واشنطن وطهران تستأنفان التفاوض عبر وسطاء بشأن وقف الحرب وشروط التسوية

تحركت الولايات المتحدة وإيران عبر وسطاء في مسار تفاوضي جديد لإنهاء الحرب المستمرة منذ سبعة أشهر، بالتزامن مع خلاف بشأن شروط التسوية، إذ نفى الرئيس الأميركي أنه عرض تخفيف العقوبات عن طهران أو الإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل تنازلات في الملف النووي.

واشنطن وطهران تستأنفان التفاوض عبر وسطاء بشأن وقف الحرب وشروط التسوية
الثلاثاء 29 يلول, 2026   09:15
مركز الأخبار

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في منشور على منصة "تروث سوشال"، رداً على تقارير إعلامية تحدثت عن استعداد إدارته لتخفيف العقوبات والإفراج عن أموال إيرانية مجمدة مقابل خطوات ملموسة بشأن البرنامج النووي، "هذا غير صحيح. لم أعرض عليهم شيئاً". وكانت "أكسيوس" قد نقلت عن مسؤولين أميركيين أن واشنطن قد تكون مستعدة لتقديم هذه التنازلات ضمن اتفاق نهائي، بينما أوردت "سي إن إن" معلومات مشابهة نقلاً عن مسؤول أميركي لم تسمّه.

وفي المقابل، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن مسؤولين إيرانيين وأميركيين أجروا، عبر وسطاء، محادثات منفصلة، وإن طهران تتوقع تلقي الرد الأميركي على مقترح قدمته الأسبوع الماضي. وذكر مسؤول مطلع على المفاوضات أن المحادثات المقبلة قد تركز على نسخة معدلة من مقترح إيراني مدته سبعة أيام، يتضمن وقف الأعمال القتالية في إيران ولبنان، والإفراج عن أصول إيرانية مجمدة، ورفع العقوبات عن النفط الإيراني والحصار المفروض على الموانئ.

وتربط إيران إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممراً رئيساً لنقل النفط، بتنفيذ شروطها، بينما يتعين بعد ذلك استئناف المفاوضات بشأن البرنامج النووي وقضية اليورانيوم عالي التخصيب. وقال عراقجي إن الوسطاء لم ينقلوا رفضاً أميركيا رسمياً للمقترح، وإن طهران تنتظر الموقف النهائي لواشنطن.

وفي مسارٍ موازٍ، ناقشت إيران مع الوسطاء القطريين أفكاراً قالت إنها ستطرح على الولايات المتحدة، على أن تنقل الدوحة الرد الأميركي إلى طهران. ويأتي ذلك بعد انهيار اتفاقي وقف إطلاق النار السابقين اللذين جرى التوصل إليهما عبر وسطاء في نيسان وحزيران.

وفي العراق، تستعد واشنطن لمنح إعفاء محدود من العقوبات يسمح باستئناف الرحلات الجوية بين إيران والنجف لمدة شهر، مع بحث إعفاءات تتعلق بالسفر لأغراض العلاج والتعليم والزيارات الدينية. واستأنفت الخطوط الجوية العراقية بالفعل رحلاتها بين النجف والمطارات الإيرانية، بعد توقفها التزاماً بالعقوبات الأميركية.

وفي تطور آخر، نفى التلفزيون الإيراني تعرض جزيرة قشم لهجوم، بعد سماع دوي قرب البحر، وقالت مصادر إن الصوت قد يكون ناجماً عن طلقات تحذيرية موجهة إلى سفن تخالف قواعد الملاحة، من دون صدور تأكيد مستقل لسبب الصوت.

(م ش)