​​​​​​​الإدارة الذاتية ماضية في محاكمة الدواعش وواشنطن تطمئن موسكو

اعتبر بدران جيا كرد أن محاكمة مرتزقة داعش أمر مهم لحقوق الضحايا وحقوق الشعب، ولا يتعارض مع رغبة الإدارة الذاتية في الالتزام بالمعايير الدولية، فيما تواصل مدير وكالة المخابرات المركزية الأميركية مع نظيره الروسي في أعقاب الأحداث الأخيرة في روسيا؛ لإيصال رسالة مفادها أن واشنطن ليس لها أي دور في الفوضى الداخلية في روسيا، كما تزداد الأمور سوءاً في فرنسا.

​​​​​​​الإدارة الذاتية ماضية في محاكمة الدواعش وواشنطن تطمئن موسكو
السبت 1 تموز, 2023   03:42
مركز الاخبار

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم مضي الإدارة الذاتية في محاكمة مرتزقة داعش وعلاقات واشنطن بموسكو بعد الأحداث الأخيرة في روسيا والاحتجاجات في فرنسا.

الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تعتزم تقديم مقاتلي داعش الأجانب إلى العدالة

صحيفة عرب نيوز السعودية تحدثت في تقرير لها عن محاكمة الدواعش من قبل الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وقالت إن العالم تنفس الصعداء في آذار 2019 عندما هُزم داعش في آخر معاقلهم الإقليمية في الباغوز شرق سوريا، حيث كانت المعركة من أجل الجيب الأخير لداعش بمثابة نهاية لما يسمى الخلافة للمرتزقة.

ومع ذلك، وبحسب الصحيفة، سرعان ما اتضح لأولئك الذين قادوا العملية البرية المكلفة ضد داعش - قوات سوريا الديمقراطية - أن القتال لم ينته بعد، حيث تم القبض على الآلاف من مقاتلي داعش الأجانب وعائلاتهم خلال المعركة الأخيرة في الباغوز وتم نقلهم إلى سجون في الأراضي التي تديرها الإدارة الذاتية.

 وقال خالد إبراهيم، المحامي وعضو الهيئة الإدارية في دائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية للصحيفة "نتيجة لتزايد خطر ونمو داعش في المنطقة، فإن وجود هؤلاء المعتقلين لفترات طويلة دون محاكمة يشكل عبئاً وخطراً على المنطقة والعالم"، ولعل هجوم داعش على سجن الغويران هو دليل على مدى خطورة التهديد الذي لا يزال يمثله داعش.

ونقلت الصحيفة عن الرئيس المشترك لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية بدران جيا كرد "في سجوننا، نحتجز الآلاف من أكثر مقاتلي داعش وحشية. لا يمكننا الاحتفاظ بهم بعد الآن. إنه يخلق مشكلة أمنية لمنطقتنا".

والمحاكمات بحسب جيا كرد "أمر مهم لحقوق الضحايا وحقوق شعبنا الذين عانوا وحقوق من دفعوا ثمناً باهظاً، وهو سعي لتحقيق العدالة ولا يتعارض مع رغبة الإدارة الذاتية في الالتزام بالمعايير الدولية".

وعلى الرغم من أن المحاكمات ستكون شفافة وعادلة للغاية، قال بدران جيا كرد إن "الكثير من التفاصيل لم يتم تحديدها بعد. لا يوجد تاريخ محدد لبدء العملية، وبسبب مخاوف أمنية، لن يحدد مكان المحاكمات".

وكالة المخابرات المركزية الأميركية تطمئن الكرملين

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية عن مسؤولين مطلعين إن "مدير وكالة المخابرات المركزية وليام بيرنز تواصل بهدوء مع نظيره الروسي في أعقاب تمرد فاشل من قبل زعيم مجموعة فاغنر يفغيني بريغوجين، لإيصال رسالة مفادها أن الولايات المتحدة ليس لها أي دور في الفوضى الداخلية في روسيا.

ويُعتقد، وبحسب الصحيفة، أن المكالمة الهاتفية التي أجراها بيرنز مع سيرغي ناريشكين، رئيس جهاز المخابرات الخارجية الروسي، هي أعلى مستوى اتصال بين الحكومتين منذ محاولة التمرد.

وترى الصحيفة أن التواصل الذي قام به بيرنز، وهو دبلوماسي سابق غالبًا ما يتم استخدامه لنقل رسائل حساسة إلى روسيا ودول أخرى، هو جزء من استراتيجية أوسع للبيت الأبيض للإشارة إلى بوتين ودائرته الداخلية بأن الولايات المتحدة ليس لها دور في خطوة بريغوجين ولا تسعى لتأجيج التوترات في روسيا.

الأمور تزداد سوءاً في فرنسا

وفي سياق الاحتجاجات التي اجتاحت فرنسا قالت صحيفة إندبندنت البريطانية إن الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، حث الآباء على إبقاء أبنائهم المراهقين في المنزل. بينما تدرس حكومته "جميع الخيارات" لاستعادة النظام بعد أن أضرم مثيرو الشغب النار في سيارات ومبان ونهبوا متاجر في جميع أنحاء البلاد في ثالث ليلة من أعمال العنف، التي اندلعت بسبب قتل الشرطة لمراهق أثناء توقيف مروري في إحدى ضواحي باريس.

وعندما سئلت رئيسة الوزراء، إليزابيث بورن، خلال زيارة إلى إيفري كوركورون خارج العاصمة باريس، عن إمكانية إعلان حالة الطوارئ، قالت إن "كل الخيارات" مطروحة على الطاولة وإن "الأولوية هي ضمان الوحدة الوطنية وطريقة القيام بذلك هي استعادة النظام".

وأصيب أكثر من 200 شرطي، بعد أن تم نشر 40 ألف ضابط في عشرات المدن. وقالت وزارة الداخلية إن 79 موقعاً للشرطة تعرض للهجوم خلال الليل، فضلاً عن مئات المباني. كما تم استدعاء خدمة الإطفاء لأكثر من 6000 حريق في جميع أنحاء البلاد. وأضرمت النيران في المتاجر والمركبات في ضاحية نانتير بباريس، التي أطلق شرطي النار فيها على نائل، وقتله أثناء توقيف مروري يوم الثلاثاء - مع قلق السكان من تصاعد الاضطرابات.

وفرض عدد من المدن حول باريس حظر تجول كلي أو جزئي أثناء الليل، في حين توقع تقرير استخباراتي للشرطة تم تسريبه إلى وسائل الإعلام الفرنسية حدوث "عنف واسع النطاق خلال الليالي القادمة".

وأدى مقتل نائل إلى ظهور مظالم بشأن التنميط العنصري وعنف الشرطة. ففي العام الماضي، قُتل 13 شخصاً بالرصاص أثناء توقيف مروري في فرنسا، وكان حادث قتل نائل هو الثالث حتى الآن خلال هذا العام. وتظهر أرقام من وكالة رويترز أن غالبية الضحايا من السود أو من أصول عربية.

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة إن الاضطرابات الحالية في فرنسا تمثل فرصة للبلاد "لمعالجة القضايا العميقة للعنصرية في تطبيق القانون".

(م ش)