ملامح سوريا ما بعد سايكس بيكو موضوع جلسة حوارية في الرقة

أكد مجلس سوريا الديمقراطية خلال جلسة حوارية، أن نهاية مرحلة سايكس بيكو باتت وشيكة، وأن المنطقة تتجه إلى تغييرات بنيوية وأن استمرار الأزمة السورية يعود لغياب مشروع وطني شامل.

ملامح سوريا ما بعد سايكس بيكو موضوع جلسة حوارية في الرقة
ملامح سوريا ما بعد سايكس بيكو موضوع جلسة حوارية في الرقة
ملامح سوريا ما بعد سايكس بيكو موضوع جلسة حوارية في الرقة
ملامح سوريا ما بعد سايكس بيكو موضوع جلسة حوارية في الرقة
ملامح سوريا ما بعد سايكس بيكو موضوع جلسة حوارية في الرقة
ملامح سوريا ما بعد سايكس بيكو موضوع جلسة حوارية في الرقة
ملامح سوريا ما بعد سايكس بيكو موضوع جلسة حوارية في الرقة
الإثنين 4 آب, 2025   17:13
الرقة

نظّم مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية، اليوم، جلسة حوارية حملت عنوان "نهاية سايكس بيكو وملامح المنطقة الجديدة وانعكاساتها على سوريا والمهام المرحلية".

وحضر الجلسة التي عقدت في قاعة الاجتماعات بمبنى مجلس سوريا الديمقراطية في مدينة الرقة ممثلون وممثلات عن الأحزاب السياسية وشيوخ ووجهاء العشائر وناشطون سياسيون ومثقفون.

وبدأت الجلسة بالوقوف دقيقة صمت إجلالاً لأرواح الشهداء ثم تحدث رئيس مكتب العلاقات في مجلس سوريا الديمقراطية حسن محمد علي عن الجوانب السياسية والتاريخية لاتفاقية سايكس بيكو التي قسمت العالم العربي إلى 22 دولة، وخلقت واقعاً جيوسياسياً هشاً أدى إلى بروز النزاعات والانقسامات، واعتبر أن نهاية مرحلة سايكس بيكو باتت وشيكة، وأن المنطقة تتجه إلى تغييرات بنيوية قد تعيد تشكيل معادلات الحكم والسيادة والانتماء."

وشدد على أن "الشرق الأوسط لم يعد يحتمل الأنماط القديمة من الحكم المركزي، خصوصاً في ظل الصراعات الطائفية والعرقية والاقتصادية التي باتت تضرب كيانات الدول من الداخل"، مؤكداً أن "سوريا ليست بمنأى عن هذه التحولات، بل إنها تقع في قلب الصراع الدولي، حيث تسعى القوى الكبرى إلى فرض مشاريع تقسيمية تخدم مصالحها الاقتصادية والأمنية."

وتناولت الجلسة طبيعة الصراع السوري، باعتباره نتيجة لتداخل مصالح متناقضة على الأرض، ما بين قوى إقليمية ودولية تتنافس على مناطق النفوذ، وتيارات داخلية تحاول صياغة مستقبلها بعيداً عن الإملاءات الخارجية.

وأوضح حسن محمد علي أن "استمرار الأزمة السورية يعود لغياب مشروع وطني شامل يرضي جميع المكونات، إلى جانب تدخلات دولية تؤجج الصراع، سواء عبر دعم ميليشيات، أو صفقات سياسية غير شفافة، أو حتى عبر إعادة تدوير مشاريع فاشلة تحت شعارات جديدة".

وتطرق حسن محمد علي إلى الاتفاق المبرم في 10  آذار بين القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية مظلوم عبدي ورئيس الحكومة الانتقالية في سوريا، أحمد الشرع، وأكد أنه "يفتح الباب أمام صيغة سياسية توافقية، قد تشكل مخرجاً من المأزق الوطني الحالي."

ثم فتح باب المداخلات أمام المشاركين والتي ركزت على ضرورة تجاوز الخطاب القومي الضيق والتحول نحو مفهوم المواطنة المتساوية، تعزيز الإدارة الذاتية باعتبارها نموذجاً ديمقراطياً يمكن تطويره ليشمل جميع المناطق، أهمية الاعتراف بجميع المكونات السورية باعتبارها ركيزة للوحدة الوطنية، دعم جهود تمكين المرأة ومشاركتها الفاعلة في العملية السياسية.

 كما عبر وجهاء العشائر عن رغبتهم في أن تكون العشائر شريكة في صناعة القرار، مؤكدين استعدادهم لتقديم مبادرات تساعد في رأب الصدع الاجتماعي وتحقيق المصالحة المجتمعية.

وانتهت الجلسة بجملة من التوصيات تضمنت: تنظيم جلسات دورية تضمن مشاركة كافة المكونات والنخب، وتوسيع صلاحيات المجالس المحلية وتطوير آليات الحكم اللامركزي، الدعوة لمؤتمر وطني يضم القوى الديمقراطية والفاعلين المجتمعيين، إطلاق مشروع وطني للمصالحة وبناء الثقة بين الأطياف المتصارعة.

(م خ/أ)

ANHA