​​​​​​​صحف عربية: ارتفاع حالات الانتحار في مناطق حكومة دمشق والاحتلال التركي وإجماع على انتخابات مبكرة في العراق

ازدادت في السنوات الأخيرة، حالات الانتحار على نحو لافت في مناطق سيطرة حكومة دمشق والاحتلال التركي، إذ بلغت عدد حالات الانتحار المسجلة منذ بداية العام وحنى نهاية شهر حزيران 124 حالة انتحار، في حين اتفقت السلطات التنفيذية في العراق مع غالبية القوى السياسية أمس، على إجراء انتخابات مبكرة لتسوية الأزمة السياسية في البلاد.

​​​​​​​صحف عربية: ارتفاع حالات الانتحار في مناطق حكومة دمشق والاحتلال التركي وإجماع على انتخابات مبكرة في العراق
الثلاثاء 6 يلول, 2022   03:19
مركز الأخبار

وتطرقت الصحف العربية الصادرة اليوم، إلى ارتفاع حالات الانتحار في مناطق سيطرة حكومة دمشق والاحتلال التركي والانسداد السياسي في العراق، إلى جانب الشأن اليمني.

أكثر من 124 حالة انتحار في سوريا منذ بداية العام

في الشأن السوري، قالت صحيفة الشرق الأوسط: "مرّ نبأ انتحار رجل في العقد الرابع من العمر قيل إنه ألقى بنفسه من الطابق الرابع في منور بناء يقع في شارع الحمرا في وسط دمشق التجاري، الأحد، كغيره من أخبار الحوادث، بينما حامت بعض الشكوك حول نبأ انتحار مدير بلدية مدينة جبلة على الساحل السوري الذي وجد صباحاً مقتولاً في مكتبه بطلق ناري في الفم.

وقد ازدادت في السنوات الأخيرة، حالات الانتحار على نحو لافت، وبلغ عدد حالات الانتحار المسجلة في مناطق سيطرة النظام مع الحالتين المذكورتين منذ بداية العام حتى نهاية يونيو (حزيران) الماضي، 93 حالة؛ منهم 69 من الذكور و24 من الإناث، وتستحوذ محافظة حلب على العدد الأكبر منها، حيث بلغت فيها 25 حالة؛ تليها محافظة ريف دمشق بـ19 حالة، وطرطوس بـ12 حالة؛ حسب ما أفادت به تقارير إعلامية محلية نقلاً عن مدير عام «الهيئة العامة للطب الشرعي» الدكتور زاهر حجو.

يذكر، أن عام 2020 كان الأعلى في عدد حالات الانتحار المسجلة التي بلغت 197 حالة، في حين بلغت عام 2019 نحو 124 حالة، والعام الماضي 166 حالة انتحار، أما في مناطق سيطرة المعارضة؛ فقد سجلت منذ مطلع العام الحالي 31 حالة انتحار؛ منها 11 طفلاً، و11 من الإناث، و9 من الذكور، ومعظم الحالات من اليافعين والنساء.

وتعد الأمراض النفسية، كاضطرابات المزاج والاكتئاب والاضطراب ثنائي القطب والهوس، وكذلك حالات الإدمان على المهلوسات والمخدرات، من أبرز دوافع الانتحار، وخلال سنوات الحرب، ازداد انتشار تلك الأمراض في أوساط السوريين جراء الرعب الشديد والحزن وافتقاد الشعور بالأمان، والتفكك الأسري، وغياب الدعم الاجتماعي، بالإضافة إلى صعوبات العيش وتأمين أبسط المستلزمات الحياتية، وتشير تقارير غربية إلى أن سوريا تحتل المرتبة ما قبل الأخيرة (رقم 162 من أصل 163) على «مؤشر السلام العالمي».

تنمو تلك الظاهرة، في الوقت الذي يتراجع فيه العلاج النفسي بسبب ندرة الأطباء والمعالجين المختصين، نتيجة الحرب والهجرة. فهناك فقط 70 طبيباً نفسياً يعملون ضمن العيادات، والمشفيان الوحيدان في سوريا، «مشفى ابن سينا» في دمشق ويغطي 7 محافظات، و«مشفى ابن خلدون» في حلب ويغطي المنطقة الشمالية، بالإضافة إلى شعبة فرعية في «مشفى المواساة» و«شعبة ابن رشد» في دمشق، أما المشفى النفسي الخاص الوحيد الذي كان في سوريا بريف دمشق، فقد خرج من الخدمة منذ اندلاع التوتر عام 2011.

علماً بأن المشفيين النفسيين يستقبلان الحالات العقلية الشديدة فقط، وتقدر أعدادها في دمشق بما بين 20 و30 حالة يومية، وفق أرقام رسمية تفيد بوجود نقص حاد في الكوادر الطبية المختصة في التعامل مع تلك الحالات.

وفي ظل الوضع الاقتصادي المتدهور، بات تلقي العلاج النفسي في العيادات باهظ التكاليف؛ فالزيارة الواحدة إلى العيادة تكلفتها نحو 50 ألف ليرة، كما أن الأدوية الفعالة نادرة، وإن وُجدت فهي غالية الثمن".

