طالبان تزيد القيود على النساء.. صور الهوية الشخصية "غير شرعية"

فرضت طالبان قيوداً جديدة على النساء، وعدَّت إدراج صورهن في بطاقات الهوية الداخلية "غير شرعي ويسبب القلق والفتنة"، ويُسمح بذلك فقط في حالات استثنائية وبشكل اختياري أو إلزامي.

طالبان تزيد القيود على النساء.. صور الهوية الشخصية "غير شرعية"
الإثنين 1 يلول, 2025   14:48
مركز الأخبار

قال دار الإفتاء التابع لطالبان في أفغانستان، إن إدراج صور النساء في بطاقات الهوية الداخلية "غير جائز شرعاً" إلا عند الضرورة، مثل السفر أو العلاج أو الدراسة خارج أفغانستان. وزعمت الهيئة الدينية العليا أن تصوير النساء دون "ضرورة شرعية" يسبب القلق والفتنة ويُعد محرماً.

هذا القرار، الذي وصفه نشطاء حقوق المرأة بأنه خطوة نحو "الإزالة التدريجية لهوية النساء"، يشمل جميع النساء داخل أفغانستان مع استثناء محدود للنساء اللاتي يحتجن بطاقات هوية لأغراض السفر أو الهجرة أو العلاج. وأكدت الهيئة الوطنية للإحصاء والمعلومات أنه في حالات الضرورة القصوى يمكن للنساء إدراج صورهن في الوثائق الرسمية.

ردود فعل واسعة

أثار القرار ردود فعل غاضبة بين النساء وحقوقيين، الذين ذكروا أن هذه الخطوة تمثل بداية للإقصاء التدريجي للنساء من المجتمع. ورفع البعض شعار "صورتي هي هويتي" للتعبير عن احتجاجهم على القيود المفروضة.

قيود جديدة على الشعر والمحتوى الأدبي

بالإضافة إلى ذلك، أصدر متزعم حركة طالبان هبة الله آخندزاده، قراراً جديداً يفرض قيوداً صارمة على الشعراء والمثقفين، يمنع كتابة الشعر الغزلي ومدح الشابات والشباب أو الدعوة إلى علاقات صداقة معهم، ويقتصر محتوى الشعر على المواضيع "الإسلامية" بعيداً عن الأفكار غير الإسلامية مثل الشيوعية أو النسوية أو الديمقراطية أو الإلحاد.

وقد كُلّفت ما تسمى بـ "وزارة الإعلام والثقافة" التابعة لطالبان، بتشكيل لجنة لتقييم فعاليات الشعر والمشاعرة في العاصمة والأقاليم، وتحديد الجوانب الإيجابية وحذف السلبية، واختيار المتحدثين والمشاركين. كما تُمنح الوزارة صلاحية معاقبة الشعراء والمغنين والكتّاب الذين يخالفون بنود "القانون" وفق "الشريعة الإسلامية".

وخلال الأيام الماضية، شنت طالبان حملات مداهمة استهدفت صالونات تصفيف الشعر النسائية السرية في البلاد، وأمرت بإغلاق مراكز تعليم اللغات للنساء، ما أثار ردود فعل غاضبة على الصعيدين المحلي والدولي. وتُعد هذه الإجراءات خطوة إضافية ضمن سياسات طالبان الرامية للحد من مشاركة النساء في الحياة العامة، وتعكس استمرارها في فرض قيود صارمة على الحريات الفردية والأدبية داخل أفغانستان.

(ي م)