تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"

خرج الملتقى السياسي الذي عقد في مدينة الرقة بإقليم شمال وشرق سوريا، حول التهجير القسري، بجملة توصيات كان أبرزها تشكيل لجنة متابعة دائمة مهمتها صياغة خريطة طريق لعودة الأهالي إلى مناطقهم والتنسيق مع الجهات المعنية وتوثيق الانتهاكات وتقديمها لجهات قانونية دولية.

تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات "ملتقى الشهباء السياسي"
الإثنين 4 آب, 2025   18:04
الرقة

عقد اليوم، في صالة عشتار في مدينة الرقة، "ملتقى الشهباء السياسي"، تحت شعار "العودة حق.. لا نسيان ولا تنازل"، بمشاركة ممثلين عن مناطق الباب، وإعزاز، وجرابلس، وتل عران، وتل حاصل، ومنبج، إلى جانب شخصيات ومؤسسات سياسية ومدنية من شمال وشرق سوريا.

وشهد الملتقى حضوراً واسعاً، ضمّ ممثلين عن مركز الفرات للدراسات، ومجلس سوريا الديمقراطية، ودائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية، ممثلة برئيستها المشتركة إلهام أحمد، والمنظمة العالمية لحقوق الإنسان، والمركز الدولي للدراسات الجيوسياسية، ومؤتمر ستار، وحزب سوريا المستقبل، إضافة إلى عدد من أعضاء المؤسسات المدنية في مقاطعة الرقة.

بدأ الملتقى بالوقوف دقيقة صمت، ثم ألقت رحاب جبو، المهجّرة من الشهباء وعضوة اللجنة التحضيرية، كلمة ترحيبية، أكدت فيها رمزية تاريخ الرابع من آب، الذي شهد بداية تهجير أهالي الشهباء عام 2013.

تلتها كلمة سياسية من قبل الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد، التي أكدت أن الحوار والتوافق الوطني هما السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة السورية، محذّرة من تعثّر المرحلة الانتقالية.

وبعدها تم إلقاء كلمة من قبل القيادي في جبهة الأكراد علي الذي أعرب عن أسفه الشديد لما حدث في مثل هذا اليوم بمنطقة الشهباء. ووجه انتقاداً لاذعاً للمنظمات الدولية لتجاهلها التهجير.

وشدد علي على أن "جبهة الأكراد" لم تتهاون أبداً في الدفاع عن كرامتهم وأرضهم منذ تأسيسها، وأن "قوات الظلام" ارتكبت مجازر بحقهم، خاصة في تل عران، لأنها لا ترغب في بقائهم في المنطقة.

وأضاف أن هذا الملتقى هو بمثابة رسالة لتغيير خريطة الطريق، وأنهم قادرون على ذلك وسيستمرون في النضال والمقاومة من أجل العودة إلى مناطقهم. واعتبر أن منطقة الشهباء، بتنوعها الثقافي والطائفي، هي "مفتاح الحل في سوريا"، وأنه لا يمكن الوصول إلى حل حقيقي بدونها.

واختتم علي كلمته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من هذا الملتقى هو بناء "دولة حرة"، وهو ما سيعملون من أجله. وتعهد لرفاق دربه بالسير على خطاهم حتى تحقيق مرادهم والنصر.

ومن ثم تم عرض سنفزيون عن طبيعة الشهباء والأحداث التي مرت بها منذ التهجير إلى اليوم.

تلته قراءة لمحة تاريخية عن مناطق الشهباء من قبل الباحث في مجال التاريخ جمال خضرو الذي تطرق للمساحة الجغرافية لمناطق الشهباء والمراحل التي مرت بها الشهباء على مر العصور.

ومن ثم تمت قراءة أجندات المحور الأول الذي تضمن التهجير القسري كجريمة ممنهجة الأهداف من المتسبب، ألقاها عضو اللجنة التحضيرية للمؤتمر السياسي لمهجري الشهباء جمعة كالو الذي قال: "تُعد ظاهرة التهجير القسري في سوريا جريمة ممنهجة وأداة استراتيجية لتحقيق أهداف جيوسياسية، وليست مجرد نتيجة عرضية للصراع".

