​​​​​​​حرمان مليون ونصف مليون نسمة من مياه الشرب. الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان تدين الجريمة التركية

 أدانت الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان قطع الاحتلال التركي لمياه محطة علوك عن مدينة الحسكة وريفها، مطالبة المجتمع الدولي بالتحرك السريع لوضع حد لعدوانه، مؤكدة أن القانون الدولي الإنساني يعتبر أن الدولة الموقعة أو غير الموقعة على الاتفاقات الدولية ذات الطابع الإنساني ملزمة باحترام قواعد القانون الدولي العرفي، في إشارة لها إلى خرق تركيا الواضح لهذه القوانين.

​​​​​​​حرمان مليون ونصف مليون نسمة من مياه الشرب. الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان تدين الجريمة التركية
الأحد 4 يلول, 2022   07:21
مركز الأخبار

نشرت الهيئة الإدارية للفيدرالية السورية لحقوق الإنسان تقريراً حول جريمة قطع المياه عن سكان مدن وقرى الشمال وشمال وشرق سوريا، أدانت فيه الانتهاكات التي ترتكب بحق المواطنين من قبل الاحتلال التركي والمتعاونين معه، وطالبت فيه المجتمع الدولي بوضع حد لهذا العدوان، باعتباره انتهاك للسيادة السورية، وتقويض لجهود الحلول السياسية القائمة وجهود مكافحة الإرهاب في سوريا.

وذكر التقرير "ما زالت القوات التركية المحتلة والمتعاونين معها من المعارضة السورية المسلحة، مستمرة بالعدوان على أراضي الشمال والشمال الشرقي السوري، التي تعرضت لأعنف أنواع الاعتداءات بالقصف الكثيف والعشوائي بواسطة الطائرات المسيّرة والطيران الحربي التركي والصواريخ والمدافع الثقيلة، ما أدى إلى سقوط العشرات يبن قتيل وجريح، فضلاً عن تدمير البنى التحتية والممتلكات العامة والخاصة، وهروب وتهجير المئات من المواطنين السوريين".

وإمعاناً في العدوان، قامت قوات الاحتلال التركية والمتعاونين معها من المعارضة السورية المسلحة، بقطع المياه من محطة مياه علوك في مدينة سري كانيه / رأس العين التي تعمل على تغذية الحسكة وريفها بمياه الشرب، حيث تغذي عدداً من المدن والقرى بالمياه عبر أنابيب مخصصة تحت الأرض، بدءاً من قرى الذيبة والداوودية ومضبعة، مروراً بمدينة تل تمر والقرى المحيطة بها وانتهاء بمدينة الحسكة وقراها الواقعة على الخط الغربي، لتواجه منطقة شمال وشرق سوريا صعوبة جديدة مضافة إلى الصعوبات الحياتية والمعيشية الأخرى".

وأشار التقرير إلى أنه يقيم في شمال وشرق سوريا اليوم، أكثر من أربعة ملايين مواطن، بينهم أكثر من مليون نازح، قدموا من مناطق سورية مختلفة، وجميع هؤلاء بحاجة ماسة إلى خدمات معيشية وصحية، ويقيم أكثر من مائة ألف من النازحين في أحد عشر مخيماً، بالإضافة إلى الآلاف من ذوي المقاتلين الأجانب في تنظيم الدولة الإسلامية "داعش الإرهابي" في مخيم الهول.

وأوضح التقرير "تضم محطة مياه علّوك نحو 30 بئراً بحرياً و12 مضخة وخزان مياه كبير سعته التخزينية 25 ألف متر مكعب، يستعمل لتخزين المياه للاستفادة منها في حالة حدوث عطل بالمحطة، وتعمل المحطة 12 ساعة في اليوم، وذلك بسبب نقص كمية الكهرباء الواصلة إليها، وخلال هذه المدة تعمل 6 مضخات فقط ونحو20 بئراً.

لقد أدى تضرر الخطين الرئيسين لتزويد محطة المياه بالطاقة الكهربائية؛ نتيجة القصف المقصود من قبل قوات الاحتلال التركية والمعارضة المسلحة المتعاونة معها، إلى توقف محطة المياه عن العمل، حيث تعتبر المحطة من أهم المحطات في إقليم الجزيرة نظراً لنوعية المياه فيها، إذ تعرف مياه مدينة سري كانيه / رأس العين بنقائها وعذوبتها. كما أن إمدادات المياه البديلة التي تم ربطها بمحطة ضخ "الحمة" المجاورة وتغطي فقط ثلث احتياجات الناس، والآبار السطحية التي يعتمد عليها الناس في الوقت الحالي، غير آمنة وتعرض الأطفال لمخاطر متزايدة من الإصابة بالأمراض المنقولة عبر المياه".

