سياسيون: على المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته تجاه مخيم الهول

طالب سياسيون من مدينة الرقة، المجتمع الدولي بتحمّل مسؤولياته تجاه مخيم الهول الذي تتحمّل أعباءه الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا وحدها، في ظل تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي المستمرة على المنطقة، مشيدين بالجهود التي بذلتها قوى الأمن الداخلي وقوات سوريا الديمقراطية وقوات حماية الشعب والمرأة من خلال حملة "الإنسانية والأمن".

سياسيون: على المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته تجاه مخيم الهول
الثلاثاء 27 يلول, 2022   00:12
الرقة

أطلقت قوى الأمن الداخلي، بدعم من قوات سوريا الديمقراطية ووحدات حماية الشعب والمرأة في 25 آب المنصرم، حملة "الإنسانية والأمن"، في مخيم الهول الذي يحوي عشرات الآلاف من أسر مرتزقة داعش؛ لملاحقة خلايا المرتزقة التي ترتكب القتل والاغتيال بحق قاطني المخيم؛ بهدف زعزعة الأمن والاستقرار فيه.

في هذا الصدد، تحدث لوكالتنا الرئيس المشترك لمكتب حزب الاتحاد الديمقراطي في الرقة، غازي الياسين، الذي قال "استمرت حملة "الإنسانية والأمن" 24 يوماً في مخيم الهول، واستطاعت إلقاء القبض على العديد من الإرهابيين وضبط العديد من الأسلحة بحوزتهم".

أكد الياسين "خطر المخيم خطر عالمي؛ لأنه يبث أفكاراً عدوانية وإرهابية، وهذا يهدد العالم أجمع وليس المنطقة فقط".

وأوضح "هذا المخيم يضم قرابة 60 ألف أسرة من أسر داعش الإرهابي، وهؤلاء سيعودون يوماً ما إلى بلدانهم، حاملين معهم أفكاراً متطرفة وثقافة العنف والإرهاب".

وتساءل الياسين "لماذا لا تسعى الدول التي لها رعايا إلى إنهاء خطر هذا المخيم؟؛ لعلمها أنه عند حل هذا المخيم سيعود عناصر التنظيم إلى دولهم، وسيتوجب على كل دولة إعادة تأهيلهم؛ لأنهم سيشكلون خطراً عليها".

أضاف الياسين "إن مسؤولية المخيم من الناحية اللوجستية والتنظيمية والرعاية الصحية وغيرها لا تقع على عاتق الإدارة الذاتية وحدها فقط، يجب أن تتحمّل جميع الدول والمنظمات الدولية والأمم المتحدة المسؤولية والعمل على إيجاد حل ومساعدة الإدارة الذاتية لإنهاء خطر هذا المخيم".

ونوّه إلى أن "هناك العديد من الأمور التي تترتب على الإدارة الذاتية، سواء من الناحية التنظيمية أو الأمنية، إذ يوجد هناك أكثر من 6 آلاف طفل، وأكثر من 80 ولادة شهرية، وبالناتج يجب أن تكون هناك رعاية دولية لإعادة تأهيل هؤلاء الأطفال أو إرسالهم إلى بلدانهم وإغلاق المخيم بشكل كامل".

أكد الياسين أن "تركيا صاحبة اليد الطولى في امتداد هذا الإرهاب، ليس في سوريا وحسب، وإنما في العالم كله، وقد أرسلت مرتزقتها إلى أذربيجان، وإلى ليبيا أيضاً، وعملت على نشر الإرهاب في هاتين الدولتين، وتسعى لأن يكون لديها جنود في كل مكان؛ ومن ضمنها مخيم الهول، لأنها تبني سياستها على الإرهاب".

ولفت الياسين "تركيا تتحمّل كامل المسؤولية في الأضرار التي أُلحقت بسوريا منذ اندلاع الثورة، وكافة الخسائر التي أُفجعت شمال وشرق سوريا وسوريا بشكل عام، وأيضاً تتحمّل انبعاث وعودة داعش مرة أخرى".

واختتم غازي الياسين، حديثه بالقول "نحن نحمّل دول العالم والأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية المسؤولية، ويجب وضع برنامج واضح لحل وإغلاق المخيم وإعادة تأهيل المواطنين الموجودين فيه".

بدوره، أكد عضو مكتب التنظيم في حزب الاتحاد الديمقراطي في الرقة، بسام الحمد "أن حملة "الإنسانية والأمن" كشفت مدى خطورة المخيم وأوضحت المنهجية الموجودة ضمنه، من خلال خلق تطرف يسعى إلى الدمار والتخريب، وهذا كله بدعم من دولة الاحتلال التركي ودول أخرى، لإنجاح كل مشاريعها المتطرفة".

وأضاف الحمد "حملة الإنسانية والأمن أوجدت حلاً جزئياً للتطرف الممنهج ضمن المخيم وخلق جيل جديد يخدم الدول التي تسعى إلى التطرف، وفي هذه الحملة استشهد رفيقان لنا، من أجل نشر الأمن والاستقرار في المخيم".

وأكد الحمد "أن الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا تتواصل دائماً، مع الدول التي لها رعايا في مخيم الهول لاستعادتهم إلى دولهم، لكن لا يوجد أي استجابة منها لأنها تعلم أنهم سيشكلون خطراً عليها".

وأشار "بعض الدول استجابت، أما أغلب الدول فلم تستجب، وهذا يشكل عبئاً على الإدارة، وقد طالبنا سابقاً بإنشاء محكمة دولية لهؤلاء العناصر ومحاكمتهم بشكل قانوني، لكن لا توجد أي استجابة للأمر".

وطالب بسام الحمد في ختام حديثه "الدول التي لها رعايا في مخيم الهول، بأن تكون على قدر المسؤولية اتجاه المخيم"، مؤكداً "قواتنا، قوات سوريا الديمقراطية مستمرة بمهامها، بفرض الأمن والاستقرار في كافة مناطق شمال وشرق سوريا".

(أ م-م خ/خ)

ANHA