​​​​​​​كفاح النساء في ثورة 19 تموز يحدد عدة أهداف ينبغي تحقيقها.. فما هي؟

مع دخول ثورة 19 تموز، عامها 11 في ظل تهديدات وهجمات الاحتلال التركي على شمال وشرق سوريا، حددت ناشطات وسياسيات وقياديات عدة أهداف رئيسة لنضالهن وكفاحهن من أجل تحقيق النصر لثورتهن، فما هي هذه الأهداف، وكيف ينبغي تحقيقها؟

​​​​​​​كفاح النساء في ثورة 19 تموز يحدد عدة أهداف ينبغي تحقيقها.. فما هي؟
الثلاثاء 19 تموز, 2022   20:35
قامشلو- سولين أحمي

عشر سنوات مرت على ثورة المرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا، هذه الثورة التي واجهت العديد من التحديات والهجمات والمحاولات لإفشالها منذ بداية اندلاعها، حققت المرأة فيها ما لم تتمكن من تحقيقه عبر سنوات في ظل حكم الأنظمة الحاكمة والاستبدادية، من خلال تنظيم نفسها وفق فكر القائد عبد الله أوجلان في مواجهة الذهنية الذكورية والقوى الرأسمالية.

ثورة 19 تموز التي تميّزت بريادة وقيادة المرأة لها في كل المجالات، العسكرية، والسياسية، والاجتماعية، والدبلوماسية، دخلت عامها 11، في ظل تهديدات وهجمات دولة الاحتلال التركي الساعية إلى ضرب المشروع الديمقراطي في المنطقة.

وأكدت ناشطات وسياسات وقياديات في شمال وشرق سوريا، بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة للثورة، مواصلة النضال والكفاح ضد هجمات الإبادة للاحتلال التركي، وحددن خمسة أهداف رئيسة للنساء في المنطقة لتحقيق النصر في ثورتهن.

  1. الوصول إلى سوريا حرة ديمقراطية

لتنظيم النساء فكرياً وتخليصهن من الذهنية الذكورية والاستبدادية كان لمؤتمر ستار الدور الأبرز ضمن الثورة، إذ وضّحت الناطقة باسم منسقية مؤتمر ستار، رمزية محمد، أن النساء ضمن ثورة 19 تموز، أصبحن مثالاً للانتفاضة والمقاومة من أجل قضية حريتهن.

رمزية محمد باركت الذكرى السنوية العاشرة لثورة المرأة في روج آفا وشمال وشرق سوريا على جميع النساء في العالم، وقالت: "نعيش العام العاشر لثورة روج آفا وشمال وشرق سوريا. سنوات مرت بكدح ونضال ومقاومة الشعوب وخاصة المرأة الكردية التي تمكنت من إيصال تجربتها في المقاومة إلى النساء من جميع المكونات ليتمكنّ معاً من تحقيق النصر ويصبحن رائدات وقائدات للثورة".

وأكدت "بطليعة وكدح ونضال المرأة بنينا ثورة 19 تموز، وفي العام الجديد لثورتنا يجب علينا رفع وتيرة النضال ضد جميع السياسات والتهديدات التي يطلقها الاحتلال التركي على المنطقة الهادفة إلى إفشال ثورة روج آفا التي أصبحت مثالاً للعالم".

وفي الذكرى السنوية العاشرة للثورة، وجّهت الناطقة باسم منسقية مؤتمر ستار، رمزية محمد رسالتها إلى كل النساء في شمال وشرق سوريا، قائلة: "الهجمات التي تشن علينا هي هجمات إبادة، لذلك على جميع النساء الالتفاف حول ثورتهن ومؤسساتهن النسائية لنحمي مشروعنا الديمقراطي الإدارة الذاتية وإيصالها إلى جميع مراحل النصر حتى يشمل كامل سوريا".