وتابع: "فقد استُخدمت لإحداث تغيير ديموغرافي في مناطق مثل إعزاز، الباب، جرابلس، وتل عران، بهدف إفراغها من سكانها الأصليين وإحلال مجموعات موالية، مما أدى إلى خلق مناطق نفوذ لأطراف إقليمية كتركيا وإيران. وقد شاركت في هذه الجريمة أطراف متعددة، بما فيها النظام السوري والميليشيات الطائفية، مما يعيق أي حل سياسي عادل ويحول قضية اللاجئين إلى أمر واقع يصعب التراجع عنه".

وأشار "أدت الصراعات المسلحة في سوريا، وخاصة في مناطق مثل إعزاز والباب وجرابلس، إلى وقوع جريمة التهجير القسري على يد فصائل مسلحة مثل "الجيش الوطني" و"أحرار الشرقية"، والتي كانت تخضع لأجندات خارجية. وقد ترتب على ذلك تفكك النسيج الاجتماعي وفقدان السكان الأصليين لممتلكاتهم وهويتهم الثقافية، بالإضافة إلى حرمان الأطفال من التعليم وتدهور الأوضاع الإنسانية في مخيمات النزوح".

من ثم تم فتح باب النقاش أمام الحضور الذين أكدوا بأن هذه الممارسات تعتبر انتهاكاً جسيماً لاتفاقيات جنيف، وطالبوا الجهات المعنية بالمساءلة الدولية لأولئك الذين تسببوا بتهجير أهالي الشهباء، ووقف مشاريع التوطين، ودعم المجتمعات المتضررة، وتوثيق الانتهاكات لضمان عودة المهجرين إلى منازلهم بشكل آمن.

فيما تحدث المحور الثاني عن معاناة المهجّرين في المناطق الداخلية والخارجية وأوضح عضو اللجنة التحضيرية للملتقى السياسي إسماعيل موسى بأنه نتيجةً لعمليات التهجير القسري المتكررة، يعاني سكان منطقة الشهباء، وخاصة المكون الكردي، من أوضاع إنسانية ومعيشية صعبة للغاية، بما في ذلك حرمان الأطفال من التعليم والرعاية الصحية.

ويرى الموسى أن الهدف من هذه الممارسات هو القضاء على الوجود الكردي، وإحداث تغيير ديمغرافي يخدم أجندات إقليمية.

وأضاف: "خلال الانتفاضة السورية ضد النظام البعثي، تعرض أهالي مناطق الباب وإعزاز وجرابلس، وخاصة المكون الكردي، لحملة تهجير قسري ممنهج بدءاً من عام 2013. هذه الحملة، التي شاركت فيها فصائل مسلحة مدعومة من قوى إقليمية، جاءت رغم مشاركة الكرد الفعّالة في الثورة. وقد تسببت معارك مثل معركة سد الشهباء ومجازر مثل مجزرة تل عران في استشهاد العشرات من المقاتلين والمدنيين، مما أدى إلى نزوح مئات الآلاف من السكان الأصليين وتركهم لممتلكاتهم".

وأبدى الحضور آراءهم حول المحور الثالث حيث أكدوا بأن هذه الهجرة القسرية أدت إلى تداعيات خطيرة، منها تدهور الأوضاع المعيشية والنفسية والاجتماعية للنازحين في مناطق اللجوء المختلفة.

فيما دعوا السلطة الانتقالية في دمشق إلى تحمل مسؤوليتها تجاه جميع السوريين، وفتح الباب أمام عودة المهجّرين قسراً بضمانات دولية، مع ضمان حقوقهم الثقافية واللغوية، ومحاسبة مرتكبي الجرائم وإعادة الممتلكات.

المحور الثالث من الملتقى السياسي تحدث عن الحق في العودة والمحاسبة مقاربات سياسية ومسؤوليات وطنية ألقته عضوة اللجنة التحضيرية للملتقى السياسي جيهان خضرو والتي قالت: "يواجه المهجّرون الكرد في المنافي تحديات كبيرة على أصعدة متعددة، حيث يُعانون من واقع معيشي ونفسي صعب نتيجة حملات التهجير القسري التي بدأت عام 2013".

