تداعيات الحرب تعمق أزمات المنطقة وتضيّق خيارات التسوية

ترى تحليلات عربية أن حرب غزة فاقمت التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية وفرص إقامة الدولة، بالتزامن مع أزمات إقليمية فرضتها تداعيات الحرب والانسحاب الأميركي. وتشير التحليلات إلى أن "الحلول القريبة ليست متاحة" في لبنان، وتصف الحرب على غزة بأنها وصلت إلى "حرب إبادة فعلية وتدمير شامل".

تداعيات الحرب تعمق أزمات المنطقة وتضيّق خيارات التسوية
الإثنين 5 تشرين الأول, 2026   09:16
مركز الأخبار

تناولت الصحافة العربية اليوم، ملفي الحرب الأميركية ـ الإيرانية وتداعياتها الإقليمية، إلى جانب القضية الفلسطينية وحرب غزة.

وفي ملف الحرب الأميركية ـ الإيرانية، ربط موقع "الجزيرة نت" في مقال بعنوان "بهذا السيناريو المخيف لن ينتقل ملف إيران إلى الرئيس الأمريكي القادم"، بين التصعيد العسكري الحالي والمسار الذي بدأ بانسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الاتفاق النووي، مروراً بالعقوبات والعمليات الاستخبارية وصولاً إلى الحرب المفتوحة.

وتساءل المقال عن الهدف النهائي للحرب، معتبراً أن الإدارة الأميركية تبنت تعريف إسرائيل للتهديد الإيراني، محذراً من أن غياب البدائل وحساب الكلفة قد يقود إلى استمرار المواجهة.

 وإن "الحروب الثلاث ضد إيران لم تكن إلا نتيجة استراتيجية تغيب عنها البدائل"، محذراً من أن تتحول استراتيجية الضغط إلى محاولة لإبقاء الملف الإيراني مفتوحاً حتى نهاية ولاية ترمب.

فيما تناولت صحيفة "الخليج" في مقال "لبنان والخيارات المتاحة" تداعيات الصراع على المنطقة، بينها المأزق اللبناني في ظل استمرار المواجهة الإقليمية، معتبرة أن ربط إسرائيل مسار المفاوضات بنزع سلاح حزب الله يجعل الخيارات أمام بيروت محدودة.

ويرى المقال أن التسوية اللبنانية يصعب فصلها عن التطورات الإقليمية، مشيراً إلى أن "الحلول القريبة ليست متوفرة" أمام لبنان، بينما تبقى التسويات الإقليمية مرتبطة بمآلات الحرب الأميركية ـ الإيرانية والانتخابات الإسرائيلية والأميركية.

وفي الملف الثاني، القضية الفلسطينية وحرب غزة، ناقشت صحيفة الشرق الأوسط في مقال "أكتوبر الفلسطيني بين المحاكمة والتقويم والخلاصة" مرور ثلاثة أعوام على عملية 7 تشرين الاول والحرب الإسرائيلية التي تلتها، إضافة إلى الانقسام الفلسطيني حول نتائج العملية ومسار الحرب.

وذكر أن الرد الإسرائيلي تجاوز العمليات العسكرية السابقة إلى حرب واسعة، قائلاً إن الرد "بلغ حرب إبادة فعلية وتدميراً شاملاً"، بينما رأى أن المشروع الإسرائيلي اتجه سياسياً إلى الضغط على غزة والضفة بما يهدد مستقبل إقامة الدولة الفلسطينية.

وفي مقال بصحيفة "الجزيرة "السعودية، تحت عنوان "تركي الفيصل والثوابت السعودية"، ركز على تأكيد استمرار الثوابت السعودية تجاه القضية الفلسطينية، موضحاً أن القضية الفلسطينية تأتي أولاً، وأن تحقيق السلام الشامل في الشرق الأوسط يأتي بعدها، كما يربط الكاتب هذا الموقف برؤية سعودية أوسع تقوم على احترام سيادة الدول، والتعاون الإقليمي والدولي، والتنمية والأمن المشترك، مشيراً إلى أن هذه الثوابت، وفق المقال، بقيت حاضرة رغم التحولات والحروب التي شهدتها المنطقة، بما فيها الحرب الإسرائيلية على غزة وفلسطين.

وفي ملف إقليمي متصل، ناقشت صحيفة "الأهرام" في مقال "العراق الجديد وتحديات الانسحاب الأمريكي" مرحلة ما بعد خروج آخر جنود التحالف الدولي من العراق، مشيرة إلى أن الانسحاب يضع بغداد أمام تحديات تتعلق بالسيادة والأمن وحصر السلاح وتطوير القدرات العسكرية، مع استمرار مخاوف لدى القوى الكردية من الفراغ الأمني في بعض المناطق.

(أم)