وأكد التقرير أن قوات الاحتلال التركية وسّعت نطاق عدوانها عبر استهداف خط نقل الطاقة الكهربائية المغذي لمحطة علوك للمياه شرق مدينة رأس العين، بنحو 7 كم ومحيطها ومدخلها؛ ما تسبب بفقدان المحطة للتغذية الكهربائية، وتبعاً لذلك توقفها وخروجها عن الخدمة وانقطاع مياه الشرب عن مدينة الحسكة وريفها، وقصف الاحتلال التركي والمعارضة المسلحة المتعاونة معه، عدة مرات، محطة علوك للمياه والكهرباء في مدينة سري كانيه، ما أدى إلى خروجِها عن الخدمة وانقطاع المياه عن كامل مدينة الحسكة وريفها، كما استهدف العدوان التركي والمتعاونين معهم ورشات الإصلاح التي حاولت إعادة المحطة إلى العمل، وأصيب عدد من العمال، على الرغم من أن ورشات الإصلاح تمكنت بعض المرات من إصلاح الأعطال في الخط الكهربائي وتمت إعادة ضخ مياه الشرب لأهلنا في مدينة الحسكة وريفها.

موضحاً أنه، نتيجة الحالة الكارثية التي عاشها أهالي قرى وأحياء في الشمال السوري، بمختلف مكوناتهم، من ممارسات واعتداءات قوى الاحتلال التركي، فإننا في الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان والهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية المنتجة لهذا التقرير الحقوقي، ندين ونستنكر بشدة جميع الانتهاكات التي ارتكبت بحق المواطنين السوريين من قبل قوات الاحتلال التركية والمتعاونين معها، الذين ارتكبوا هذه الانتهاكات، ونعلن تضامننا الكامل مع أسر الضحايا السوريين جميعا، ونطالب المجتمع الدولي بالتحرك والعمل الجدي والسريع لوضع حد لهذا العدوان الموصوف على قرى ومدن الشمال السوري، باعتباره يمثل انتهاكاً للسيادة السورية، ويقوض جهود الحلول السياسية القائمة وجهود مكافحة الإرهاب في سوريا.

التوصيات:

فإننا في الفيدرالية السورية لحقوق الانسان والهيئات والمنظمات والمراكز الحقوقية المنتجة لهذا التقرير الحقوقي، نؤكد أن القانون الدولي الإنساني يعتبر أن الدولة الموقعة أو غير الموقعة على الاتفاقات الدولية ذات الطابع الإنساني ملزمة باحترام قواعد القانون الدولي العرفي التي تتضمنها، وإننا نتوجه للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدائمين وجميع الهيئات والمؤسسات الدولية المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، من أجل:

1ـ ممارسة كافة الضغوط الجدية والفعالة على الحكومة التركية، من أجل إيقاف عدوانها المتواصل على الشمال والشمال الشرقي السوري.

2ـ الانسحاب الفوري وغير المشروط للقوات التركية والمتعاونين معها، من جميع الأراضي السورية، والتي تدخلت بها واحتلتها.

3ـ فضح الأساليب الإرهابية واللا إنسانية لقوات الاحتلال التركية والمتعاونين معه، باستخدام أسلوب قطع المياه لممارسة الضغوط على الإدارة الذاتية، ومحاولة تحقيق بعض المآرب السياسية والاقتصادية.

4 ـ مطالبة الحكومة السورية والإدارة الذاتية بضرورة الإسراع في إيجاد حل مشترك بديل وفعال يساعد في تأمين المياه بشكل مستمر لمدينة الحسكة وريفها، ويكون بغنى عن سلطات الاحتلال التركية والمتعاونين معها.

5ـ ضرورة تدخل الأطراف الدولية في الشمال والشمال الشرقي لسورية، لممارسة الضغوط على قوى العدوان من أجل السماح بأقصى سرعة بتوصيل كمية الوقود اللازمة لتشغيل محطة علوك إلى حين إصلاح شبكة الكهرباء، والمساعدة في رفع قدرة ضخ المحطة البديلة، الحمة.

6ـ تسهيل وحماية وصول المختصين بإمدادات المياه لتمكينهم من إصلاح الأضرار التي حلت بمحطة المياه، بمساعدة جميع الأطراف المحلية والدولية.