وأوضحت "فبعد أن كانوا من أوائل المعارضين للنظام السوري، تعرّضوا لهجمات من فصائل مسلحة أدت إلى مجازر واعتقالات واسعة، مما دفع عشرات الآلاف منهم للنزوح وترك ممتلكاتهم. هذه الظروف أفرزت واقعاً اجتماعياً معقداً، سواء داخلياً بين المهجّرين أو خارجياً في المجتمعات التي لجؤوا إليها، مما يستدعي إيجاد حلول ومقترحات فعّالة لمعالجة معاناتهم المتفاقمة".

وأضافت: "بعد معاناة طويلة وتشريد متكرر، يواجه الأكراد المهجّرون تحديات كبيرة، بما في ذلك تدهور أوضاعهم المعيشية والنفسية، وحرمان أطفالهم من التعليم والرعاية الصحية. كل ذلك يأتي في إطار ممارسات تهدف إلى تغيير ديمغرافي للمنطقة وطمس هويتهم، مما يجعلهم عرضة للعنصرية والتمييز. وعلى الرغم من زوال النظام السابق، فإن معاناتهم مستمرة نتيجة للضغوط والاستفزازات".

طالب المشاركون، بعد فتح باب النقاش حول المحور الثالث، الحكومة الانتقالية في دمشق بتحمل مسؤوليتها في ضمان عودتهم الآمنة والكريمة إلى ديارهم، وتقديم ضمانات دولية وقانونية لحمايتهم، ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحقهم، وإعادة ممتلكاتهم، مع التأكيد على حقهم في المشاركة السياسية والإدارية والحفاظ على لغتهم وثقافتهم.

وفي الختام خرج الملتقى بجملة من التوصيات قرئت من قبل عضوة اللجنة التحضيرية رحاب جبو وكان أبرزها:

1.الحق في العودة الآمنة، غير المشروطة، إلى المناطق الأصلية لأهالي الشهباء هو حق لا يُسقطه الزمن، ولا يُعلّق على مخرجات تفاوض أو تسويات سياسية.

2.التأكيد ودعم اتفاقية 10 آذار بين رئيس الحكومة الانتقالية السيد أحمد الشرع والقائد العام لقوات سوريا الديمقراطية السيد مظلوم عبدي وخاصة في البند الذي يخص ملف المهجّرين وتأمين العودة الآمنة.

3.نرفض أي مشاريع تستهدف فرض أمر واقع ديمغرافي جديد، أو تسعى لإعادة رسم خرائط المجتمعات السورية خدمةً لأجندات إقليمية، ونعتبر أن أي تغيّر سكاني تمّ تحت التهجير والقوة غير شرعي ويجب التراجع عنه.

4.نطالب الحكومة الانتقالية القادمة بتحمّل مسؤوليتها المباشرة تجاه هذا الملف، عبر الاعتراف العلني بحق العودة الآمنة، إصدار تشريعات تضمن استعادة الممتلكات، محاسبة جميع المسؤولين عن الانتهاكات والمجازر  بحق المدنيين وعلى رأسهم الكرد في هذه المناطق وخاصة مجزرة تل عران وتل حاصل.

5.ندعو الإدارة الذاتية إلى تحمل مسؤوليتها تجاه المهجّرين من أبناء مناطق الشهباء، وتمثليهم سياسياً وإعلامياً وأخذ هذا الملف بعين الاعتبار على طاولة الحوار في مفاوضاتهم والتأكيد عليها في المحافل الدولية.

6.نرفض تسييس ملف المهجّرين أو تسليعه في الصراعات الفئوية، ونؤكد أن أبناء هذه المناطق لا يحتاجون إلى وصاية، بل إلى عدالة حقيقية، ومكانهم الطبيعي في سوريا الجديدة.

7.نناشد القوى الوطنية والدولية والإقليمية والداعمة المعنية بالعملية السياسية في سوريا، بوضع ملف التهجير والمحاسبة والعودة في قلب الحل السياسي، وليس في هوامشه، وضمان مشاركة ممثلين عن المهجّرين في المسارات التفاوضية والدستورية.

8.نعلن تشكيل لجنة متابعة دائمة لمخرجات ملتقى الشهباء، تكون مهمتها:

•صياغة خارطة طريق لعودة الأهالي إلى مناطقهم والتنسيق مع الجهات المعنية.

•توثيق الانتهاكات وتقديمها لجهات قانونية دولية ومحلية.

•التنسيق مع المؤسسات الوطنية والدولية لتأمين الدعم السياسي والإعلامي والحقوقي لهذا الملف.

(أم/م ش)

ANAH