برؤية عشائرية عريقة وشبابية تشكيل مجلس شباب لحل الخلافات العشائرية في منبج

بادر شبيبة عشيرة البوبنا بتشكيل مجلس شباب؛ لإعادة تنظيم أنفسهم وحل الخلافات والمشاكل بشكل أسرع بإشراف شيوخ العشيرة ووجهائها، ويعد ملتقى تواصل بين كافة أبناء العشائر في منبج وريفها، ساعين لنشر التآخي والمحبة بين كافة فئات المجتمع.

برؤية عشائرية عريقة وشبابية تشكيل مجلس شباب لحل الخلافات العشائرية في منبج
الثلاثاء 21 آذار, 2023   21:16
منبج - شيرين سرخان

عشيرة البوبنا؛ من أكبر العشائر العربية في منبج يقطن أبناؤها المدينة و70 قرية في أريافها، عددهم الكبير هذا جعلهم يشكلون مجلس شباب؛ لتخفيف العبء على شيوخ ووجهاء العشيرة، في حل مشاكل الشباب ونشر السلام والتوعية على كافة الصعد، الاجتماعية والثقافية والزراعية.

/ar/uploads/files/2023/03/21/193621_raed-almnyr-e280ab28129e280ac-e280abe280ac.webp

عن هذا الموضوع، قال أحد وجهاء عشيرة البوبنا، رائد المنير، "يعمل المجلس على نشر المحبة والتآخي بين أبناء منبج وريفها، وبدأ عدد الأعضاء يتزايد تدريجياً".

وفي إشارة إلى أسباب تشكيل هذا المجلس، قال المنير: "في الأعوام السابقة، عانينا من فوضى كبيرة؛ نتيجة الحروب الدائرة في المنطقة، ما جعلنا نعيد تنظيم أنفسنا ونحل الخلافات والمشاكل بين كافة العشائر، للمحافظة على الأمن والمحبة والسلام في ربوع مدينتنا وقراها".

وأضاف: "هناك مشاكل وخلافات كثيرة لدى فئة الشباب، وخاصة في سن المراهقة، وتشكيل مجلس الشباب يساعد على حل هذه المشاكل، ولا يقتصر عمل المجلس على حل مشاكل العشيرة فقط، بل هو ملتقى تواصل ومحبة بين كافة أبناء العشائر وأبناء منبج وريفها عامة".

وتابع: "من مهام المجلس أيضاً إيجاد حلول للمشاكل البسيطة ومعالجتها على الفور قبل أن تتفاقم وتتطور بشكل سلبي، تحت إشراف شيوخ العشيرة ووجهائها، ونشر التوعية على كافة الصعد الاجتماعية والثقافية والزراعية".

ويتألف المجلس من 65 عضواً؛ منهم أطباء ومهندسون ومعلمون ومثقفون ورجال دين، ويتميز المجلس بالمشاورات بين كافة أبناء العشيرة وإصدار قرارات جماعية، تصب في مصلحة الجميع.

/ar/uploads/files/2023/03/21/193609_bdr-alhmwd.webp

في هذا الصدد، أشار عضو مجلس شباب البوبنا، بدر الحمود، "لعب المجلس دوراً ريادياً في حل الخلافات وإصلاح ذات البين دون تفرقة، بين كافة أبناء العشائر في المنطقة، مؤكداً أن عمل المجلس لا يقتصر على حل خلافات أبناء عشيرة معينة أو مكون معين، بل ضمن العشيرة وخارجها".

وقال: "يجمع المجلس التبرعات والمساعدات للمحتاجين، فعند وقوع الزلزال، كان له دور كبير في تقديم المساعدات للمتضررين، حسب الإمكانات المتوفرة، سواء في المدينة أو المناطق المجاورة، ونحن على استعداد لتقديم كل ما يلزم في حال حدوث أي أمر طارئ".

وبينً الحمود أن هذا المجلس لم يتشكّل من فراغ، إنما هو امتداد للموروث الثقافي والأخلاقي للعشائر، وقال: "كان دور الشبيبة إضافة للموروث الثقافي الذي اكتسبوه وسخّروا أسلوبهم الحديث في التعامل مع المجتمع؛ لخدمة المجتمع والحفاظ على هويته وثقافته".

 أكد الحمود في ختام حديثه "نأمل أن يكون هناك مجالس شبابية لكافة العشائر والمكونات في مدينة منبج وريفها، كون الفئة الشبابة أصبحت أكثر وعياً أكثر، وقادرة على حل المشاكل الشبابية وتفهُّمها ونشر التآخي والاحترام بين كافة أبناء المدينة وريفها".

(د)

ANHA