​​​​​​​ناشطة نسوية عراقية: الانتفاضة الشعبية في إيران بريادة النساء متجهة نحو التقدم والتحرر

جزمت الناشطة النسوية العراقية، ومديرة منظمة "Embraced Women"، دعاء غازي بأن الانتفاضة التي انطلقت بريادة النساء عُقب مقتل جينا أميني في روجهلات كردستان وانتشرت في عموم إيران، متجهة نحو التقدم والتحرر من النظام الإيراني التعسفي والإجرامي.

​​​​​​​ناشطة نسوية عراقية: الانتفاضة الشعبية في إيران بريادة النساء متجهة نحو التقدم والتحرر
الأربعاء 2 تشرين الثاني, 2022   01:22
 حلب - نسرين شيخو

ترتكب السلطات الإيرانية جرائم ضد الإنسانية بحق المنتفضات والمنتفضين الذين رفضوا سياسات القمع المفروضة عليهم من قبل النظام الإيراني، حسب منظمة حقوق الإنسان الإيرانية، قُتل حتى الآن في احتجاجات روجهلات كردستان وإيران 253 شخصاً، بينهم 34 طفلاً.

واشتعلت شرارة الانتفاضة بقيادة المرأة في روجهلات كردستان وإيران تحت شعار "Jin, Jiyan, Azadî" (المرأة، الحياة، الحرية)، في أعقاب مقتل الشابة الكردية جينا أميني (22 عاماً) منتصف أيلول الفائت، على يد "شرطة الأخلاق الإيرانية" بذريعة عدم التزامها "بأساليب الحجاب الصحيحة".

ومنذ أكثر من شهر والانتفاضة الشعبية في روجهلات كردستان وإيران مستمرة، أكدت الناشطة النسوية العراقية ومديرة منظمة "Embraced Women"، دعاء غازي، الانتفاضة المنطلقة في إيران بريادة المرأة بأنها "متجهة نحو التقدم والتحرر".

وعلقت دعاء على مقتل جينا أميني "كانت نتيجةً إجرام النظام الإيراني، واعتبرتها العديد من الدول جريمة كبرى من قبل شرطة الأخلاق للنظام الإيراني الذي فرض إجراءات تعسفية بحق النساء من تغطية الرأس والجسد، وسلب حقوق النساء تحت مسميات ووصايا مختلفة".

ونوهت إلى الثورة الإسلامية عام 1979في إيران " كانت الثورة الإسلامية لها دور رئيس في استمداد إيران لقوتها التعسفية الإجرامية، وفي مقدمتهم كبار الأئمة والمشايخ الذين فرضوا على جميع فئات المجتمع اللباس الإسلامي والقواعد الدينية حتى دون مراعاة الطوائف الأخرى في المجتمع".

وأضافت: "سَلَبَ حقوق النساء وأصبح النظام الطاغي، هو من يقرر حياة هؤلاء النساء بدلاً عنهن، كما جند شرطة الأخلاق من أجل ملاحقة النساء واعتقالهن، وحتى في بعض الأحيان تعذيبهن لمن تخالف القواعد".

صمود المرأة أقوى من نظامهم

أثنت دعاء على مقاومة المرأة وتحديها للنظام الملالي في إيران، مشيرة "وعلى الرغم من سياسة إيران الداخلية وطرق التعذيب الوحشية والاعتقالات التي تطال المرأة، وملاحقته المؤيدات للتظاهر من خلال مداهمة منازلهن ومصادرة أجهزتهن الإلكترونية من قبل شرطة الأخلاق، إلا أنهن لم يتراجعن عن موقفهن المشرف تجاه حقوقهن".

ثورة حقيقة تقودها نساء ثائرات

ولفتت الانتباه إلى تضامن النساء حول العالم مع الانتفاضة الشعبية في روجهلات كردستان وإيران، "شهدت مواقع التواصل الافتراضي نساء ضممن أصواتهن مع النساء في إيران عن طريق قص شعورهن أمام الكاميرا، وحرق الحجاب ناهيك عن خروج النساء في مظاهرات بشوارع إيران مع إخوتهن من الرجال، فهذا ما هو إلا دليل على ثورة حقيقية تقودها نساء ثائرات".

وعن لجوء السلطات الإيرانية إلى استخدام العنف ضد المحتجين، نوهت دعاء إلى محاولات الأولى تغطية الأحداث الأخيرة في مقتل جينا أميني باستخدام العنف ومنع كشف الديكتاتورية تجاه أبناء الشعب الإيراني، والظلم الذي يمارسه بحق الشعب عامة والنساء خاصة، مع مراعاة مصالحها الخارجية والاقتصادية.

ووصفت دعاء الانتفاضة "بالشعاع المنطلق دون نهاية"، مؤكدة "فهي سائرة نحو التقدم والتحرر من أجل حصول كافة النساء على مطالبهن، وأثبتن نجاعة ذلك من خلال انتفاضتهن ونضالهن المستمر".

مطالب النساء!!

وأشارت الناشطة العراقية، دعاء غازي إلى أن مطالب النساء هي "العدالة والمساواة والحرية"، باتخاذ قراراتهن وحياتهن بالشكل المطلوب، وأيضاً مطالبتهن في شرق كردستان وإيران بمشاركتهن الفعالة في الحكم الرئاسي ورفع حق الوصاية.

وحيال دور التنظيمات النسائية لنقل معاناة النساء في طهران، دعتهن إلى المساهمة على شكل مجاميع بالتنديد بما يحصل بحق المرأة الإيرانية، من ظلم وتفجيع عبر الواقع والمواقع، مبينة أن مواقع التواصل الافتراضي، بإمكانه أن يصبح مكاناً لنقل المعاناة الحقيقة للمرأة الإيرانية، ونقل صورة النظام الإيراني التعسفي الحقيقي ومواجهتهن وصدهن له.

(ي م)

ANHA