7ـ الضغط على حكومة الاحتلال التركية؛ لإيقاف الطائرات المسيّرة والطيران الحربي التركي ونيران مدافع وقذائف المسلحين السوريين المتعاونين معها، واستهدافها للمدنيين والكنائس ودور العبادة والممتلكات الخاصة والعامة، وإيقاف نهب وسرقة المحال والبيوت.

8ـ فضح مخاطر الاحتلال التركي وعدوانه، وما نجم عن العمليات العسكرية التركية من انتهاكات بحق المدنيين السوريين وتعريضهم لعمليات نزوح واسعة.

9ـ بيان مصير المختطفين وإطلاق سراحهم جميعاً، من النساء والأطفال والذكور، لدى قوات الاحتلال التركية ولدى الفصائل المسلحة المتعاونة معها، ودون قيد أو شرط. وإلزام قوى الاحتلال بتوفير تعويض مناسب وسريع؛ جبراً للضرر اللاحق بضحايا الاختطاف والإخفاء القسري.

10ـ تشكيل لجنة تحقيق قضائية مستقلة ومحايدة ونزيهة وشفافة بمشاركة ممثلين عن الفيدرالية السورية لحقوق الإنسان والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان وحقوق المرأة في سوريا، تقوم بالكشف عن جميع الانتهاكات التي تم ارتكابها منذ بدء العدوان التركي وحتى الآن، وعن المسؤولين من قوى الاحتلال الذين تسببوا بوقوع ضحايا (قتلى وجرحى)، من أجل إحالتهم إلى القضاء المحلي والإقليمي والدولي ومحاسبتهم.

11ـ دعوة المنظمات الحقوقية والمدنية السورية إلى التعاون من أجل تدقيق وتوثيق مختلف الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبتها القوات المحتلة التركية، منذ بدء العدوان التركي وحتى الآن، وخاصة ملف قطع مياه الشرب، من أجل بناء ملف قانوني يسمح بمتابعة وملاحقة جميع مرتكبي الانتهاكات، سواء كانوا أتراكاً أم سوريين متعاونين معهم، كون بعض هذه الانتهاكات ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الإنسانية وتستدعي إحالة ملف المرتكبين إلى المحاكم الجنائية الدولية والعدل الدولية.

12ـ العمل الشعبي والحقوقي من كافة المكونات الأصلية من أهالي مدن وقرى الشمال السوري، من أجل مواجهة وإيقاف المخاطر المتزايدة جراء ممارسات قوات الاحتلال العنصرية التي اعتمدت التهجير القسري والعنيف والتطهير العرقي، والوقوف بشكل حازم في وجه جميع الممارسات التي تعتمد على تغيير البنى الديمغرافية تحقيقاً لأهداف ومصالح عرقية وعنصرية وتفتيتية تضرب كل أسس السلم الأهلي والتعايش المشترك.

المنظمات والهيئات المعنية في الدفاع عن حقوق الانسان في سورية الموقّعة هي:

