التحليلات العربية ترصد تحولات إقليمية متسارعة في مقدمتها هرمز والاستيطان

تواصل التحليلات العربية الربط بين تداعيات الحرب الأميركية ـ الإيرانية وأزمة هرمز والتحولات في النظام الدولي، فيما يتصاعد التحذير من توسيع إسرائيل لسياسات الاستيطان والضم في الضفة والقدس وتحويل تداعيات حرب غزة إلى مسار متواصل يعيد تشكيل الواقع الفلسطيني.

التحليلات العربية ترصد تحولات إقليمية متسارعة في مقدمتها هرمز والاستيطان
الثلاثاء 29 يلول, 2026   09:13
مركز الأخبار

تصدرت تداعيات الحرب الأميركية ـ الإيرانية وأزمة مضيق هرمز، إلى جانب تطورات القضية الفلسطينية وحرب غزة، اهتمامات الصحف والمنصات العربية اليوم.

وفي محور الحرب الأميركية ـ الإيرانية، ركزت صحيفة "إندبندنت عربية" في تحليل بعنوان "ما خطوة ترمب التالية في الصراع ضد إيران؟" على مسار المفاوضات والخيارات المطروحة أمام واشنطن وطهران، وذكرت أن الصراع يقف عند "منعطف خطير"، في ظل استمرار الاتصالات عبر وسطاء، بالتزامن مع استمرار التوتر العسكري في المنطقة.

أما صحيفة "الأهرام"، فتناولت مقالاً بعنوان "حرب المضايق! الدور المتزايد للممرات البحرية في الصراعات الإقليمية"، رابطاً بين مضيق هرمز وباب المندب وقناة السويس، ومشيراً إلى أن الحرب باتت ذات طابع إقليمي، مع تحول الممرات البحرية إلى إحدى ساحات الصراع.

فيما ربطت صحيفة "الخليج" ضمن افتتاحيتها التي جاءت تحت عنوان "الإصلاح الصعب للمنظمة الدولية"، بين أزمات النظام الدولي والحروب القائمة، ورأت أن الأمم المتحدة تواجه "مجموعة أزمات متشابكة"، من بينها الحروب وصعوبة إنهائها، وعدم الاستقرار الاقتصادي، وتداعيات إغلاق مضيق هرمز الذي أشارت إلى أنه يمر عبره "خُمس إمدادات النفط في العالم".

وتطرح المادة أزمة هرمز بوصفها مثالاً على اتساع التداعيات الاقتصادية والاستراتيجية للصراعات الإقليمية، بالتزامن مع النقاش حول دور المنظمة الدولية.

أما المحور الثاني، فتمثل في القضية الفلسطينية وحرب غزة وتداعياتهما الإقليمية والدولية، وفي هذا الإطار نُشر مقال في صحيفة "الشرق الأوسط" بعنوان "استقرار الشرق الأوسط يكمن في حل القضية الفلسطينية" ركز على حضور القضية الفلسطينية في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وربط بين استمرار الأزمات الإقليمية والحاجة إلى معالجة القضية الفلسطينية، محذراً من أن المنطقة تواجه "كرة لهب ضخمة" تتشكل تدريجياً.

من جهتها، تناولت صحيفة "القدس العربي" في مقال رأي بعنوان "إسرائيل تهدد الضفة (والعرب) بنموذج غزة!" المخاوف من انتقال تداعيات الحرب في غزة إلى الضفة الغربية، ويرى المقال أن تصعيد إسرائيل في المسجد الأقصى والضفة الغربية ليسا حدثين منفصلين، بل جزء من سياسة متدرجة لفرض وقائع جديدة عبر الاقتحامات والاستيطان ومصادرة الأراضي، وصولاً إلى تكريس الضم عملياً.

ويحذر من أن طرح "نموذج غزة" في الضفة يهدد بتحويل الحرب والتدمير إلى سياسة قابلة للتكرار، بما يضيّق أمام الفلسطينيين هامش الخيارات السياسية ويدفع نحو مزيد من التصعيد.

كما تناولت صحيفة "الأهرام" في مادة "الأمم المتحدة.. بين حلم التنمية وواقع الحروب" اتساع رقعة النزاعات الدولية والإقليمية، مع إبراز الحرب في غزة ضمن المشهد الأوسع الذي تواجهه المؤسسات الدولية في ظل تعدد بؤر الصراع.

وفي السياق نفسه، نشرت صحيفة "الخليج" مقالاً بعنوان "تغوّل استيطاني وعقوبات خجولة"، سلطت الضوء على توسع الاستيطان وعنف المستوطنين في الضفة الغربية، وعلى المبادرة الأوروبية لفرض قيود على التجارة والسلع القادمة من المستوطنات.

ويشير الكاتب إلى أن التوسع الاستيطاني مستمر عبر "إقامة بؤر استيطانية جديدة وتوسيع أخرى قائمة"، إلى جانب شق الطرق ومصادرة الأراضي، عادّاً أن هناك فجوة بين المواقف الأوروبية والإجراءات العملية.

وفي موقع "اليوم السابع"، كذلك ركز مقال "نتنياهو والعدالة الدولية.. مواجهة مفتوحة على أرض الضفة"، على البعد القانوني والسياسي للتصعيد الإسرائيلي في الضفة، رابطاً بين الاستيطان ومذكرات الاعتقال الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية والرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية.

 ويقول المقال إن "المواجهة مفتوحة" بين الحكومة الإسرائيلية والمؤسسات القضائية الدولية، في وقت تتواصل فيه إجراءات الاستيطان وشراء الأراضي وتوسيع البؤر الاستيطانية.

ويرى الكاتب أن هذه السياسات تهدف، وفق قراءته، إلى ضم المنطقة "ج" وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

(أم)