تل أبيب تدعو غوتيريش للاستقالة

أدان وزير الخارجية الإسرائيلي تصريحات الأمين العام للأمم المتحدة بخصوص الحرب الدائرة بين حماس وإسرائيل، كما طالب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، باستقالة غوتيريش

تل أبيب تدعو غوتيريش للاستقالة
الأربعاء 25 تشرين الأول, 2023   08:10
مركز الأخبار

ندّد الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بما اعتبرها "انتهاكات للقانون الدولي" في غزة، داعياً إلى وقف إطلاق نار فوري، في حين تواصل إسرائيل قصف القطاع، وسط انقسام حاد في مجلس الأمن الدولي.

اتخذ وزراء الخارجية العرب موقفاً موحداً مع نظيرهم الفلسطيني رياض المالكي، قائلين خارج قاعة مجلس الأمن إن هدفهم الأسمى هو وقف فوري لإطلاق النار وضمان تدفق المساعدات على نطاق واسع إلى غزة.

العرب يحذرون

وحذروا من أنه إذا لم تتم معالجة الأسباب الجذرية للصراع الإسرائيلي الفلسطيني وحلها، فإن ذلك سيغذي المزيد من التطرف الذي يمكن أن يهدد باجتياح المنطقة بأكملها.

قال وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان، مساء أمس، إن الشعب الفلسطيني يعاني تحت القصف والحصار والمجتمع الدول صامت.

وحذر فيصل بن فرحان في كلمة بمجلس الأمن حول التطورات في غزة من كارثة وشيكة في غزة تنذر بعواقب وخيمة على المنطقة.

وذكر فيصل أن مجلس الأمن عاجز عن اتخاذ قرار يوقف الحرب في غزة، مؤكداً أن السلام المستدام يكون بحل الدولتين.

وقال وزير الخارجية المصري، سامح شكري، للمجلس "تابعنا بأسف عجز المجلس الموقر مرتين عن إصدار قرار أو حتى نداء بوقف إطلاق النار لإنهاء هذه الحرب".

واعتبر وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي، أن عدم تحرّك مجلس الأمن الدولي الذي "أخفق" في التوصل إلى موقف موحد حيال الحرب بين اسرائيل وحماس، "لا يغتفر".

من جهته، دعا وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، لإيصال المساعدات الإنسانية بشكل عاجل وبطريقة مستدامة للفلسطينيين في غزة.

وقال وزير الخارجية الأردني بينما يقف مع نظراء عرب "لا أحد منا يريد هذا ونعمل على منع الصراع من الاتساع"، لافتاً إلى أنه "إذا لم تتوقف حرب إسرائيل وحماس فإن هناك خطراً حقيقياً لاتساعها".

مشروع جديد

من جهته، دعا وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، مجلس الأمن إلى دعم مشروع قرار جديد أعدّته بلاده، قال إنه يأخذ في الاعتبار مواقف أعضاء المجلس في الأيام الأخيرة.

ومشروع القرار يؤكد، حسب فرانس برس "حق كل الدول" في الدفاع عن نفسها ويدعو للالتزام بالقانون الدولي".

كما يدعو النص إلى "تعليق عمليات القصف لدواع إنسانية" من أجل إتاحة دخول المساعدات من دون الدعوة إلى وقف إطلاق النار.

وقال بلينكن "لا يمكن لأي عضو في هذا المجلس، ولأي دولة في هذه الهيئة بأكملها، أن يتسامح مع ذبح شعبه".

وسارعت روسيا، العضو الدائم في مجلس الأمن والتي لديها حق النقض، إلى إعلان معارضتها مشروع القرار الأميركي.

وقال سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، لمجلس الأمن "العالم كله يتوقع من مجلس الأمن دعوة لوقف سريع وغير مشروط لإطلاق النار".

وجّه سكرتير عام منظمة الأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش انتقادات نادرة لإسرائيل، بسبب استمرار غاراتها الجوية دون انقطاع على قطاع غزة.

وقال غوتيريش، خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، الثلاثاء، في نيويورك، إن "حماية المدنيين لا تعني إصدار الأوامر لأكثر من مليون شخص بإخلاء منازلهم والاتجاه جنوباً؛ حيث لا يوجد مأوى ولا غذاء ولا مياه ولا دواء ولا وقود، ثم الاستمرار في قصف الجنوب نفسه".

واعتبر غوتيريش أن عملية حماس لم تحدث من فراغ، مشيراً إلى أن الشعب الفلسطيني يتعرض لاحتلال مستمر منذ أكثر من 75 عاماً، وقال غوتيريش "من المهم أن ندرك بأن هجمات حماس لم تحدث من فراغ، لقد تعرض الشعب الفلسطيني لاحتلال خانق على مدار 56 عاماً، ورأوا أراضيهم تلتهمها المستوطنات وتعاني العنف، خُنِقَ اقتصادُهم، ثم نزحوا عن أراضيهم، وهُدمت منازلهم، وتلاشت آمالهم في التوصل إلى حل سياسي لمحنتهم".

وحذر غوتيريش من انتشار الحرب في المنطقة. وأكد إدانته القوية لعملية حماس، قائلاً إنها غير مبررة. وذكر أن "المظالم المشروعة للشعب الفلسطيني لا يمكن أن تبرر الهجمات المروعة من جانب حماس، كما أن هذه الهجمات المروعة لا يمكن أن تبرر العقاب الجماعي للشعب الفلسطيني".

انتقاد إسرائيلي

من جهته، أدان وزير الخارجية الإسرائيلي إيلي كوهين، الانتقادات التي وجهها غوتيريش لحملة القصف الإسرائيلية على غزة، وقال الوزير الإسرائيلي "سيدي الأمين العام، في أي عالم تعيش؟"، في جلسة خاصة لمجلس الأمن بشأن الأزمة.

كما طالب سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، غلعاد إردان، باستقالة غوتيريش. وقال إردان على منصة إكس "أمين عام الأمم المتحدة، الذي يبدي تفهماً لحملة القتل الجماعي للأطفال والنساء وكبار السن، ليس مؤهلاً لقيادة الأمم المتحدة".

وكانت حماس قد بدات عملية ضد إسرائيل في 7 تشرين الأول الجاري، ما أسفر عن مقتل أكثر من 1400 شخص، واختطاف 222 آخرين على الأقل، وفقاً للجيش الإسرائيلي. وأدى القصف الجوي الإسرائيلي اللاحق على غزة إلى مقتل أكثر من 5 آلاف شخص، وفقاً لوزارة الصحة في غزة.

(م ش)