بعد اتهام الدستور المقترح بـ "الاستبداد".. سعيد ينفي ويدعو التونسيين إلى التصويت بـ "نعم"

بعد تعرض الدستور المقترح لانتقادات بأنه يهيئ لعودة الاستبداد، الرئيس التونسي قيس سعيّد ينفي ذلك قائلاً: "الدستور يعبّر عن روح الثورة ولا مساس فيه على الإطلاق بالحقوق والحريات"، داعياً التونسيين إلى التصويت بـ "نعم" في الاستفتاء.

بعد اتهام الدستور المقترح بـ "الاستبداد".. سعيد ينفي ويدعو التونسيين إلى التصويت بـ "نعم"
الثلاثاء 5 تموز, 2022   06:16
مركز الأخبار

وقال الرئيس التونسي قيس سعيّد، اليوم الثلاثاء، أن مشروع الدستور الجديد الذي سيصوّت حوله التونسيون في 25 تموز/ يوليو، لا يهيئ لعودة الاستبداد، بحسب ما أفادته شبكة "العربية".

وأضاف في رسالة موقعة من قبله، نشرتها رئاسة الجمهورية التونسية، أنّ "الدستور روح قبل أن يكون مجرد مؤسسات وأن المشروع الجديد يعبّر عن روح الثورة ولا مساس فيه على الإطلاق بالحقوق والحريات".

واعتبر أن يوم الاستفتاء مناسبة لإنقاذ الدولة داعياً التونسيين إلى التصويت بـ "نعم".

واتهم سعيّد منتقدي المشروع الجديد بأنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء النظر في كل بنوده وأحكامه ولم ينظروا إلى تركيبة المحكمة الدستورية وسحب الوكالة وتحديد حق الترشح لرئاسة الدولة إلا مرة واحدة، واصفاً آراءهم بأنها افتراء.

وشدد سعيّد على أن التاريخ لن يعود إلى الوراء ولن يعيد نفسه بكل تأكيد.

وأضاف أنّ التوازن لا يختل بالنصوص وإنما بهيمنة الحزب أو التحالف الواحد.

وكان رئيس لجنة الدستور في تونس الصادق بلعيد، قد انتقد الدستور المقترح الذي عرض على المواطنين في الجريدة الرسمية التونسية، قائلاً: "إن الدستور المقترح لا يمت بصلة للمسوّدة الأولى ويتضمن مخاطر جسيمة، وتحتوي على فصول يمكن أن تمهد الطريق لنظام غير ديمقراطي".

وبعدما أعلن الاتحاد العام التونسي للشغل، المنظمة النقابية ذات النفوذ الواسع، ترك قواعده حرية الاختيار والمشاركة في التصويت على مشروع الدستور الجديد، كشفت مصادر نقابية تونسية مطلعة، أن الجزائر تقود وساطة بين الرئيس التونسي قيس سعيّد، والأمين العام للاتحاد نور الدين الطبوبي، وذلك لرأب الصدع بين الطرفين إثر الخلافات التي ظهرت بينهما مؤخراً.

فقد تلقى الطرفان دعوة لزيارة الجزائر، سيلبيانها الثلاثاء، لحضور مراسم احتفال الجزائر بذكرى استقلالها الـ 60.

وأفادت مصادر مقربة من الأمين العام الطبوبي، بأن الأيام الأخيرة شهدت تحركات مهمة قامت بها الجزائر من أجل إيجاد تقارب بين الرئيس سعيد وقيادة الاتحاد العام التونسي للشغل، وفقاً لما ذكرته وسائل إعلام محلية.

(ل د)