خبير قانوني عراقي يدعو حكومة بلاده لتحرك قوي ضد الجرائم التركية

دعا فيصل ريكان الخبير القانوني والمحلل السياسي العراقي؛ إلى ضرورة اتخاذ اجراءات مناسبة للرد على مجزرة زاخو، معتبراً أن "صدور قرار من مجلس الأمن سيكون وسيلة ضاغطة على تركيا وعدم تنفيذها القرار سيعرضها الى عقوبات دولية".

خبير قانوني عراقي يدعو حكومة بلاده لتحرك قوي ضد الجرائم التركية
الجمعة 22 تموز, 2022   01:34
مركز الأخبار - زانا سيدي

وأثارت مجزرة زاخو التي راح ضحيتها أكثر من 30 شخصاً بين جريح وقتيل جراء قصفٍ تركي لمنتجع سياحي يوم الأربعاء في قرية برخ في دار كارى، ردود فعل غاضبة في كردستان؛ العراق وعدد من الدول العربية.

وطالبت شخصيات سياسية على مستوى البلاد بإغلاق المعابر مع تركيا وتخفيض المستوى الدبلوماسي معها، فيما يحتشد الآلاف من العراقيين في شوارع عدد من مدن البلاد منذ ليلة الأربعاء مطالبين بإخراج القوات التركية من الأراضي العراقية، كما وقام المتظاهرون بحرق الأعلام التركية ومحاصرة سفارتها وعدد من المؤسسات التابعة لوزارة الخارجية التركية رداً على المجزرة.

وفي ضوء التطورات التي يشهدها العراق وجنوب كردستان تحدث إلى وكالتنا الخبير القانوني والمحلل السياسي فيصل ريكان والذي أكد على ضرورة رفع شكوى لمجلس الأمن يتضمن ملف لكامل الانتهاكات التركية داخل الأراضي العراقية.

وقال ريكان في بداية حديثه أنه "بات لزاماً على الحكومة العراقية التحرك بقوة واتخاذ الاجراءات المناسبة للرد على ذلك، متصاحبة مع الاحتجاجات الجماهيرية في مدن العراق المختلفة، وعقد المجلس الوزاري للأمن الوطني اجتماعاً طارئا الذي أدان فيه  الاعتداء واتخذ بعض الخطوات التي نراها ضرورية وملحة منها تقديم شكوى الى مجلس الامن والمنظمة الدولية مع ملف بجميع  الانتهاكات والاعتداءات التي حدثت من الجانب التركي، ونرى أن هذه الخطوة مهمة جداً، لأن ميثاق الامم المتحدة ومعاهدة جنيف تمنع تماماً الاعتداء من قبل دولة على دولة اخرى وتمنع احتلال  أراضي أية دولة وتواجد قوات اجنبية على اراضي أية دولة بدون موافقتها خصوصا وان الدولتين علاقاتهما طبيعية ولاتوجد حالة حرب بينهما".

وأضاف فيصل ريكان "أرى أن يصاحب هذه الخطوة تحرك دبلوماسي  واسع وخصوصا مع الدول الصديقة للعراق لضمان تصويت هذه الدول لصالح العراق إذا ما اتخذ قرار من مجلس الأمن بخصوص ذلك ويجب التحرك على الدول دائمة العضوية في المجلس لضمان عدم استخدام حق الفيتو وخصوصا الولايات المتحدة الأمريكية وهنا تظهر فائدة بناء علاقات جيدة مع الدول الاخرى ولا ننسى روسيا التي تربطها علاقة وثيقة مع تركيا ونحتاج الى التحرك السريع عليها، ان صدور قرار من مجلس الامن سيكون وسيلة ضاغطة على تركيا وعدم تنفيذها القرار سيعرضها الى عقوبات دولية سيئة خصوصاً وان تركيا تعاني من مشاكل اقتصادية كبيرة وتضخم غير مسبوق".

وطالب ريكان إبلاغ السفير التركي وخطيا بالإدانة ونسخة من الشكوى المقدمة الى المنظمة الدولية ومجلس الامن ليشعر بخطورة وجدية الامر، كما وأكد ضرورة قيام القوات المسلحة العراقية بوضع قوات مناسبة على الحدود الفاصلة بين البلدين وتوزيع الأسلحة المضادة للطائرات والصواريخ لتعزيز القدرات الدفاعية.

واعتبر الخبير فيصل ريكان أن الوضع الراهن في البلاد والاختلاف بين الكتل السياسية قد لا يسمح للعراق بالدخول بحرب طويلة الامد مع اية دولة بسبب الخلافات السياسية، رغم امتلاك العراق لقوات مسلحة جيدة وقادرة على ذلك لأنها تمتلك الاسلحة والمعدات والافراد المؤهلين للدفاع عن البلاد.

وفضّل فيصل ريكان الذهاب الى المنظمة الدولية ومجلس الامن كوسيلة مهمة في الوقت الراهن مع الاحتجاجات الجماهيرية التي تظهر سخط الشعب على الاعتداءات التركية وستشعر تركيا حينئذ بتهديد مصالحها في العراق وخصوصا التجارية".

(د)

ANHA