لليوم الثاني على التوالي.. الصحف العالمية تتحدث عن تداعيات مقتل السنوار

أشار تقرير بريطاني إلى أن بعض الإسرائيليين يرون في مقتل السنوار وسيلة لإنهاء الحرب، لكن آخرين يريدون زيادة الضغط العسكري، فيما عدّت فايننشال تايمز مقتله، لحظةً محورية في عام من القتال، حيث وُجّهت ضربة قاسية لحماس وانتصاراً رمزياً لنتنياهو.

لليوم الثاني على التوالي.. الصحف العالمية تتحدث عن تداعيات مقتل السنوار
السبت 19 تشرين الأول, 2024   09:43
مركز الأخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم، تداعيات مقتل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، يحيى السنوار.

ارتباك في إسرائيل بعد مقتل السنوار

أشار تقرير لصحيفة غارديان البريطانية إلى أن بعض الإسرائيليين يرون أن مقتل السنوار، وسيلة لإنهاء الحرب، لكن آخرين يريدون زيادة الضغط العسكري.

وعدّت الصحيفة أن مقتل السنوار كان متوقعاً، حتى لو لم تكن الطريقة التي "تم بها القبض عليه وقتله في النهاية متوقعة، إلا أنه كيف يمكن أن يؤثر مقتله على حرب إسرائيل متعددة الجبهات، وكذلك تأثيرها على مصير 100، أو نحو ذلك من الرهائن الذين ما زالوا في غزة، أصبح الآن في طليعة أذهان الناس، حيث كان السنوار، الذي كانت له الكلمة الأخيرة بشأن موقف حماس في محادثات وقف إطلاق النار، يعرقل مراراً التقدم نحو التوصل إلى اتفاق".

وقالت داليا شيندلين، المحللة السياسية وخبيرة الرأي العام في تل أبيب "يبدو أن هناك إجماعاً على أن هذا جسر إلى شيء ما. ولكن هناك شعور بأن هذا الأمر يحتاج إلى الاستفادة منه بسرعة، يعني هذا، صفقة رهائن".

لا يزال هناك العديد من المجهول الذي قد يؤثر على مسار الحرب، بما في ذلك رد إسرائيل المتوقع على الهجوم الصاروخي الإيراني الأخير، ونتيجة الانتخابات الأميركية الشهر المقبل. لكن المتظاهرين المؤيدين للصفقة احتشدوا مرة أخرى في شوارع تل أبيب مساء الخميس، وحثوا قادة إسرائيل على التصرف بناءً على أخبار مقتل السنوار.

ولفتت الصحيفة إلى أنه هناك قلق من أن مقتل السنوار قد يعرض الرهائن المتبقين للخطر، ففي آب، قتل مقاتل من حماس رهينة "انتقاماً" بعد أن علم أن أطفاله قُتلوا في غارة جوية إسرائيلية.

وقد حثت إدارة بايدن نتنياهو بالفعل، على استخدام مقتل السنوار وسيلة لإنهاء الحرب في غزة، والتي قتلت ما يقرب من 43 ألف شخص وشردت 90٪ من السكان، وسط أزمة إنسانية تفاقمت بسبب سيطرة إسرائيل على المساعدات.

ولكن حتى الآن، وفق الصحيفة "أبدى الزعيم الإسرائيلي القليل من الرغبة في تقليص جهود الحرب في الأراضي الفلسطينية. وفي غياب أي خطة لليوم التالي، يبدو أن إسرائيل تتجه نحو احتلال عسكري غير محدد لقطاع غزة، على الرغم من أن جيش الدفاع الإسرائيلي حقق الآن جميع أهدافه المعلنة في غزة - بخلاف إعادة الرهائن، لكن في خطابه الخميس، تعهد نتنياهو بأن الحرب لم تنته بعد".

وتشير الصحيفة "مع مقتل السنوار، قد يكون هناك الآن مجال أكبر للمناورة في المحادثات مع حماس، لكن أي اتفاق سيظل لعنة على شركاء نتنياهو في الائتلاف اليميني، الذين قد يسقطون حكومته بسبب هذه القضية. يرى الزعيم المخضرم أن البقاء في منصبه هو أفضل طريقة للتهرب من الملاحقة القضائية بتهم الفساد، وقد اتُهم على نطاق واسع بوضع بقائه السياسي قبل مصير الرهائن".

وتُظهر استطلاعات الرأي الأخيرة أن الإسرائيليين اليهود منقسمون بين اتفاق وقف إطلاق النار أو استمرار العمل العسكري، بنسبة 45٪ إلى 43٪، وأولئك الذين يفضلون المضي قدماً في المجهود الحربي هم، إلى حد كبير، قاعدة نتنياهو.

ورأت الصحيفة أن مقتل السنوار، الذي يأتي على خلفية "سلسلة من الاغتيالات الجريئة والبارزة لقادة العدو في الأشهر الأخيرة، يشكل نعمة لنتنياهو. فقد انخفضت معدلات تأييده بالفعل في أعقاب السابع من تشرين الأول، ثم عادت إلى الارتفاع ببطء - على الرغم من أن داليا شيندلين نوّهت، قد لا تكون استطلاعات الرأي مهمة للغاية في المستقبل القريب".

وقالت: "لم يُقتل السنوار في غارة متطورة، لذا فإن وفاته قد لا تكون بمثابة دفعة كبيرة كما يأمل بيبي".

واضافت "في نهاية المطاف، نجح بالفعل في تعزيز ائتلافه ولم تعد هناك آلية مؤسسية لإقالته، لذا أعتقد أن هناك الآن قبولاً واسع النطاق بأنه قد يبقى في منصبه".

حزب الله يحذر من تصعيد الصراع مع إسرائيل بعد مقتل السنوار

وقال حزب الله إنهم دخلوا "مرحلة جديدة ومتصاعدة" في معركتهم مع إسرائيل، بعد ساعات من إعلان إسرائيل عن مقتل زعيم حماس يحيى السنوار في غزة، بحسب تقرير لصحيفة فايننشال تايمز البريطانية.

وأشارت الصحيفة إلى أن "انتقاد إيران من قبل المسؤولين اللبنانيين أمر نادر، حيث يلوح ظل طهران بشكل كبير على لبنان، نظراً لعلاقاتها الوثيقة ودعمها لحزب الله، الذي يقاتل إسرائيل".

وترى الصحيفة أنه "بالعودة إلى مقتل السنوار، فإنها قد تشكّل لحظة محورية في عام من القتال، حيث وجهت ضربة قاسية للجماعة الفلسطينية المسلحة وانتصاراً رمزياً لبنيامين نتنياهو".

وأشارت أن "القادة الغربيين يرون في ذلك فرصة لدفع الجهود المتوقفة لإنهاء الصراع، الذي أسفر عن مقتل أكثر من 42 ألف فلسطيني، وفقاً للسلطات الصحية في غزة".

(م ش)