  1. مواجهة الهجمات بروح حرب الشعب الثورية

في شمال وشرق سوريا، ومنذ بداية اندلاع الثورة تعرضت المرأة لجميع أشكال الهجمات العسكرية أو الفكرية، ولكن النساء في المنطقة تمكّنّ من التصدي لهذه الهجمات والدفاع عن ثورتهن وجميع الشعوب من خلال تنظيم أنفسهن ضمن مؤسسات وحركات واتحادات خاصة بهن، وإحدى أهم المكتسبات التي حققتها المرأة بإرادتها ونضالها، كان تأسيس وحدات حماية المرأة (YPJ).

حيث أكدت مسؤولة مكتب العلاقات العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، روكسان محمد، أن الهجمات التي تعرضت لها المرأة ضمن الثورة لم تكن عسكرية فحسب، بل فكرية وذهنية استهدفت وجودها وإرادتها بالدرجة الأولى، ولكن الوحدات تمكنت من كشف هذه الحقيقة لجميع النساء، وناضلت ضد جميع هذه الهجمات لحماية وجودها حتى أصبحت مثالاً للمقاومة في العالم.

روكسان محمد، لفتت إلى التضحيات التي قدمتها المرأة في سبيل الحفاظ على مكتسباتها التي تحققت خلال العشر سنوات من الثورة، قائلة: "قدّمت شعوب المنطقة والمرأة تضحيات كبيرة للثورة، فهناك أكثر من 12 ألف شهيد وشهيدة، و5 آلاف من جرحى الحرب، هؤلاء كانوا مصدر إلهام للمقاومة لنا لنتمكن من رفع وتيرة نضالنا ونواصل مسيرتهم".

وتوجهت روكسان محمد بحديثها إلى جميع النساء اللواتي يكافحن من أجل حريتهن ووجودهن، قائلة: "وحدات حماية المرأة بنضالها ومقاومتها أثبتت نفسها، لذلك ولحماية ما تحقق خلال 10 أعوام من الثورة، يجب على كل النساء الالتفاف حول ثورتهن ومكتسباتهن وقواتهن العسكرية من خلال الانضمام إلى صفوف الوحدات للدفاع عن الأرض والشعب ضد التهديدات المستمرة وهجمات الإبادة، ورفع وتيرة النضال والتنظيم الأقوى ضمن جميع الساحات والميادين على أساس ومبادئ حرب الشعب الثورية".

وأضافت: "في الثورة يتطلب النضال والانضمام إليها بإرادة قوية، فحمايتها تقع على عاتق المرأة بالدرجة الأولى؛ لأن هذه الهجمات تستهدف وجودها، فإبادة المرأة هي إبادة للمجتمع".

مسؤولة مكتب العلاقات العامة لوحدات حماية المرأة (YPJ)، روكسان محمد، شددت على ضرورة التفاف الشعب والنساء خاصة حول قواتهم العسكرية للدفاع عن المنطقة ضد الهجمات التي تتعرض لها، وبيّنت: "سنلتف حول ثورتنا وأرضنا بوحدة الشعب وقواته العسكرية لحماية المنطقة معاً، فقد أخذنا من الهجمات على عفرين وسري كانيه وكري سبي تجربة للتصدي لهذه الهجمات والرد عليها بالشكل مناسب، وعلى شعبنا أيضاً التشبث بالأرض والقيام بواجبه الوطني اتجاه ثورته".

  1. الحفاظ على مكتسبات ثورة 19 تموز

من جانبها، أكدت الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بيريفان خالد، أن للمرأة بصمة واضحة في جميع المجالات العسكرية والسياسية والاجتماعية والإدارات الذاتية والمدنية، وتمكنت من أن تكون الريادية والقيادية لثورتها.

