي أُوقدت مع قفزة 15 آب المجتمع، بأبعادها الأيديولوجية والمعنوية، من الأنانية والعجز والضعف، وأسست أخلاقاً اجتماعية قائمة على الحياة الجماعية والرفاقية والفدائية، وأصبحت هذه المعنويات العالية والموقف الأيديولوجي، مصدر القوة الأساسي للشعب للحفاظ على وجوده في أصعب الظروف وعدم التراجع أمام الهجمات.

"حرية القائد آبو مسألة بالغة الأهمية لا يمكن التخلي عنها"

بلا شك، يقف القائد آبو وراء هذه التطورات التاريخية والقيم العالية والنضال المتواصل. فالقائد هو خالق جميع القيم الاجتماعية والأيديولوجية والإنسانية لنضالنا، ولذلك فإن حريته مسألة بالغة الأهمية بالنسبة إلى شعبنا وحركتنا ولا يمكن التخلي عنها، وهذه الحقيقة باتت معروفة اليوم في جميع أنحاء العالم.

لقد وجهت جميع ديناميكيات نضال حرية كردستان، وفي مقدمتها مقاتلو الكريلا وشعبنا الوطني، جهودها اليوم نحو الحرية الجسدية للقائد آبو، وأي مقاربة أو مساعٍ لا تجعل موقف القائد آبو وحريته الكاملة أساساً لها وتتجاهل هذه الحقيقة، هي غير مقبولة بالنسبة إلى الكريلا.

إن وصية وتعهّد آلاف الشهداء الذين استشهدوا خلال 27 عاماً من النضال ضد نظام التعذيب في إمرالي والمؤامرة الدولية تقوم على هذا الأساس، وكل شهيد من شهدائنا لفظ أنفاسه الأخيرة بعبارة "يحيا القائد آبو".

وبصفتنا مقاتلي الحرية الذين يسيرون على خطى الشهداء، نؤكد أنه حتى يتم ضمان الحرية الجسدية للقائد آبو، سنواصل نحن وشعبنا نضالنا ومقاومتنا بلا توقف وبإصرار، وبكل السبل والأساليب.

بهذا الأمل والإيمان والعزيمة على تحقيق النصر، نهنئ مرة أخرى بعيد الانبعاث في 15 آب، ونجدد عهدنا بتحقيق مسيرتنا "قيادة حرة، كردستان حرة" بكل تأكيد، ومع بدء العام 43 للنضال، نتمنى لجميع رفاقنا وشعبنا الوطني الذي ينبض قلبه مع القائد آبو، كل التوفيق والنجاح في نضالهم".

(ل م)