جميل بايك: لو كان هدف تركيا حل القضية لما أصدرت عقوبة جديدة بحق القائد

أكد الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني، أنه بعد لقاء القائد عبد الله أوجلان مع نجل شقيقه، البرلماني عمر أوجلان، فُرضت عليه عقوبة جديدة، وهذه العقوبة ليست إلا غطاء، فلو كان لديهم هدف لحل القضية، لما أصدروا عقوبة جديدة بحقه.

جميل بايك: لو كان هدف تركيا حل القضية لما أصدرت عقوبة جديدة بحق القائد
السبت 9 تشرين الثاني, 2024   14:14
مركز الأخبار

شارك الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي لمنظومة المجتمع الكردستاني (KCK) جميل بايك، في البرنامج الخاص الذي بُث على فضائية ستيرك -TV مساء أمس.

وركّز بايك في حديثه على نظام التعذيب والإبادة الذي تمارسه تركيا بحق القائد عبد الله أوجلان، واللقاء الذي أجراه القائد عبد الله أوجلان مع عائلته، بعد مضي 4 سنوات.

وكانت تقييماته كالتالي:

* نريد أن نبدأ بأجندة رئيسة تعني كردستان والإنسانية، وهي نظام التعذيب والإبادة المشدّد الذي يُفرض على القائد عبد الله أوجلان، حيث كان هناك نظام تعذيب وإبادة مشدد مفروض على القائد أوجلان منذ 43 شهراً، ولا يزال هذا النظام مستمراً حتى الآن، وبعد مضي 4 سنوات، حصل لقاء مع العائلة، وقال القائد أوجلان إن نظام التعذيب والإبادة لا يزال مستمراً، ومما لا شك فيه أن أهدافه وأسباب نظام العزلة والتعذيب قد تم تقيّمها كثيراً، وفي مواجهة نظام التعذيب والإبادة، خاض الشعب الكردي وأصدقاء الكرد بقيادة الكريلا مقاومة عظيمة، كيف يمكن تقييم هذا النظام الذي قال القائد عبد الله أوجلان عنه "لا يزال مستمراً"؟ وحالياً، هو في أي وضع؟ 

في البداية، أودُ أن أعبّر عن احترامي للقائد عبد الله أوجلان وارتباطي معه، فكما ذكرتم، لم يحصل أي لقاء مع القائد أوجلان منذ أكثر من 4 سنوات، ولم يكن أحد يعرف كيف كانت الحالة الصحية للقائد أوجلان، الآن أجري اللقاء معه، ولقد تلقينا معلومات من القائد عبد الله أوجلان، وأرسل القائد تحياته، حيث أحدث هذا تأثيراً جيداً للغاية وخلق حالة من السعادة والسرور لدى الجميع، بالطبع، فإن تلقّي المعلومات من القائد عبد الله أوجلان بعد سنوات عديدة قد خلق حالة من السعادة والسرور لدى حركتنا وشعبنا وأصدقائنا على حدٍ سواء، وحتى بعد حصول ذلك اللقاء، قاموا بنشر بعض الأشياء السلبية من خلف الكواليس حول صحة القائد عبد الله أوجلان، وقد نشروا ذلك بطريقة متعمدة، فالدولة التركية تنفذ سياسة في إمرالي، وهي تنفذ هذه السياسة ضد الشعب الكردي في شخص القائد عبد الله أوجلان، لذلك، فإن الدولة التركية مسؤولة عن كل ما يحدث في إمرالي وأي نتائج تخرج منها، ولا يمكن لأحد أن يبحث عن مسؤولية أخرى خارجها، لأن الدولة تنفذ سياسة هناك، والدولة مسؤولة عن كل ما يحدث هناك، وقد قال القائد أوجلان أيضاً إن نظام التعذيب والإبادة لا يزال مستمراً، وهذه العزلة لم تتطور كما في السنوات الأخيرة فقط، بل إن نظام إمرالي هو نظام قائم بالفعل على نظام العزلة والإبادة الجماعية، ويُطبق هذا النظام على الشعب الكردي في شخص القائد عبد الله أوجلان، ولم تقم الدولة التركية فقط بتطوير هذا النظام، بل قام المتآمرون بالأساس بتطويره، ولا تزال الدولة التركية مستمرة في ذلك، وهذه هي الحقيقة، وبعبارة أخرى، فإن نظام إمرالي، هو نظام التعذيب والإبادة المطلق، وهو نظام لأولئك الذين دبروا المؤامرة ضد القائد عبد الله أوجلان، فهم من أسسوا هذا النظام، وتركيا مستمرة فيه، وطالما أن نظام إمرالي موجود، فإن نظام التعذيب والإبادة سيستمر، ويتعين على الجميع أن يفهموا هذا الأمر هكذا، فمتى يزول نظام التعذيب والإبادة؟ بمجرد أن يزول نظام إمرالي، فسوف يزول نظام التعذيب والإبادة، وهذا كيف يزول؟ عند اعترافهم بالشعب الكردي على أنه مجتمع، واعترافهم بالحقوق الطبيعية للشعب الكردي، حينها سيزول هذا النظام، وحينها سيتلاشى أيضاً نظام التعذيب والإبادة، وهذه هي الحقيقة.   