الفيدرالية السورية لمنظمات وهيئات حقوق الانسان (وتضم 92منظمة ومركز وهيئة بداخل سورية) ـ اللجنة الكردية لحقوق الإنسان في سوريا (الراصد) ـ منظمة حقوق الإنسان في سورية – ماف. المنظمة الوطنية لحقوق الإنسان في سورية ـ         منظمة الدفاع عن معتقلي الرأي في سورية - روانكة. المنظمة الكردية لحقوق الإنسان في سورية (DAD) ـ لجان الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية (ل.د.ح) ـ المنظمة العربية لحقوق الإنسان في سورية ـ منظمة كسكائي للحماية البيئية ـ المؤسسة السورية لرعاية حقوق الارامل والأيتام ـ التجمع الوطني لحقوق المرأة والطفل ـ المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان ـ التنسيقية الوطنية للدفاع عن المفقودين في سورية ـ سوريون من أجل الديمقراطية ـ مركز الأبحاث وحماية حقوق المرأة في سوريا ـ رابطة الحقوقيين السوريين من أجل العدالة الانتقالية وسيادة القانون ـ مركز الجمهورية للدراسات وحقوق الإنسان ـ الرابطة السورية للحرية والإنصاف ـ المركز السوري للتربية على حقوق الإنسان ـ مركز إيبلا لدراسات العدالة الانتقالية والديمقراطية في سورية ـ المركز السوري للدفاع عن حقوق الإنسان ـ سوريون يداً بيد ـ جمعية الإعلاميات السوريات ـ مؤسسة زنوبيا للتنمية ـ مؤسسة الصحافة الالكترونية في سورية ـ شبكة أفاميا للعدالة ـ الجمعية الديمقراطية لحقوق النساء في سورية ـ التجمع النسوي للسلام والديمقراطية في سورية ـ جمعية النهوض بالمشاركة المجتمعية في سورية ـ جمعية الأرض الخضراء للحقوق البيئية ـ المركز السوري لرعاية الحقوق النقابية والعمالية ـ المؤسسة السورية للاستشارات والتدريب على حقوق الإنسان ـ مركز عدل لحقوق الإنسان ـ المؤسسة الوطنية لدعم المحاكمات العادلة في سورية ـ جمعية إيبلا للإعلاميين السوريين الأحرار ـ مركز شهباء للإعلام الرقمي ـ مؤسسة سوريون ضد التمييز الديني ـ اللجنة الوطنية لدعم المدافعين عن حقوق الإنسان في سورية ـ رابطة الشام للصحفيين الأحرار ـ المعهد السوري للتنمية والديمقراطية ـ رابطة المرأة السورية للدراسات والتدريب على حقوق الإنسان ـ رابطة حرية المرأة في سورية ـ مركز بالميرا لحماية الحريات والديمقراطية في سورية ـ اللجنة السورية للعدالة الانتقالية وانصاف الضحايا ـ المؤسسة السورية لحماية حق الحياة ـ الرابطة الوطنية للتضامن مع السجناء السياسيين في سورية ـ المؤسسة النسوية لرعاية ودعم المجتمع المدني في سورية ـ المركز الوطني لدعم التنمية ومؤسسات المجتمع المدني السورية ـ المعهد الديمقراطي للتوعية بحقوق المرأة في سورية ـ المؤسسة النسائية السورية للعدالة الانتقالية ـ مؤسسة الشام لدعم قضايا الإعمار ـ المنظمة الشعبية لمساندة الإعمار في سورية ـ جمعية التضامن لدعم السلام والتسامح في سورية ـ المنتدى السوري للحقيقة والإنصاف ـ المركز السوري للعدالة الانتقالية وتمكين الديمقراطية ـ المركز السوري لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب ـ مركز أحمد بونجق لدعم الحريات وحقوق الإنسان ـ المركز السوري للديمقراطية وحقوق التنمية ـ المركز الوطني لدراسات التسامح ومناهضة العنف في سورية ـ المركز الكردي السوري للتوثيق ـ المركز السوري للديمقراطية وحقوق الإنسان ـ جمعية نارينا للطفولة والشباب ـ المركز السوري لحقوق السكن ـ المركز السوري لأبحاث ودراسات قضايا الهجرة واللجوء(Scrsia) ـ منظمة صحفيون بلا صحف ـ اللجنة السورية للحقوق البيئية ـ المركز السوري لاستقلال القضاء ـ المؤسسة السورية لتنمية المشاركة المجتمعية ـ الرابطة السورية للدفاع عن حقوق العمال ـ المركز السوري للعدالة الانتقالية (مسعى) ـ المركز السوري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ـ مركز أوغاريت للتدريب وحقوق الإنسان ـ للجنة العربية للدفاع عن حرية الرأي والتعبير ـ المركز السوري لمراقبة الانتخابات ـ منظمة تمكين المرأة في سورية ـ المؤسسة السورية لتمكين المرأة (SWEF) ـ الجمعية الوطنية لتأهيل المرأة السورية ـ المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والسياسية وحقوق الإنسان ـ المركز السوري للسلام وحقوق الإنسان ـ  المنظمة السورية للتنمية السياسية والمجتمعية ـ المؤسسة السورية للتنمية الديمقراطية والمدنية ـ الجمعية السورية لتنمية المجتمع المدني ـ مركز عدالة لتنمية المجتمع المدني في سورية ـ المنظمة السورية للتنمية الشبابية والتمكين المجتمعي ـ اللجنة السورية لمراقبة حقوق الإنسان ـ المنظمة الشبابية للمواطنة والسلام في سوريا ـ مركز بالميرا لمناهضة التمييز بحق الأقليات في سورية ـ الشبكة الوطنية السورية للسلم الأهلي والأمان المجتمعي ـ شبكة الدفاع عن المرأة في سورية (تضم 57هيئة نسوية سورية و60 شخصية نسائية مستقلة سورية) ـ التحالف السوري لمناهضة عقوبة الإعدام(SCODP) ـ المنبر السوري للمنظمات غير الحكومية (SPNGO) ـ التحالف النسوي السوري لتفيل قرار مجلس الامن رقم1325 في سورية (تقوده 29 امرأة، ويضم 87 هيئة حقوقية ومدافعة عن حقوق المرأة).

(ل م)

ANHA