صحف عربية.. مبادرة أردنية لحل الأزمة السورية وأردوغان يبتز العراق للتنسيق ضد الكرد

أعلن الأردن عن مبادرة لحل سياسي في سوريا تنطلق من دور عربي مباشر، فيما وضع رئيس دولة الاحتلال التركي رجب طيب أردوغان شرطاً على رئيس الوزراء العراقي السوداني يتضمن التنسيق ضد الكرد مقابل زيادة محدودة من مياه دجلة.

صحف عربية.. مبادرة أردنية لحل الأزمة السورية وأردوغان يبتز العراق للتنسيق ضد الكرد
الأربعاء 22 آذار, 2023   02:01
مركز الأخبار

تطرقت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم إلى الحراك العربي تجاه سوريا، بالإضافة إلى العلاقات العراقية – التركية، إلى جانب الأزمة الليبية.

مبادرة أردنية لـ «حل سياسي» في سوريا

البداية من الشأن السوري وفي هذا السياق، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "أعلن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي أمس، عن وجود مبادرة أردنية لإيجاد «حل سياسي» للأزمة في سوريا.

وأوضح الصفدي، بعد لقائه المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسن في عمّان، أنَّ المبادرة الأردنية تنطلق من دور عربي مباشر (...) وحوار سياسي لحل الأزمة وتفرعاتها الأمنية والسياسية»، مضيفاً أنَّ الأردن «ينسق مع الأمم المتحدة لإطلاعها على المبادرة وتفاصيلها»، وأنَّ ذلك «يشمل تنسيق جهود تقديم المساعدات الإنسانية اللازمة بعد الزلزال المدمر الذي ضرب سوريا وتركيا».

وأشار إلى أنَّ اللقاء بحث في المبادرة «من زاوية التنسيق مع الأشقاء العرب، وتفاصيلها، وموعد إطلاقها بهدف التحرك العربي الجاد لحل الأزمة السورية، والتحرك وفق مبدأ خطوة مقابل خطوة». وشدَّد على أنَّ هناك «قناعة راسخة بأنَّ الأزمة في سوريا لا يمكن أن تستمر، وأنَّ الحل السياسي هو مفتاح إنهائها، ونحن كعرب أولى من يتصدّر طاولة الحوار لأنَّ سوريا بلد عربي، وتبعات الأزمة تؤثّر علينا أكثرَ من غيرنا».

ووضع بيدرسن، من جهته، الصفدي في صورة الجهود التي يبذُلها للوصول إلى حلٍّ سياسي، مشيداً «بالدور الإنساني الكبير» الذي يقوم به الأردن في تقديم المساعدات إلى سوريا بعد الزلزال الأخير.

أردوغان للسوداني: زيادة محدودة من مياه دجلة مقابل التنسيق ضد الكرد

وفي الشأن العراقي قالت صحيفة العرب: "قابل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مساعي رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني للحصول على كميات إضافية من المياه بعرض مشروط بأن تسمح أنقرة بضخ كميات إضافية محدودة ولمدة شهر من مياه دجلة للعراق مقابل زيادة التنسيق ضد الكرد.

وقال الرئيس التركي في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء العراقي “قررنا زيادة كمية المياه المتدفقة من نهر دجلة قدر الإمكان لمدة شهر واحد من أجل رفع ضائقة العراق”. ويبدو هذا العرض أقل بكثير مما كان السوداني يأمل الحصول عليه من الزيارة لمواجهة تقلص حصة العراق من النهر، والذي تزامن مع موجة جفاف واسعة ضربت القطاع الزراعي في البلاد.

ويرى مراقبون أن هذا المطلب سيجعل العراق شريكا في الحرب على الحزب الكردي، كما أنه سيمنع مستقبلا أي مطالبة بسحب القوات التركية من شمال العراق طالما أن بغداد، لو نفذت ما تطلبه أنقرة، اعترفت بشرعية التدخل العسكري التركي وباركته.

ويعاني العراق من انخفاض مقلق في منسوب نهري دجلة والفرات اللذين ينبعان من تركيا. وتتهم بغداد مراراً تركيا وإيران ببناء سدود تتسبب في خفض مستوى المياه الذي يصل العراق من النهرين.

وبحسب إحصاءات رسمية كان مستوى نهر دجلة في عام 2022 عند 35 في المئة فقط من متوسط معدّله خلال المئة سنة الماضية.

ورغم العرض المائي المخيب لانتظارات العراقيين، أعلن الرئيس التركي بدء العمل على مشروع “طريق التنمية” الممتد من البصرة في العراق إلى تركيا، والذي وصفه بأنه “طريق حرير جديد”، في مسعى للاستفادة من هذا التقارب مع بغداد لتحقيق مكاسب اقتصادية لبلاده.

