مكتب الطاقة لإقليم الجزيرة: الحصار يحول دون الحصول على قطع غيار لمنشأة توليد السويدية

أشار الرئيس المشترك لمكتب الطاقة في الجزيرة إلى أن الحصار المفروض على شمال وشرق سوريا يحول دون الحصول على قطع غيار كاملة لمنشأة توليد السويدية، لذا يقومون بعمليات صيانة دورية وبذل الجهد لتوفير الكهرباء حسب الإمكانات.

مكتب الطاقة لإقليم الجزيرة: الحصار يحول دون الحصول على قطع غيار لمنشأة توليد السويدية
الخميس 18 آب, 2022   01:46
قامشلو

عملت فرق الصيانة التابعة لمؤسسة الكهرباء في إقليم الجزيرة ببعض الصيانات والتصليحات، دامت 8 أيام متواصلة في محطات توليد الكهرباء، بهدف زيادة ساعات تغذية مدن ونواحي وبلدات إقليم الجزيرة بالتيار الكهربائي.

هذا وتعاني شمال وشرق سوريا من حصار، يحول دون دخول العديد من المواد والمستلزمات الضرورية للمنشآت الحيوية إلى المنطقة، ما يدفع المؤسسات الخدمية إلى القيام بالأعمال وفق الإمكانات المتوفرة والمتاحة.

الرئيس المشترك لمكتب الطاقة في إقليم الجزيرة، أكرم سليمان قال لوكالتنا، "قامت مجموعات الصيانة خلال شهر تموز المنصرم، بالعمل على صيانة معمل الغاز، ما أدى إلى انخفاض كمية الغاز المتدفقة إلى منشأة السويدية، مضيفاً "تم إجراء صيانة في معمل الغاز المخصص لمنشأة السويدية، وزادت كمية الغاز المتدفقة إلى العنفات، حيث استمرت الصيانة ما يقارب 8 أيام متواصلة".

أشار سليمان إلى أن ارتفاع درجات الحرارة سبّب نقصاً في توليد الكهرباء، وقال: "الوضع الفني في منشأة توليد السويدية جيد نوعاً ما، ولكن زيادة درجات الحرارة في الفترة الأخيرة تسببت بخفض توليد الطاقة الكهربائية، وهذه من الأمور الطبيعية".

هذا وتضم منشأة السويدية لتوليد الطاقة الكهربائية 5 عنفات، تعمل منها 4 فقط، والخامسة خارج الخدمة لعدم توفر قطع الغيار لتشغيلها.

مجموع عنفات إقليم الجزيرة والمدن التي تقوم بتغذيتها

أوضح أكرم سليمان أن عدد العنفات العاملة لإقليم الجزيرة في منشأة توليد السويدية هو أربع عنفات، وتوّلد، حسب درجات الحرارة، من 40 إلى 50 ميغا واط في الساعة، وتوزع هذه الطاقة الكهربائية المولَّدة على مدن كركي لكي وتل حميس وجل آغا وقامشلو والدرباسية وعامودا".

 أما منشأة الجبسة، فتوزع الطاقة الكهربائية على المنطقة الجنوبية من مدينة الحسكة، ابتداء من بلدة العريشة وصولاً إلى بلدة مركدة.

تابع سليمان "تتم تغذية الكهرباء في إقليم الجزيرة حسب اختلاف الجغرافية بين المدن والبلدات، حيث يتم تأمين الطاقة الكهربائية لها من مصدر معين، فالمنطقة الجنوبية تتغذى من منشأة توليد الجبسة، بمتوسط 5 ساعات لمشتركي الطاقة الكهربائية في تلك المناطق يومياً".

ويورَّد التيار الكهربائي إلى إقليم الجزيرة عبر السدود الثلاث الموجودة في شمال وشرق سوريا (الطبقة وروج آفا وآزادي)، لكن ونتيجة تحكم دولة الاحتلال التركي بالمياه وتخفيض الوارد المائي لهذه السدود الثلاث بشكل كبير، انخفضت كمية الطاقة الكهربائية الواردة إلى اقليم الجزيرة ما يقارب 50 %.

وقال سليمان نستجر نحو 30 ميغا واط، على مدار 12 ساعة فقط، وهي توزع عموماً على مقاطعة الحسكة، بالإضافة إلى نواحي تل تمر وتل براك وأريافها. أما في مدينة قامشلو فمتوسط ساعات التغذية من 2 إلى 4 ساعات، في أحسن الأحوال، ومدينة الحسكة من 2 إلى 4 ساعات كمتوسط عدد ساعات التغذية الكهربائية.

استهداف الاحتلال التركي للمنشآت الحيوية تخلق مشاكل خدمية واجتماعية

أشار سليمان "منذ تفاقم الأزمة السورية، ونحن نعاني صعوبة في تأمين المستلزمات الضرورية لإعادة تأهيل منشآت توليد الطاقة الكهربائية بشكلها الطبيعي، وخاصة منشأة السويدية".        

هذا نتيجة الاستهدافات المتكررة والممنهجة من قبل دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، وخاصة المنشآت الكهربائية، وبشكل خاص في المناطق المتاخمة لخطوط التماس، مثل محطة توليد بلدة تل تمر والخط الواصل 66 كيلو واط ما بين مدينة الحسكة والخط الواصل بين بلدة تل تمر، حيث لا تمر فترة زمنية قصيرة إلا وهناك استهداف لهذا الخط من قبل دولة الاحتلال التركي.

وبحسب سليمان فإن ذلك يسبب مشاكل حقيقية وخطيرة، وتزيد من معاناة المواطنين، حيث تعد الكهرباء من الخوادم الأساسية للأفران والماء والمشافي.

وبالإضافة إلى ذلك، تعاني العديد من القرى من خروج خطوط تغذية التيار الكهربائي عن الخدمة، حيث يصعب تأمين التغذية الكهربائية اللازمة نتيجة الاستهدافات اليومية لشبكات ومراكز التحويل الهوائية الموجودة في المناطق الواقعة في خطوط التماس مع المناطق التي تحتلها تركيا ومرتزقتها.

وطالب الرئيس المشترك لمكتب الطاقة الكهربائية في إقليم الجزيرة أكرم سليمان في ختام حديثه، الأهالي بالحفاظ قدر المستطاع على الطاقة الكهربائية المتوفرة حالياً، موضحاً أنه ما من سبيل في هذه الفترة لتأمين مستلزمات قطع الغيار والصيانة الخاصة بمنشأة توليد السويدية "نتيجة الحصار المشدد على المنطقة".

(ك آ/سـ)

ANHA