الأهالي في شمال وشرق سوريا يرفعون الجاهزية الدفاعية في وجه التهديدات التركية

تستمر مكونات شمال وشرق سوريا في رفع الجاهزية الدفاعية، والتمسك بخيار المقاومة لمواجهة خطر دولة الاحتلال التركي المحدق، فيما يعتبر سياسيون وإداريون أن التلاحم والتكاتف الشعبي في وجه المحتل ضمان لدحره. 

الأهالي في شمال وشرق سوريا يرفعون الجاهزية الدفاعية في وجه التهديدات التركية
الجمعة 29 تموز, 2022   21:33
مركز الأخبار

صعّدت دولة الاحتلال التركي منذ بداية حزيران الفائت، من تهديداتها وهجماتها المستمرة على شمال وشرق سوريا، ولمواجهة ذلك أعلن المجلس العام للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا في الـ 6 من تموز الجاري، حالة الطوارئ العامة. 

حول ذلك، أكد رئيس مكتب حزب المحافظين في مدينة الحسكة، محمد البراك، أن سوريا تشهد استمرار التهديد بالاحتلال والتقسيم، وأن استقرار وأمن السوريين مهدد أكثر من أي وقت مضى، في ظل استمرار تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي.

وأرجع البراك ذلك إلى أهداف دولة الاحتلال، التي تسعى إلى تنفيذها في البلاد، من تجزئة الأراضي السورية واحتلالها، ومحاربة المشاريع المطروحة لحل الأزمة السورية، ودفع المنطقة إلى الفوضى وعدم الاستقرار.

من جانبه، أعاد رئيس مكتب الحزب الجمهوري الكردستاني في مدينة الحسكة، محمد أحمد، هذه التهديدات إلى مساعي القضاء على المكتسبات المتحققة نتيجة الثورة في شمال وشرق سوريا، وعلى رأسها نموذج الإدارة الذاتية، وقال: "يسعون إلى ذلك عبر هجمات يقودها مرتزقة داعش بدفع من تركيا الديكتاتورية".

ولمجابهة هذه التهديدات، أعلنت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، في الـ 6 من تموز، حالة الطوارئ العامة، ترافقت مع استعداد شعبي لأهالي المنطقة وتأهب عسكري من قبل قوات سوريا الديمقراطية، وتحرك سياسي ودبلوماسي من قبل مجلس سوريا الديمقراطية والأحزاب السياسية بمختلف توجهاتها ورؤاها.

وتشهد شمال وشرق سوريا استعداداً للشرائح المجتمعية السورية للحرب، معربين عن وقوفهم صفاً واحداً في خندق مع قوات سوريا الديمقراطي في الدفاع عن الأراضي السورية، وتحرير المناطق المحتلة منها، في تجسيد لحرب الشعب الثورية.

في السياق شدد رئيس مكتب حزب المحافظين في مدينة الحسكة، محمد البراك على وقوفهم صفاً واحداً، بالقول "إن شعب المنطقة، بكافة عشائره وأحزابه السياسية وقواته العسكرية متكاتف ومتأهب، للتصدي لكافة الهجمات التي تطال المنطقة، خيارنا المقاومة، ولن نترك مناطقنا".

من جهته، اعتبر رئيس مكتب الحزب الجمهوري الكردستاني في مدينة الحسكة، محمد أحمد، المقاومة والتكاتف الشعبي في وجه تهديدات دولة الاحتلال التركي، ضمان للأمن والسلام والديمقراطية في البلاد ومنطقة الشرق الأوسط بأكملها.

فيما أكد عضو المجلس العام لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD، فاضل الحسين، أن استمرار تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا امتداد لسياستها الطامعة في الأراضي السورية، مشيراً أن جميع الشعوب السورية باتت مدركة للمطامع المتمثلة في قضم الأراضي السورية.

ونوّه إلى أن تهديداتها ومساعيها السياسية والعسكرية، ليست إلا محاولة تسخير لكل ثقلها السياسي والعسكري للحصول على شرعية دولية لاحتلال الأراضي السورية على غرار ما حصل في عفرين، وسري كانيه وكري سبي/ تل أبيض.

مكونات شمال وشرق سوريا اتخذت قرار المقاومة

وأكد في الوقت نفسه أن "مكونات شمال وشرق سوريا اتخذت قرار المقاومة والدفاع عن الأرض، وأن أراضي شمال وشرق سوريا هي أراضٍ سورية، لذلك فحمايتها لا تقتصر فقط على قوات سوريا الديمقراطية، بل أن جميع السوريين مدعوون للدفاع عنها والتصدي لحملة الفاشية التركية".

في السياق نفسه، عوّل عضو الأمانة العامة في حزب التطوير والتغيير الديمقراطي، عبد الله رويشد، على قوات سوريا الديمقراطية لردع الهجمات التي تتعرض لها شمال وشرق سوريا، وعلى التفاف شعوب المنطقة حولها للدفاع عن أرضهم ومكتسباتهم.

الرئيس المشترك للمجلس التنفيذي للإدارة المدنية الديمقراطية لمنطقة الطبقة وريفها، مظلوم عمر، قال في الصدد "التهديدات التركية مستمرة على شمال وشرق سوريا في اجتياح تركي بغية احتلال ودخول المنطقة واقتطاع أجزاء جديدة من الأراضي السورية وضمها للأراضي التركية. كما يدّعي الأتراك في سياستهم الداخلية حماية "أمنهم القومي"".

بيّن عمر "إن هذه الهجمات والتهديدات لا تستهدف مكوناً أو عرقاً أو ديانة واحدة، بل تستهدف جميع الشعوب الموجودة في شمال وشرق سوريا".

وذكر أن "دولة الاحتلال التركية تسعى جاهدة وبحججها الواهية إلى إعادة أطماعها العثمانية، باحتلال أراضينا لبناء الإمبراطورية العثمانية الجديدة". لافتاً إلى أن هذه الهجمات لا تستهدف فقط سوريا بل العراق وقبرص أيضاً.

مشدداً "يجب أخذ هذه الهجمات بجدية وعدم التهاون بها، ونحن مستعدون للتصدي لأي هجوم".

حمّل عمر حكومة دمشق كافة المسؤولية تجاه هجمات الاحتلال التركي "لعدم قيامها بواجبها الوطني في حماية الحدود السورية والحفاظ على سيادتها".

في ختام حديثه، أكد عمر "جميع الإداريين من المدنيين والعسكريين، في تأهب كامل مع قواتنا، قوات سوريا الديمقراطية. ونحن مستعدون للتصدي وردع العدو التركي وإفشال مشروعه الاستعماري الجديد وتغييره الديموغرافي الذي يسعى إلى طمس هوية جميع المكونات السورية".

(كروب/ ك)

ANHA

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/d7zl57SvTRY" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>

<iframe width="560" height="315" src="https://www.youtube.com/embed/Yk6FuTFVTuk" title="YouTube video player" frameborder="0" allow="accelerometer; autoplay; clipboard-write; encrypted-media; gyroscope; picture-in-picture" allowfullscreen></iframe>