العراق.. كل الطرق تقود إلى انتخابات مبكرة

في الشأن العراقي، قالت صحيفة البيان: "اتفقت السلطات التنفيذية في العراق أمس، مع غالبية القوى السياسية على إجراء انتخابات مبكرة لتسوية الأزمة السياسية التي تضرب البلاد منذ أشهر وأدت إلى صدامات مسلحة الأسبوع الماضي. وجاء الاتفاق خلال لقاء ضمّ الرئيس العراقي برهم صالح، ورئيس رئيس حكومة تصريف الأعمال مصطفى الكاظمي، وممثلي الأحزاب السياسية الكبرى، وبحضور ممثلة الأمين العام للأمم المتحدة في العراق، وفق بيان للحكومة العراقية، في إطار جلسات «الحوار الوطني» التي يقاطعها زعيم التيار الصدري، مقتدى الصدر.

ونقلت وكالة «وام» عن المكتب الإعلامي للكاظمي في بيان أن الاجتماع خلص إلى الاتفاق على جملة من المخرجات، حيث أكد المجتمعون أن «تطورات الأوضاع السياسية وما آلت إليه من خلافات تحمّل الجميع المسؤولية الوطنية في حفظ الاستقرار، وحماية البلد من الأزمات، ودعم جهود التهدئة، ومنع التصعيد والعنف، وتبني الحوار الوطني، للتوصل إلى حلول، مشددين على ضرورة استمرار جلسات الحوار الوطني».

كما قرر المجتمعون «تشكيل فريق فني من مختلف القوى السياسية، «لإنضاج» الرؤى والأفكار المشتركة حول خارطة الطريق للحل الوطني، وتقريب وجهات النظر بغية الوصول إلى انتخابات مبكرة، وتحقيق متطلباتها بمراجعة قانون الانتخابات، وإعادة النظر في مفوضية الانتخابات».

وأكدوا على «تفعيل المؤسسات والاستحقاقات الدستورية».

وتعد الانتخابات المبكرة أحد المطالب الرئيسية للصدر، ويأتي هذا الإعلان بعد أقل من عام على إجراء انتخابات تشريعية في أكتوبر 2021.

ويطالب خصوم الصدر في الإطار التنسيقي بتعيين رئيس جديد للحكومة قبل إجراء أي انتخابات جديدة، حيث إنه وفقاً للدستور لا يمكن حل البرلمان إلا بناء على طلب من ثلثي أعضاء مجلس النواب أو بطلب من رئيس الوزراء وموافقة رئيس الجمهورية.

دعا رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي إلى ضرورة أن يتوصل قادة الكتل السياسية لاتفاق يقضي بإجراء انتخابات برلمانية مبكرة في موعد أقصاه نهاية العام المقبل، واختيار حكومة عراقية كاملة الصلاحيات متفق عليها تمهد لهذه الانتخابات من خلال تعديل قانون الانتخابات الحالي وإقرار الموازنة العامة الاتحادية وتسريع قانون المحكمة الاتحادية العليا".

الإخوان في اليمن يلوحون بعودة هادي للضغط على المجلس الرئاسي

في الشأن اليمني، قالت صحيفة العرب: "قالت مصادر سياسية يمنية مطلعة لـ”العرب” إن جماعة الإخوان تمارس ضغوطا متزايدة على مجلس القيادة الرئاسي لكبح عجلة التغيير والإصلاحات التي شرع فيها المجلس، ملوحين في وجه قيادة المجلس بورقة عودة الرئيس السابق عبدربه منصور هادي بالتأكيد على أنه لم يستقل وهو ما يزال رئيساً للجمهورية.

وأشارت المصادر إلى أن تحركات الإخوان في اليمن المناهضة لمجلس القيادة الرئاسي لم تتوقف عند التلويح بالانسحاب من الحكومة الشرعية، وشن حملة إعلامية تستهدف رئيس المجلس الرئاسي وبعض أعضاء المجلس، حيث تجاوز النشاط الإخواني ذلك إلى تقديم شكاوى ومعلومات خاطئة لسفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن حول عدم وجود أيّ انسجام بين أعضاء المجلس وإشهار ورقة التشكيك في مشروعية مجلس القيادة الرئاسي ذاته.

ولفتت المصادر إلى وجود حملة إعلامية ضد المجلس الرئاسي، تسير بالتوازي مع تصريحات لقيادات بارزة في حزب الإصلاح مناهضة للمجلس، في سياق محاولات إرباك المشهد وإعادة إنتاج نظام هادي وصولا إلى التلويح بسحب الاعتراف من مجلس القيادة الرئاسي في حال استمر في مسار التغييرات التي أطلقها واعتبرها الإخوان استهدافا لنفوذهم ومكاسبهم التي راكموها في مؤسسات الشرعية خلال فترة هادي.

ودأبت قيادات في حزب الإصلاح وناشطون وإعلاميون تابعون للحزب خلال الآونة الأخيرة على التشكيك في شرعية المجلس الرئاسي واعتبار أن الرئيس السابق الذي ساهم في تمكين الجماعة في مؤسسات الشرعية ما يزال الرئيس الشرعي".

(د ع)