وقال أردوغان “لقد أكدنا عزمنا على العمل معا لإنجاز مشروع طريق التنمية الرامي إلى بناء ممر نقل بري وسكة حديد يمتد من البصرة إلى الحدود التركية. واتخذنا خطوة جادة تظهر إرادتنا للعمل معا على تحقيق هذا الهدف، من خلال إعلان أنقرة الذي اتفقنا حوله. إن طريق التنمية لا يعتبر مشروعا إستراتيجيا مهما لتركيا والعراق فحسب، بل للمنطقة بأسرها”.

ليبيا.. خطوات حاسمة على طريق الانتخابات

وفي الشأن الليبي، قالت صحيفة البيان: "تشهد ليبيا حراكاً واسعاً في سياق الإعداد لتنظيم انتخابات رئاسية وبرلمانية خلال النصف الثاني من العام الجاري، حيث تعددت اللقاءات بين الفرقاء الداخليين، وزيارات المبعوثين الأجانب إلى طرابلس وبنغازي، بهدف التنسيق والتوافق على تحديد الموعد النهائي للاستحقاق والآليات، التي سوف يتم اعتمادها في تأمينه، وضمان الاعتراف بنتائجه من مختلف الأطراف.

فعلى الصعيد الميداني، عرض رئيس الأركان العامة في حكومة الوحدة الوطنية، محمد الحدّاد، إحاطة كاملة إلى رئيس المجلس الرئاسي، محمد المنفي، بشأن الخطوات المتخذة، لإنشاء قوة عسكرية مشتركة، تضم أفراد الجيش من كافة المناطق، لتكون نواةً لتوحيد المؤسسة العسكرية.

وبيّن مكتب رئيس المجلس الرئاسي أن المنفي اجتمع مع الحدّاد، لبحث الأوضاع الأمنية والعسكرية في البلاد، ونوّه بأن الحدّاد قدّم إحاطة كاملة عن الخطوات المتخذة لإنشاء قوة عسكرية مشتركة تضم أفراد الجيش من كافة المناطق لتكون نواة لتوحيد المؤسسة العسكرية.

جاء الاجتماع، بعدما كان رئيسا الأركان العامة، محمد الحدّاد (غرب)، ورئيس الأركان، التابع للقيادة العامة للقوات المسلحة، عبدالرازق الناظوري، أكدا في لقاء مع قائد القيادة العسكرية الأمريكية في أفريقيا «أفريكوم»، مايكل لانغلي، في وقت سابق من مارس الجاري في روما، المضي قُدماً في توحيد المؤسسة العسكرية الليبية.

وبحسب إدارة التوجيه المعنوي برئاسة الأركان في طرابلس، فإن الحدّاد والناظوري أكدا أيضاً، تشكيل قوة مشتركة كخطوة أولى لحماية الحدود، وتبني مشروع وطني، لاستيعاب الشباب وإدماجهم في مؤسسات الدولة.

وعلى الصعيد السياسي، ناقش المبعوث الأممي إلى ليبيا، عبدالله باتيلي مع ممثلين من 21 حزباً سياسياً من مختلف الأطياف السياسية، مبادرته الرامية إلى إجراء الانتخابات في البلاد خلال 2023، والدور المتوقع للأحزاب في دعم العملية الانتخابية، وأكد أن الانتخابات لا تعني فقط إنجار قوانين انتخابية، بل تشمل رؤية المجتمع للمستقبل، وما يتوقعه المواطنون الليبيون من قيادتهم، داعياً إلى ضرورة إشراك قادة البلاد، على جميع المستويات - ليس فقط مجلسي النواب والدولة - في النقاش حول كيفية المضي قُدماً نحو تحقيق الحلّ السياسي، وتوفير مستلزمات تنظيم الانتخابات.

ويرى محللون سياسيون، أن المشهد الليبي يتجه نحو حلحلة الصراع، القائم منذ 12 عاماً، وأن هناك رؤى جديدة تتبلور على أكثر من صعيد، بما يساعد على تكريس آلية ناجعة للحلّ، بمشاركة مختلف الأطراف الفاعلة على الأرض، مؤكدين أهمية ما سوف يدور خلال الـ100 يوم المقبلة، التي تسبق قرار مجلس الأمن النهائي، بشأن دور مجلسي النواب والدولة في التمهيد للانتخابات، من خلال الانتهاء من وضع القاعدة الدستورية.

(ي ح)