ولفتت بيريفان خالد الانتباه إلى واقع المرأة قبيل اندلاع ثورة 19 تموز في روج آفا وشمال وشرق سوريا، قائلة: "كانت المرأة في وضع لا نستطيع مقارنته بما بعد الثورة، فالشعوب بشكل عام في المنطقة كانت تعاني من الظلم والاضطهاد من قبل الأنظمة الحاكمة والمستبدة، فيما كان للمرأة أيضاً حصة من هذا الظلم، لذا كان هذا هو الدافع الأكبر للمرأة بأن تأخذ الصدارة وأن تكون هي القيادية والريادية في ثورة 19 تموز وتحمل على عاتقها حماية مكتسبات الثورة وإداراتها".

وتابعت: "كان للمرأة في شمال وشرق سوريا من كافة المكونات، التفاف واضح حول مشروع الإدارة الذاتية، وكانت هي السباقة في تبنّي هذا المشروع. فهي التي ضحت وبادرت وأصبحت قيادية وريادية ضمن الثورة، لذا فإن مكتسبات ثورة 19 تموز هي مكتسبات المرأة بالدرجة الأولى".

الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بيريفان خالد، شددت في ختام حديثها على ضرورة حماية كل امرأة في المنطقة للمكتسبات التي تحققت خلال 10 أعوام الماضية، مؤكدة: هذه المكتسبات تتعرض لهجمات مستمرة ومحاولات لإفشال مشروع الإدارة الذاتية وأخوة الشعوب، لذا فواجب حماية هذه المكتسبات يقع على عاتق المرأة أولاً كون هي مكتسبات ثورتها وتضحياتها ونضالها".

  1. محاسبة مرتكبي الجرائم بحق النساء

وتتفق عضوة منسقية مجلس المرأة في شمال وشرق سوريا، ستير قاسم، مع الرئيسة المشتركة للمجلس التنفيذي للإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، بيريفان خالد، على دور المرأة البارز والفعّال ضمن الثورة في تحقيق المكتسبات القيّمة لشعوب المنطقة، وقالت: "مكتسبات ثورة 19 تموز هي مكتسبات لكل النساء في العالم وليس للنساء في شمال وشرق سوريا فحسب، فالمرأة كانت دعامة أساسية في تأسيس الإدارة الذاتية ومشروع الأمة الديمقراطية".

ستير قاسم أكدت أن "نضال وكفاح المرأة سيستمر ضمن الثورة، وسنواصل مسيرتنا على هذا الطريق للوصول إلى سوريا ديمقراطية لا مركزية تضمن حقوق جميع المكونات".

وباركت الذكرى السنوية العاشرة لثورة 19 تموز على جميع النساء في شمال وشرق سوريا، وبالأخص على النساء في المناطق المحتلة، وحيّت مقاومتهن ضد سياسات وانتهاكات الاحتلال والمرتزقة التابعة لها، وبيّنت: "على الرغم من جميع الانتهاكات المستمرة من قبل دولة الاحتلال التركي ومرتزقته بحق النساء في تلك المناطق، إلا أنهن متمسكات بأرضهن حتى الآن"، مؤكدة "من أهم أهدافنا إعادة النساء المهجرات إلى ديارهن ومحاسبة مرتكبي الجرائم بحق النساء وتقديمهم إلى المحاكم الدولية".

  1. صون أمن وأمان المنطقة ضد الهجمات الداخلية والخارجية

أما القيادية في قوى الأمن الداخلي - المرأة في شمال وشرق سوريا، مهدية هندي هلال، التي شددت في رسالتها، بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة للثورة، على ضرورة تكاتف النساء مع قواتهن الأمنية لصون أمن وأمان المنطقة من التهديدات والهجمات التركية، وباركت ثورة 19 تموز على القائد عبد الله أوجلان وعوائل الشهداء وكافة القوات العسكرية والأمنية.

مهدية جددت عهدها بمواصلة النضال ضمن الثورة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة، والنصر للثورة، داعية كل النساء إلى دعم قواتهن العسكرية والأمنية في حماية المنطقة من الهجمات الداخلية والخارجية.

(ي م)

ANHA