مقتل قيادي في حماس بغارة إسرائيلية وسط استمرار التصعيد في القطاع

أعلنت السلطات الإسرائيلية عن مقتل قائد لواء شمال غزة في الجناح العسكري لحركة حماس، بغارة، قالت إنها استهدفت مدينة غزة، بالتزامن مع استمرار القصف وسقوط قتلى وجرحى، وسط تعثر المسار السياسي وتفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

مقتل قيادي في حماس بغارة إسرائيلية وسط استمرار التصعيد في القطاع
الجمعة 2 تشرين الأول, 2026   09:45
مركز الأخبار

تواصلت العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع استمرار الغارات والقصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من القطاع، في وقت تتواصل فيه الخلافات بشأن تنفيذ المراحل اللاحقة من اتفاق وقف إطلاق النار.

ويأتي التصعيد بعد إعلان الجيش الإسرائيلي وجهاز الأمن العام "الشاباك" مقتل قائد لواء شمال غزة في الجناح العسكري لحركة حماس، عز الدين البيك، إثر غارة قالت انها استهدفت شقة سكنية في حي النصر غرب مدينة غزة، الثلاثاء.

وقال الجيش الإسرائيلي إن البيك شغل قبل توليه قيادة لواء شمال غزة منصبي قائد كتيبة جباليا الغربية ورئيس الاستخبارات العسكرية للواء، واتهمه بالمشاركة في هجوم 7 تشرين الأول 2023 والتخطيط لعمليات ضد إسرائيل واحتجاز رهائن.

كما أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يسرائيل كاتس مقتل البيك، فيما قالت مصادر فلسطينية إن شخصاً آخر، يدعى مهند أبو فول، قتل في الغارة ذاتها.

وفي التطورات الميدانية، أفادت مصادر فلسطينية باستمرار إطلاق النار والقصف في عدد من مناطق القطاع، فيما أعلنت وزارة الداخلية في غزة مقتل ضابط شرطة وإصابة آخر جراء استهداف حاجز للشرطة في منطقة مواصي خان يونس جنوبي القطاع.

وقالت وزارة الصحة في غزة إن المستشفيات استقبلت خلال الساعات الـ 24 الماضية 8 قتلى و26 مصاباً جراء الهجمات الإسرائيلية، لترتفع، وفق بياناتها، الحصيلة المسجلة منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول 2025 إلى 1439 قتيلاً و5052 مصاباً، إضافة إلى انتشال جثامين 834 شخصاً من تحت الأنقاض.

في المقابل، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 70 من عناصر حماس خلال أيلول، بينهم قادة ألوية وكتائب، وقال إن عدداً منهم شاركوا في هجوم 7 تشرين الأول أو عمليات احتجاز رهائن، وهي أرقام واتهامات صادرة عن الجانب الإسرائيلي، ولم تؤكدها حماس.

من جانبها، نفت حركة حماس تقارير إسرائيلية تحدثت عن تسارع إعادة بناء جناحها العسكري وشبكة الأنفاق، وقال الناطق باسمها حازم قاسم إن هذه التقارير تستخدم لتبرير استمرار العمليات الإسرائيلية، وفق ما نقلته وسائل إعلام فلسطينية.

وعلى الصعيد السياسي، لا تزال الخلافات بشأن تنفيذ المراحل التالية من خطة وقف الحرب قائمة، ولا سيما ما يتعلق بنزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية من القطاع، وسط مساعي دولية لدفع الأطراف نحو تنفيذ الترتيبات المتفق عليها.

إنسانياً، أفادت منظمات دولية بأن نحو 1.8 مليون فلسطيني في غزة ما زالوا يعيشون في مواقع نزوح، في ظل نقص المياه والمأوى والخدمات الصحية، بينما لا تزال المنظومة الطبية تعمل بقدرات محدودة نتيجة نقص الأدوية والوقود والمستلزمات الطبية.

(أم)