والآن، ذهب البرلماني عمر أوجلان وأجرى اللقاء مع القائد عبد الله أوجلان، ولكن تحت أي ظروف تم هذا اللقاء؟ لقد نشروا بعض الأشياء السلبية من خلف الكواليس حول الحالة الصحية للقائد عبد الله أوجلان، وقام بإجراء اللقاء في ظل هذه الظروف، وإذا كان أجري اللقاء، فإن ذلك شكل ضغطاً على الدولة التركية بفضل نضال الحركة والشعب والنضال الجاري على الساحة الدولية، بالإضافة إلى ذلك، هناك بعض التطورات التي تحدث في الشرق الأوسط، وعندما اجتمعت كل هذه التطورات، اضطروا إلى إجراء هذا اللقاء مع القائد عبد الله أوجلان، ومع ذلك، وعلى الرغم من إجراء اللقاء، لم يُرفع نظام التعذيب والإبادة، وقال القائد عبد الله أوجلان أيضاً إن نظام التعذيب والإبادة لا يزال مستمراً، وقال "إنهم يريدون مني بعض الأشياء، إذا كانوا يريدون مني أن أقوم بدوري، فعليهم حينها أن يهيئوا الظروف، وإذا لم يتم تهيئة الظروف، فكيف يمكنني القيام بدوري"، وقال ذلك صراحةً، وبعد إجراء اللقاء مع البرلماني عمر أوجلان، أصدروا عقوبة بحق القائد عبد الله أوجلان مرة أخرى، وهذه العقوبة ليست إلا غطاء، أي أنهم طوّروا هذا الغطاء من أجل استمرار في نظام إمرالي ونظام التعذيب والإبادة، وهذه ليست فقط حكمة الدولة التركية، فالذين شاركوا في المؤامرة وعملوا على تطويرها، منحوا هذه الحكمة للدولة التركية، لأنه في الماضي، كانت الدولة التركية قد طرحت بعض الحجج، وكانت تقول من خلال تلك الحجج إن اللقاء لن يتم، لكن هذا الأمر خلق مشاكل كبيرة للدولة التركية، وأعطاهم البعض الحكمة، وقالوا لها لا يمكن أن يسير الأمر هكذا، يمكنكم القيام ببعض الأمور من الناحية القانونية، ويمكنكم إصدار العقوبات من خلال المحاكم، وحينها سيكون الأمر قانونياً، وحينها يمكنكم تنفيذ نظام التعذيب والإبادة المطلق هذا، وهم ينفذونه بهذه الطريقة، وقد أدلوا ببعض التصريحات حول القضية الكردية، وبعد هذه التصريحات مباشرة أصدروا بحق القائد عبد الله أوجلان غطاء العقوبة، على ماذا يدل ذلك؟ إنه يدل على أنه لم يكن لديهم أي نية لحل القضية الكردية، فلو كان لديهم هدف لحل القضية، لما أصدروا عقوبة جديدة بحق القائد عبد الله أوجلان بعد إجراء اللقاء مباشرة، وهذا أيضاً واضح، فهم لم يكتفوا بفرض العقوبة، بل قاموا بمهاجمة روج آفا واحتلال على البلديات في تركيا وشمال كردستان، ولو كان هدفهم هو الحل، لما فعلوا مثل هذه الأشياء، وهذا يسلط الضوء على كل شيء، فهم لماذا يفعلون ذلك؟ لأن الدولة التركية تمر بأزمة، فالنضال الدائر والتطورات الجارية في الشرق الأوسط تخلق أزمة في الدولة التركية، وتريد الدولة التركية الخروج من هذه الأزمة، لكنهم ليسوا واضحين بشأن كيفية الخروج منها، فهم يحاولون الخروج من هذه الأزمة من خلال الإدلاء ببعض التصريحات، ولكن هذا غير ممكن، ويجب أن يرى شعبنا وأصدقاؤنا هذا الأمر، فلو لم تكن الدولة التركية في مثل هذا المأزق الكبير، لما طرحت هذه الأجندة، فما المطلوب منّا؟ ما نحتاج إلى القيام به هو كسر نظام التعذيب والإبادة، ونحرر القائد أوجلان جسدياً، فالحرية الجسدية للقائد أوجلان ستفضي إلى حل القضية الكردية، وعدا عن ذلك، محال أن يتحقق، ولذلك، سيتم تنظيم تجمّع جماهيري حاشد في مدينة كولن في 16 الشهر الجاري، وهذا التجمّع الجماهيري مهم، فنحن قد طورنا حملة وهذه الحملة أحدثت أجندة جيدة، وبناءً على ذلك، قدمنا بإطلاق حملة، ويُقام هذا التجمّع الجماهيري على هذا الأساس أيضاً، لذلك، يجب على الجميع حضور هذا التجمّع الجماهيري، ويجب أن يكون التجمع الجماهيري أكبر بكثير، وليس مثل التجمعات الجماهيرية السابقة، ومن الآن فصاعداً، يجب أن يشارك الملايين في التجمّعات الجماهيرية، وهذا من شأنه سيضمن الحرية الجسدية للقائد أوجلان، ومن ناحية أخرى، ما يتم القيام به من أمور فهي جيدة، ولكنها مقصرة، فالدولة التركية حالياً مضطرة للحديث عن الكرد والأخوة والمساواة وأشياء أخرى كثيرة، ونحن بحاجة إلى تطوير المزيد من الضغط وفقاً لذلك، وهذا هو المطلوب منا جميعاً، ولذلك، على جميع أبناء شعبنا أن يشاركوا في هذا التجمّع الجماهيري بأطفالهم ونسائهم وشبابهم وكبارهم، ليس فقط الكرد، بل يجب أن يشارك فيه أيضاً أصدقاؤهم، سواء كانوا أتراكاً أو أوروبيين أو اشتراكيين أو ديمقراطيين وكل من يريد الصداقة مع الكرد، أي، أنه يجب أن يُشركوا الجميع معهم في هذا التجمّع الجماهيري، حتى يشكل هذا التجمّع الجماهيري ضغطاً على الدولة التركية، ويمنعها من الإقدام على الألاعيب، ويجبرها على التعامل مع القضية بالطريقة الصحيحة، فإذا تعاملت بالشكل الصحيح، فإن تلك القضايا ستُحل، ولقد حان الوقت لإخراج القائد عبد الله أوجلان من إمرالي، ويجب على الجميع رؤية ذلك وخوض النضال وفقاً لذلك، وهذا هو المطلوب من الجميع.

(م ح)